الطاف: خشوا ناموا دلوك، ريحوا، وجبَل الفجر تجوموا تروّجوا وتجهّزوا الحاجة، عشان إحنا على طريج، وعربيات النّجل السوّاجين بيركنوا يفطروا ويشربوا الشاي ويعدّلوا مخّهم بتعميرة… وآخر الليل فيه سوّاجين بيبجوا راجعين، بردك بيعدّوا يشربوا الشاي مع التعْميرة. ، وحاجة كمان، لازِمَة تريّحوا الزباين على الآخر. فاهمين؟
خيريّة: آه، طبعًا يا معلّمة، فاهمين.
الطاف: وإنتي يا رجيّة؟
رقيّة: من عيني، حاضر.
الطاف: طب يلّا انعسوا بجى!
تخرج الطاف، لتلتفت رقيّة لوالدتها، تهمس لها بغضب.
رقيّة: ممكن أعرف بجى جبَلتي ليه بالمُرار الطافح ديتي؟
خيريّة: وطي صوتك، يا واكلاني! مشُفتيش جوزها؟
رقيّة: آه، ده شكله عفِش جوي.
خيريّة: وخدنا إيه من الحلوين؟ ممدوح كان ملوّن وزي الجمر، وأديكي شفتي اللي جرى له وجرالنا!
رقيّة: آه، بَرْضك. عاوزة إيه إنتي من جوزها؟
خيريّة: يا بَت، خلّيكي راشجة، وحركة كده، شاغليه لغيت ميوجع فيكي، والطاف وجتها هي اللي تشتغل عندينا.
رقيّة: انتي مشُفتيش بتعامله كيف؟
خيريّة: وإيه يعني؟ أجولك، أنا هسحب الواد الجهوجي ف الكلام وأعرف منه كل حاجة عنهم، بس أنا تعبانه. السجْط اللي سجْطته، والمشي الكتير، وجِلّة الغذا والعلاج مخلّين حيلي مهدود، وكمان بطني واجعاني.
رقيّة: حد جالك، أحبِلي؟
خيريّة: كنت عاوزه كل حاجة عنديهم تبجى ملكنا، لكن أعمل إيه؟ بخت العور هد السور، وبخت العدالة مايل.
رقيّة: أجول إيه بس؟ لو كنت أعرف إن حال دياب هيتبدّل كده، مكنتش سيبته.
خيريّة: خلاص بجى بطّلي نجّ.
رقيّة: طب خلينا ننامو، عشان ورانا بكرة. بكرة إيه ده؟ بجى علي الفجر كام ساعة، ورانا شجي كتير جوي.
________________________________________
عند ممدوح – في مكان بعيد
كان لا حول له ولا قوة، يبكي على حاله، ويبكي من الجوع والعطش والبرد القارس. يحدّث نفسه بصوت متهدّج:
ممدوح: ظلمتكِ يا صُدفة… وظلمت عيالي… واديني خدت جزائي… بس هفضل كده يعني؟ بجيت نص راجل، ومبجاش ليا عازه ف الدنيا خلاص…
يسحف ممدوح على ضهره، ثم يلقي بنفسه في الترعة، يتمتم بصوت مختنق:
ممدوح: أنا لازم أغرّج وأموت عشان أرتاح… ده أنا بجيت كيف المرض، الناس كلها خايفة تجُرّب مني…
وبسبب ضعفه ووزنه الخفيف، ينزل جسده سريعًا إلى أسفل الترعة، ليغرق في الحال.
_____________________________________
داخل الحجز
كان قاعود مسيطرًا على الحجز
قاعود: انتَ يا واد يا عجوب… جُوم!
يعقوب: هملني في حالي، الله يرضى عليك، عاوز انعس… زي بجيت الخلج.
ضحك قاعود ساخرًا، ثم اقترب منه.
قاعود: لا، انتَ مش هتنام واصل من دلوك ورايح، هتجعد صاحي، وأنا والرجالة… اللي ينام فينا، حد منينا يجعد يحرسك. ولو عينك رمشت ولا غمضت، هتاخد منينا العِلْجة الزينة!
