التخطي إلى المحتوى

 رواية بين قلبي وقلبك الفصل الخامس 5 بقلم نور محمد

5

همس ياسين بصوت مليء بالغ*ضب المكبوت:

حقك مش هيضيع يا جميلة… أقسم بالله مش هيعدي اللي عمله، هخليه يدفع الثمن غالي.

قبل أن يكمل جملته، قاطعته جميلة بانهيا*ر ورفعت وجهها الغارق في الدموع ونظرت إليه برجاء وصوتها كان مخنوقًا وهي تهتف:

لا يا ياسين… مش عايزة حاجة غير الطلاق، بالله عليك خليني أطلق وخلاص. أنا تعبت.

ثم وكأنها أدركت فجأة الحقيقة الأكثر وج*عًا، وضعت يدها على بطنها، شهقت بحرقة، وانهارت في بكاء أكثر حدة:

“كفاية… كفاية إني مش هبقى أم تاني بسببه. بسببه يا ياسين… حرمني من أكتر حاجة كنت بحلم بيها.”

تجمد ياسين في مكانه وعيناه اتسعتا بذهول، وقال:

“إيه؟”

شعر وكأن صاعقة ضر*بته مرة أخرى، عيناه امتلأتا بالغضب والحزن وهو يراقب جميلة المنهارة أمامه، جسدها يرتجف من فرط الأ*لم ودموعها تبلل وجهها الذي صار شاحبًا كالمو*ت.ي

اقترب منها ببطء ثم قال بصوت مبحوح:

“جميلة، أنا آسف… أنا آسف إني ما قدرتش أحميكي منه. آسف إني سبتك تتأ*ذّي بالشكل ده. بس حقك مش هيروح والله، ما هيروح.”

هزّت رأسها بيأس وهي تهمس بانكسار:

“مش عايزة حق يا ياسين… عايزة أطلق.”

ارتمت جميلة على الفراش وهي تضم نفسها وتقول:

“حرمني منه زي ما حرمني من كل حاجة. من روحي، من راحتي، من حياتي… مش عايزة غير الطلاق.”

وقف ياسين ونظر إليها بحزن، ثم قال:

“هتاخدي طلاقك يا جميلة، بس قبلها هياخد عقابه. والله ما هسيبه. هخليه يدفع الثمن غالي، هحرق قلبه زي ما حرق قلبك.”

خرج ياسين ليس فقط من غرفة جميلة، بل من المنزل كله.

في غرفة فريدة، هتفت بذعر:

“ياسين لو عرف إنك اللي ضربت عليه نار هيموّتك يا مالك، بالله عليك كفاية. أنا وأنت خلاص، مبقيناش لبعض. ربنا يرزقك باللي تحبك وتحبها وتكون أفضل مني.”

أغلقت فريدة الهاتف وتنهدت بحزن لما يحدث.

في الفجر، عاد ياسين من الخارج ودلف إلى غرفته بهدوء، لكنه وجد فريدة نائمة على الكرسي من الواضح أنها كانت تنتظره.

تنهد ياسين واقترب منها، وعندما لمسها انتفضت من نومها.

هتف ياسين بأسف:

“أنا آسف، مكنتش قاصد أخوّفك.”

ابتعد ياسين عنها قليلاً، وجلس على الفراش، اقتربت فريدة منه وهي تنظر له باشفاق وقالت:

“كل حاجة هتتحل يا ياسين.”

وضع ياسين وجهه في كفيه، وبكى وقال:

“ما قدرتش أحمي اختي… اتأذّت وأنا معاها، وكان المفروض أحميها يا فريدة، لكني عملت إيه؟ سبتها لمجرد إنها اختارت تتجوزه.”

نظرت له فريدة وهي متوترة، لكنها اقتربت منه فجأة وعانقته، وهي تربت على رأسه بحنان وقالت:

“متحملش نفسك فوق طاقتك يا ياسين.”

بكى ياسين بشدة وعانقها بشدة، كم كان يحتاج إليها.

شعرت فريدة بالتوتر وكم لعنت نفسها لما فعلته، وكانت تشعر بأنفاسه الدافئة على رقبتها ودموعه تتساقط.

هتفت فريدة بتوتر:

“اهدي… وكل حاجة هتكون كويسة.”

في صباح يوم جديد، كان مالك يقف أمام منزل ياسين ينتظر مغادرته ليتمكن من رؤيتها والتحدث إليها.

في غرفة ياسين، فتح ياسين عينيه بتثاقل ونظر لتلك التي يضع رأسه على صدرها، وهي كانت نائمة وتضمه إليها، وما زالت يدها على رأسه.