يعقوب (متعبًا): جُلتلك فوتني لحالي…
قاعود (بغلظة): أنا جُلت كلمتي، وعلى الله كلامي ما يتنفّذش!
ثم يلتفت للرجال:
قاعود: أنا هنعس، يا رجالة، خلّوا بالكم على الكلب ديتي.
_________________________________________
داخل الحجز – عند إنعام
اجتمعت النساء حول إنعام، التي وقفت شامخة بينهن، وعينيها تحملان نظرة تحدٍّ.
إنعام: اسمعي، يا مَرَا، منك ليها… أنا ناسي واصلين جوي بَرَا، وأي واحدة فيكم هتزعلني، هشندل حالها!
دهبية : براوه عليكي، يا إنعام، خلينا نعرفو نعيشو وسط الحوش دُولة!
إنعام (بحدة): بجولك إيه، أنا بتكلم عن نفسي!
ذهبية (بخبث): براحتك… أمك بَرَا، وجاعدة في الشارع، مالجياش مطرح تجعد فيه. وأنا بجى أجدَر أخلي حد من رجّالتي اللي بَرَا يخلّص عليها بشوجك بجى… ولو عايزاها تجعد في بيت معززة مكرمة، هخلّيهم يجعدوها في بيت محترم، ويشوفوا طلباتها، ويخدموها كماني.
تضيق عينا إنعام بغضب، لكنها تسيطر على نفسها.
إنعام: خلاص، اتفجنا… خلّي رجالتك ياخدوا بالهم من أمي، وأنا هنا هحميكي.
ذهبية: خلاص، تمام.
إنعام: وهتكلّميهم كيف؟
ذهبية: هياجولي زيارة.
إنعام: تمام… ابجي وصيهم عليها.
ذهبية: بس كده؟ من عيني!
__________________________________________
في بيت الطاف
الطاف: يلا جوموا شوفوا اللي وراكم
رقيه: حاضر، جايين أهوه
خيرية: ينفع أرتاح شوية؟ مش قادرة
الطاف: حد جالك إنك جاعدة في لوكاندة؟ جومي يا مرة، همّي جصف رجبتك منك ليها
رقيه: جومي، يا أما أنا هعمل الشغل التقيل، وانتي اعملي الخفيف
وبالفعل، تذهب رقيه وإنعام إلى الغُرزة ليبدؤوا الشغل
__________________________________________
في منزل دياب – منزل يعقوب سابقا
كانت فريدة تتحدث مع محمد بقلق
فريدة: وبعدين يا محمد، غنوة حالتها كل يوم بتزيد عن اليوم اللي قبله
محمد: خلاص، هتكلم مع دياب ونسفّرها مصر، تقعد هناك حدا وجيه، وهما هناك يودّوها للدكاترة ويشوفوا حالتها
فريدة: وأنا كمان هروح معاهم، عشان أشوف صُدفة، وحشتني جوي
محمد: على خيرة الله
ثم ينزل محمد إلى دياب
محمد: يا دياب، لازم غنوة تسافر مصر، حالتها بجيت صعبة جوي
دياب: خلاص، أول ما وجيه يجوم من النوم، هجوله وهو ياخدها معاه
محمد: وفريدة كماني هتروح معاه
دياب: تمام، على الأجل تونسها هناك
محمد: والله، وجيه جمايله كترت علينا جوي
دياب: إن شاء الله نردّهاله في الخير
محمد: ربنا يجدرنا
محمد: يارب
__________________________________________
في الغُرزة – حيث تعمل رقيه
كانت رقيه مرهقة من كثرة الشغل، بينما خيرية تبكي من المغص
رقيه: هعملك كباية حلبة تهدي الوجع هبابه
ثم تنظر للخارج بقلق
رقيه: يا أبوي، ده باينهم السواقين اللي جالت عليهم الطاف، بدؤوا يهلّوا
يقترب أحد السواقين بنظرة ساخرة
السواق: صباح الخير يا جوافة مربّية بالجشطة انتي شغالة هنا جديد
رقيه: أيوه، بالنهار بقدّم مشاريب، وبالليل برقص
السواق: بترقصي
رقيه: أيوه
السواق: خلاص، أنا هفطر وأشرب شاي وتعميرة، وأقضي كام مشوار، وبعدين أجي أتفرج عليكي… يا جوافة من غير بذر
تضحك رقيه بخلاعة
رقيه: تنوّر الدنيا كلها
دخول حرازي
يقترب حرازي وهو يرمق رقيه بنظرة حادة
حرازي: في إيه يا بت انتي واقفة تجلعي كده ليه
رقيه: مفيش، ده المعلم كان بيجولي إنه هيعاود بالليل تاني
حرازي: طيب، بطلي مرجعة، وروحي حضّري لي تعميرة، وهاتي معكِ ولعة زيادة
رقيه: حاضر، أجيبلك حاجة تشربها
حرازي: له غوري
تذهب رقيه لتحضر الطلبات، بينما تدخل الطاف
الطاف: جاعد كده ليه يا شرابة الخارج
تعود رقيه ومعها الطلبات، لكنها تسمع حرازي يتحدث مع الطاف بغضب
حرازي: بطّلي تزعقي لي، وتجلي مني قدام الناس ولا معشان كل حاجة باسمك وأنا ماحلّتيش حاجة
الطاف: يعني مش كفاية خدتك شحات
حرازي: خلاص بجى ، يا ستّ الناس
الطاف: غور طيب، وهات الطلبات سكر وشاي، وشوف إيه اللي ناقص وهاته خلّص كده، وأنت ميت في عضْمك
حرازي: حاضر، أهوه
تلتفت الطاف إلى رقيه وتبتسم بسخرية
الطاف: واقفة كده ليه انتي كمان يا رُجيه هانم
رقيه: مفيش بس كنت عاوزة أسأل حضرتك، هو أنا هرقص للزبائن بالعباية ديه
الطاف: له، يا سنيورة هديكي بدلة رقص من عندي، وتبجي تحطي أحمر وكحل، وتسرّحي شعرك، عشان تعجّبي الزبائن
رقيه: حاضر
الطاف: أنا داخلة جوه، خلصي وابجي حصليني
بعد أن تذهب الطاف إلى الداخل، تسرع رقيه إلى والدتها، تتحدث معها
رقيه: أهوه، حرازي أهوه، يا خيتي، اللي جُلتِ لي عليه معلم، طلع ما لجيش ياكل
خيرية: خلاص، شوفي لك حدّ من السواقين، ارْسمي عليه، خلّيه يستتك ويرحمنا
رقيه: انتي ناسية إني على ذمّة مندوح
خيرية: ومندوح بجى فيه حاجة وبعدين، هو في حد هيعرف
رقيه: على رأيك.
______________________________________
في غرفة غنوة، حيث كانت تبكي على حالها وعلى فراق يونس.
فريدة: كفاية بكا، إن شاء الله بكرة يونس يرجعلك وتتجوزوا وتفرحوا.
نظرت لها غنوة بحزن، ثم عاودت البكاء من جديد.
فريدة: تعرفي؟ إحنا هنسافر مصر، وجيه هياخدنا، ونشوف صُدفة، وكمان إيه؟ وجيه وعدني إنه هيدور على يونس ويصلّحكم على بعض.
نظرت لها غنوة بسرعة، متأملة في كلامها.
غنوة: جد يا فريدة؟
فريدة: الحمد لله إنك اتكلمتي! آه والله جد الجد، وكمان إيه؟ هنسافر بالطيارة! يا حلاوة يا أولاد! وكمان أنا هندّيهم خبر إنك بجِيتي تتكلمي، يلا حضّري حالك، هنروح مصر يا بت.
غنوة: تفتكري يونس هيسامحني؟
فريدة: يونس جلبه طيب جوي وبيحبك، واللي بيحب بيسامح، صدقيني، تلاقيه دلوقتي بيتعذب أكتر منك.
غنوة: أنا السبب… سامحني يا يونس.
_________________________________________
في أكتوبر – فيلا حكيم رسلان
وصل يونس أخيرًا إلى الفيلا بعد أن سأل عنها كثيرًا حتى وصل إلى العنوان الصحيح. وقف أمام البوابة، ثم اقترب من أحد الحراس.
يونس: لو سمحت، عاوز أجابل مدام صُدفة.
الحارس: نُقولها مين يا أفندم؟
يونس: قولها يونس.
اتصل الحارس بالفيلا عن طريق الإنتركم، لترد عليه فاطمة.
الحارس: في حد عايز يقابل مدام صُدفة، اسمه يونس.
فاطمة: خليه يدخل.
دخل يونس إلى الفيلا، حيث وجد فاطمة جالسة وحدها في الهول.
يونس: السلام عليكم.
فاطمة: وعليكم السلام… (تنظر إليه بذهول) مش معقول! مستحيل! بابا؟! إنت بابا؟! بس… إزاي ده؟!
وقعت فاطمة مغشيًا عليها من الصدمة، ليحاول يونس إفاقتها بسرعة.
يونس: انتي يا مدام ولا يا آنسة؟! يا جماعة! يا اللي هنا! حد يلحقنا!
أسرعت هالة إلى المكان، وعندما رأت يونس، نظرت إليه باندهاش.
يونس: أعملي معروف، أوعي انتي كمان يُغمي عليكي زيها!
هالة: سبحان الله… لما وجيه قال لي، مَصدّقتش! انت كوبي بيست من المرحوم حكيم!
يونس: الله يكرم أصلك.
هاله: على فكرة، أنا أبقى حرم المرحوم حكيم، يعني مرات خالك، ودي فاطمة بنتي.
يونس: والله أنا عقلي اتلخبط، ومبقيتش عارف حاجة!
هالة: طيب، تعالَ معايا غرفة المكتب، هوريك حاجة مش هتصدقها.
دخل يونس معها إلى غرفة المكتب، لتُخرج هالة ألبوم صور من درج المكتب.
هالة: شوف يا سيدي، ده حكيم الله يرحمه.
يونس: مش معقول! ده كأني باصص في مراية!
هالة: ودي صورة والدك، ودي صورة والدتك.
أخذ يونس الصور وقبّلها، وقال بحزن:
يونس: سيبتوني بدري أوي… وكمان معرفتش إنكم أهلي إلا متأخر أوي… ربنا يجازي اللي كان السبب.
يونس: وإحنا هنسيب فاطمة كده؟
هالة: متقلقش، زمانها فاقت، أصل بنتي مجنونة شوية.
يونس: صُدفة فين؟ نفسي أشوفها أوي!
ضحكت هالة:
هالة: لو شُفتها، مش هتعرفها!
يونس: ليه؟
هالة: عشان بقت الليدي لافي، سيدة المجتمعات الراقية.
يونس (بفرحة): بجد؟ أنا فرحان عشانها أوي! وفرحت أكتر لما عرفت إنها أختي.
هالة: بس هي لسه ماعرفتش… على العموم، هي زمانها جاية.
يونس: جاية منين؟
هالة: مش بقولك؟ بقت سيدة أعمال، وبتحضر كمان لعرض أزياء.
يونس: آه صح، طول عمرها بتصمم ملابس أطفال وتنفذها… بس ممدوح، يلا بقى، الله يسامحه، كان بيكسر بخاطرها. طيب الأولاد فين؟
هالة: الحمد لله، مازن اتعالج وبقى بيمشي وبيتكلم، وهما حاليًا مع الناني في النادي، بس في حاجة حصلت.
يونس: خير؟
هالة: صُدفة غيرت أسامي الأولاد. يعقوب بقى اسمه يونس، لأنها بتعتز بيك جدًا، والبنت بقت اسمها فاطمة، صُدفة صممت على كده. أما مازن، مغيرتهوش، لأنها اللي اختارت الاسم ده.
وفجأة، سمعوا صوت عالي جدًا…
هالة: كده صُدفة جت أهي!
يونس (بتوتر): مش عارف أقولها الحقيقة إزاي.
هالة: لازم تقولها.
خرج يونس وهالة ليجدوا صُدفة تضرب فاطمة وتقول بغضب:
صُدفة: والله يا طينة، انتي لو معجلتي، أنا بقى اللي هجلك! جال تفرجعي فيا صاروخ، جال جاكي صاروخ في معاميعك!
مشيرة: لافي، قولنا إيه؟ نتكلم برُقي ومن غير عصبية، وننسى اللهجة الصعيدي ديه ونتكلم مصري.
صُدفة: أنا هنا في البيت، يعني أتكلم زي ما أنا عايزة!
يونس: صُدفة، عاملة إيه؟ وحشتيني أوي، انتي والأولاد! وإيه الجمال والحلاوة والشياكة ديه؟
صُدفة (بفرحة): إزيك يا يونس؟ كيفك يا غالي؟
يونس: تعالي في حضن خُيّك، يا صُدفة!
صُدفة (مصدومة): حضن مين؟ أجنيت إنت؟ إياك ولا عشان أنا لابسة أفرنجي وطلعت بشعري يبقى خلاص؟
هالة: يونس يبقى أخوكي، يا صُدفة!
فاطمة: سيبكم منها دي متخلفة رسمي، مش شايفة الشبه اللي بينه وبين بابا؟
صُدفة: آه، صح، ماخدتش بالي… بس كيف يعني إنت أخويا؟
يونس: ده موضوع يطول شرحه.
صُدفة: طيب، جُول!
حكى يونس لصُدفة كل ما حدث، فهزّت رأسها بعدم تصديق:
صُدفة: يعني إحنا إخوات؟ وإنت بدل ما كنت عَمّ عيالي، بقيت خالهم؟ وفريدة كمان مش خِيتك؟ إيه اللخبطة ديه؟ ده حاجة تخلي الواحد عقله يخف!
فاطمة: لا، وانتي الصراحة عاقلة أوي!
يونس: تعالي في حضن خُيّك، يا صُدفة!
صُدفة: يا سلام! طيب، وفرض خدنا بعض بالباط، وفي الآخر مطلعتش خيي، أعمل إيه أنا بقى؟
فاطمة: البِت دي عندها تخلف… إنما إيه؟ أورجنيك!
صُدفة: ليه يا أختي؟ مش ممكن يكون مش أخويا؟ أو يمكن أكون شايلة ذنب !
فاطمه : يا متخلفة، مش أخوكي؟ ازاي بعد كل اللي حكاه ده؟ وبعدين ده شبه بابا الله يرحمه أكتر من بابا نفسه!
صُدفة: ياسلام يا أختي، يخلّج من الشبه أربعين!
يونس: يخرب بيت ده حضن خلاص، مش عاوز! أنا ماشي.
صُدفة: كده برضك هتمشي وتهمل خيتك في بيت المجانين دول؟
يونس: سلامو عليكم. ده رقم تليفوني الجديد، خليه معاك. مش هقولك لو احتجتي حاجة، كلميني. لأني مبقاش عندي حاجة أديها لحد، لكن إنتِ اختي، اللي أبيع دمي عشانها.
وتبكي صُدفة.
صُدفة: على فكرة، بجى ، ليك ورث من المرحومة أمك. فلوس بالملايين وكمان شريك مع ولاد خالك في شركة عقارات كبيرة قوي، ده غير الفيلة دي.
يونس: هتصدقيني لو جُلتلك مش عاوز حاجة؟
فاطمة: أنا فرحانة أوي إن عندي أخ تاني غير هاني، وكمان عشان ترحمني من هولاكو شوية، ده مطلع عيني.
يونس: هولاكو مين؟
صدفه : قصدها خالها وجيه.
يونس: (بحزن) أه، وجيه… ده قريب قوي من بيت عياد… أقصد غنوة وأخواتها.
هاله : اه ماهو وجيه اتصل وقال إنهم جايين علي هنا يونس : هما مين
هاله : وجيه وغنوه
ليحدث يونس نفسه، قائلاً: أكيد فيه بينهم حاجة، وإلا ليه طاوعته على الانتقام ده؟ خصوصًا إنها عارفة إني مبقتش حيلتي حاجة، وأكيد مجاتش فرصة… أو يمكن هو محبش يعرفها إني لي ورث من المرحومة أمي.
صُدفة: سرحت في إيه يا يونس؟
يونس: هاه؟ مافيش. أنا ماشي.
فاطمة: خليك قاعد معانا شويه، إحنا مصدقين لقينا أهلنا. لتضحك، أو أقولك خد البت صدفه معاك عشان زهقنا منها.
لتنزل جمريه وبستان : زهقتي من مين؟ إحنا مصدقين عرفناها.
يونس: إخواتكم دول برضه، بس ازاي دول صعايدة؟
فاطمة: لأ، دول يا سيدي إخواتك ولاد عمتي برضه.
يونس (مندهاش): اللي هو ازاي يعني؟
صُدفة (مستغربة): يا هبله، لأ يا سيدي، لتشاور على جمريه ديه. جمريه مرت صجر صاحب وجيه، ودي بستان مرت سليم صاحب وجيه برضه.
يونس: سليم العمري
بستان : هو كده بالظبط.
صُدفة: لاء، مش فاهمه. فهمت إيه؟
يونس: أصل أنا عرفت إن سليم العمري هو اللي دمرلي كل شغلي، وبما إنه صاحب وجيه يبقى عمل كده عشان .
صُدفة: عشان ايه؟
يونس: بعدين، بعدين، أنا ماشي.
صُدفة: طب استني حتى سلم علي العيال.
يونس: لا وقت تاني.
ويذهب يونس ويتركهم، ليحدث نفسه قائلاً: الرؤية وضحت قدامي. وجيه خربلي حياتي عشان أكيد فيه حاجه بينه وبين غنوه.
بعدما يذهب يونس ويتركهم.
______________________________________
يصل وجيه ومعه غنوه وفريده وصقر.
لينظر وجيه إلى صُدفة مذهولًا من تغيرها.
صُدفة: (تضحك) يا فريده، وحشتيني يا مضروبه.
فريده: وانتي كمان، وحشتيني جوي يا صُدفة.
صُدفة: لغنوه: إزايك يا غنوه؟ أخبارك إيه؟ تعرفي مين؟ لسه ماشي دلوقتي يونس.
غنوه: (مستغربة) يونس كان هنا؟ طب هو عامل إيه؟ أخباره إيه؟ صحته زينه؟
صُدفة: اه زي الجرد.
فاطمة: أهلا بالقمرات. كده ناقص لنا محافظتين ولا حاجه، والصعيد كله يبقى عندنا.
صقر: جمريه حبيبتي، اتوحشتك جوي.
جمريه: وأنا كمان اتوحشتك جوي يا صجري.
صُدفة: (تضربها) بطلي محن يا بت انتي.
جمريه: طبعًا متغاظة عشان وجيه معبركيش.
صُدفة: اه، شوفتي بارد وساجع ازاي؟ هو أنا عارفه بختي وحظي.
سليم: السلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
سليم: إيه يا بوسي، مش ناويه تروحي معايا
بستان : أصل
صدفه : اصل ايه؟ متجومي يا بت. يا باردة، روحي مع جوزك. المشرحة مش ناجصة ، وانتي يا بت يا جمريه، مع جوزك انتي كمان. عجبال مجوز فاطنة؟ يجي وياخدها.
فاطمة: ياخدني فين؟ أنا خلاص قررت أعيش هنا.
صُدفة: يا أبوي على البرود. متجوللي حاجه يا مرت خالي؟
هالة: طب، اديني فرصة أرحب بالناس.
صُدفة: ده البيت بيجي عامل زي محطة مصر.
وجيه: (لينظر إليها) إزايك يا صُدفة؟
صُدفة: لساك فاكر؟ زينه الحمد لله.
مشيرة : مش قولنا تتكلمي قاهري؟
صُدفة: آخرسي انتي كمان ولا أجوملك؟
(تضحك فريده)
فريده: انتي عاملالهم رعب هنا ولا ايه؟
صُدفة: فريده، انتي جايه تهدي النفوس ولا ايه؟
سليم: طب، احنا هنمشي بقى يا وجيه.
بستان :خلينا قاعدين شويه.
صُدفة: جومي يا ساجعه، روحي.
سليم: لا، ما أنا عاملك مفاجأة.
بستان: خير؟
سليم: أنا اشتريت الفيلة اللي جنب وجيه، وصقر اشتري الفيلة اللي جنبها. يعني كده الأربع فلل جنب بعض.
صُدفة: يا مري، يعني هتجعدوا جارنا؟
(تضحك جمريه) : وراكي وراكي .
صُدفة: اصبروا، بجى نشوفو غنوه مالها.
فريده: زعلانه عشان يونس.
صُدفة: واللي يرجعهولك
غنوه : له، خلاص يونس كرهني.
صُدفة: لكيش صالح، سيبيها على الله وعليا. بكره إن شاء الله الحفلة بتاعتي.
غنوه: حفلة ايه؟
صُدفة: يا بت، أنا بجيت سيدة مجتمع وعندي خط إنتاج وبراند باسمي.
وجيه: (لينظر إليها مذهولًا) بتقولي براند؟
صُدفة: ومجولش ليه، صغيرة؟ أنا ولا صغيرة؟
فاطمة: ماهي اتعلمت كل حاجه بس ايه، علم في المتبلم.
وجيه: آخرسي يا فاطمة.
صُدفة: على فكرة البت ديه بتجول عليك هولاكو.
فاطمه :كده ياصدفه الكلب بتبيعيني
صدفه :احسن عشان تحترمي نفسك
وجيه : فاطمه علي الشركه رتبي كل الملفات والمناقصات ومش عاوز اشوف وشك غير لما كل حاجه تخلص
فاطمه : عاجبك كده ياست زفته
لتضحك صدفه : احسن حلال فيكي تستاهلي
لتنظر صدفه الي غنوه
صدفه :بت يا غنوه انا هكلم يونس ياجي يحضر الحفله بتاعتي
غنوه : لو عرف اني هنا مش هياجي
صدفه : له هياجي ما انا هجوله انك مجيتيش
غنوه : يارب ياجي
________________________________________
اما عند رقيه لبست بدله الرقص وبدءت ف الرقص وخيريه تخدم علي الزبائن
الطاف : هزي شويه متبجيش ميته ف عضمك كده
رقيه: حاضر ده انا وسطي اتخلع من الرجص
الطاف طب ارجصي خلصي
وخيريه تبكي من الالم لكن كان فيه سواق عينه من رقيه وبعد الرقص تحدث معها
السواق : ايه مخليكي مرمطه حالك كده
رقيه: اكل العيش
مظهر السواق : وطب واللي يستتك ويعيشك ف بيت معززه مكرمه والخدامين حواليكي
رقيه : ياريت بس فين ديتي
مظهر: انا مستعد اتجوزك بس عرفي وليا شرط امك متجيش معاكي
رقيه : موافجه ميتى
مظهر : ساعه كده ونكتبو ورجتين واخدك ونروحو علي البيت
رقيه : تمام
وبالفعل بعد ساعه تذهب رقيه مع مظهر عند المحامي ليكتبو عقد زواج عرفي ثم تذهب الي منزله عباره عن شقه غرفتين وصاله كل غرفة بها زوجه لمظهر ومعها اولادها
رقيه : ايه الشجه العفشه دي ومين الحريم دول ومين العيله دوله كماني
مظهر: دول حريمي ودول عيالي منيهم والشجه اللي امي وأبوي واخواتي عايشين فيها انتي بجي يا حلوه هتجعدي ف اوضه من التنين دول يومين عروسه يعني وبعد يومين تنامي ف الصاله اه وليكي يومين ف السبوع تخدمي البيت كله
رقيه : صاله ايه اللي انام فيها وبيت ايه اللي اخدمه كله جالولك عليا خدامه انا ماشيه
ليصفعها مظهر بالقلم تمشي تروحي فين انتي تجعدي هنا زي الكلبه وعشان جله ادبك ديه انتي هنا طول النهار خدامه للكل وبالليل خدامه لمذاجي يا بت المركوب مش كفايه سترتك وانتي غازيه بترجصي للي يسوي واللي ميسواش اه ويوم الاجازه هجيب اصحابي ونجعدو فوج السطوح ترجصيلهم اهو نطلعو من وراكي بمصلحه واي اعتراض جسمك الحلو ديتي هحرجه بالنار
رقيه : انا همشي وانت ولا تجدر تعمل حاجه
مظهر : هوريكي هجدر ولا له ليخرج الولاعه من جيبه ويضعها علي يدها لتصرخ رقيه يدي اتحرجت حرام عليك
مظهر : المره الجايه ف وشك بجى يا حلوه
التعليقات