ابتسم ياسين بحزن، وعانقها بقوة، لكنها استيقظت على حركته وقالت:

“انت صحيت؟”

ابتسم ياسين بحزن، أما هي فكانت ستبتعد عنه، لكنه اعتلاها وقال بتعب:

“أنا محتاجك يا فريدة.”

نظرت له بتوتر، أما هو فأمسك بيديها وهو يثبتها على الفراش بقوة، ثم اقترب منها وهو يقبلها.

كم كانت تتمنى أن تبتعد عنه، لكنه كان ضعيفًا ومتعبًا وبحاجة إليها، وكانت تعلم أنه لا يمكنها تركه وهو في هذه الحالة.

كان ياسين يضغط بجسده على جسدها، أما فريدة فكانت تشعر بالألم، ودموعها تغرق وجهها. لم يشعر ياسين بما كانت تشعر به حتى سمع صوت أنينها.

ابتعد ياسين عنها قليلاً وقال بندم:

“أنا آسف، أنا وُ*جعتك… أنا آسف.”

كان سيبتعد عنها، لكنها أمسكت بوجهه، واقتربت منه لتقبله، ثم ابتعدت عنه قليلاً وقالت:

“يلا يا ياسين، متبعدش.”

نظر إليها ياسين بهدوء، ثم أمسك بيدها مرة أخرى وهو يثبتها.

كتمت فريدة تلك الصرخة التي كانت تريد أن تخرج، أما ياسين فهتف وهو يبتعد عنها ويستلقي بجوارها ويضمها بقوة، ثم يقبلها:

“دلوقتي، أنتي فعلاً بقيتي مراتي. أنا بحبك يا فريدة، بحبك.”

بعد وقت، كانت فريدة نائمة بعمق، أما هو فارتدى ملابسه وخرج من المنزل وهو يفكر في الانتقام من عيسى.

شعرت فريدة بشخص يلمس وجهها، فقالت بتعب:

“سيبني بقى يا ياسين.”

نظر لها مالك بغضب، ثم نظر لحالتها تلك، لم يكن من الصعب أن يفهم ما حدث بينهما.

فتحت فريدة عينيها، وعندما وجدته أمامها، جذبت الغطاء على جسدها وابتعدت عنه وهي تلف جسدها به، وقالت:

“اطلع من هنا، أنت اتجننت! إزاي تدخل هنا؟ اطلع بره.”

نظر مالك إلى فريدة ثم هتف بغضب:

“لم*سك خلاص… معقولة نسيتي كل اللي كان بينا؟”

فقالت فريدة بخوف:

“هو جوزي، اطلع بره.”

في غرفة جميلة، كانت مستلقية على الفراش حتى سمعت صوت شجار ما…

هتفت فريدة بخوف وهي تتحرك ناحية الحمام:

“امشي من هنا!”

لكن مالك جذبها بع*نف، ودفعها على الفراش، وأصبح جسده فوق ظهرها، وقبل أن تصر*خ، كمم فمها بيده.

حاولت الابتعاد، لكنه كان أقوى منها.

استمر في كتم فمها وأنفها بقوة، وقرب وجهه من ظهرها وهو يقول:

“هفضل بينك وبينه، ومش هخليه يقرب منك.”

عندما حاولت نبشه بأظافرها، أمسك يديها بعن*ف، وعض كتفها بقوة، وترك عليها علامات. بدأت تشعر وكأنها تكاد تخت*نق بينما كان هو يكمل ما يفعله.

ثم سقط بجانبها على الفراش.

تحركت فريدة بذ*عر، وهي تبكي وهو يشعر بالدوار 

 نظرت فريدة إلى جميلة التي كانت تحمل العصا وقالت جميلة:

“تليفونك فين؟”

فأشارت فريدة إلى المنضدة وقالت:

“هناك.”

أمسكت جميلة بالهاتف واتصلت بنوح، لأنها كانت تعرف أنه سيتصرف بحكمة أكثر مع شقيقها، وقالت له:

“تعال بسرعة يا نوح.”

وما ان استدارت جميلة حتي امسك مالك بشعرها بقوة، ثم ضرب رأسها بالحائط لتسقط على الأرض وراسها تنز*ف

نظر مالك لفريدة التي حاولت الهر*ب ثم أمسك بها بع*نف، وبدا أنه سيكمل ما بدأه…

دخل ياسين مع نوح إلى المنزل، ونادي ياسين لجميلة وصعدوا لغرفتها، لكنهم لم يجدوا أحدًا. فتوجهوا إلى غرفة فريدة، وعندما دخلا، وقفا في مكانهما مذهولين وهم ينظرون إلى …..

Noor

#بين_قلبي_وقلبك

               الفصل السادس من هنا 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *