التخطي إلى المحتوى

 رواية العذراء والصعيدي الفصل الثالث والرابع بقلم نور الشامي (حصريه وجديده في مدونة الشروق للروايات)


رواية العذراء والصعيدي الفصل الثالث والرابع بقلم نور الشامي (حصريه وجديده في مدونة الشروق للروايات)

الفصل الثالث 

العذراء والصعيدي

وقف الطبيب بجوار الجثة.. يضغط بإصبعيه على رقبة عصام في محاولة يائسة للبحث عن نبض  لكن ملامحه سرعان ما تحولت إلى الجمود وزفر ببطء قبل أن يرفع رأسه نحو الحاضرين قائلاً بصوت حازم:

مفيش نبض… للأسف مات

ساد الصمت للحظات لم يسمع خلالها سوى أنفاس متوترة قبل أن يضيف الطبيب بجدية:

دي حالة جتل… ولازم ابلغ البوليس دلوجتي حالا.. لازم تحقيق رسمي في الواقعة وكل ال بيوحصل دا و

لكن قبل أن يتم كلماته جاء صوت جارح صارما وهو يقترب من الطبيب مرددا:

لع… مفيش بوليس… مفيش اي حد بره البيت دا هيعرف ال حوصل لاخوي.. الكل هيعرف ان الوفاه طبيعيه 

رفع الطبيب حاجبيه بصدمة بينما تابع جارح بحدة:

انت هتكتب في التقرير إن الموت كان طبيعي مفهوم؟ تعمل تصاريح الدفن وكل حاجة هتم في هدوء… مش عايز دوشة ولا فضايح وإلا هتبجى انت كمان في مشكلة كبيره جوي يا حكيم

تبادل الطبيب النظرات مع الحضور في توتر لكن ملامح جارح الحادة لم تترك له مجالا للاعتراض فابتلع ريقه قبل أن يجيب بتردد:

بس  ..بس  دي جريمة جتل ولازم  فيها الشرطه 

اقترب جارح أكثر واردف بصوت غاضب: 

جريمة جتل؟ احنا اهنيه بنحل مشاكلنا بنفسنا مش محتاجين حد يدخل بينا… فاهمني؟

تراجع الطبيب خطوة للخلف  وأدرك أن الجدال لن يكون في صالحه فاكتفى بهز رأسه موافقا على مضض وفي غرفة أخرى داخل المنزل جلست غيم على طرف السرير تحدق في الفراغ وجسدها متيبس وكأنها فقدت القدرة على الاستيعاب. كانت لا تزال ترتدي ملابسها نفسها، لكن الرعشة التي اجتاحت أطرافها جعلت قبضتها تشتد حول الغطاء الذي احتضنته كأنها تحتميبه وهي تتذكر 

فلاااش بااك

كانت تقف غيم في منتصف الغرفة و جسدها متشنج وعيناها تائهتان بين عصام وشفيق تحاول أن تفهم إن كان ما تسمعه حقيقيا أم كابوسا آخر من كوابيسها المتكررة فـ اقترب  عصام واردف بصوت مملوء بالوقاحة وهو ينظر لشفيق:

إنت ال هتكون معاها علشان نثبت لكل الناس إني راجل وانك انتي الكدابه.. بجا عايزه تجيبي العار ليا ولـ لعيلتي 

نظر شفيق إليها في تردد واضح ثم ابتلع ريقه واردف  بصوت مهزوز:

بس… بس أنا.. انا و 

قاطعه عصام بحدة:

مفيش بس يلا خلصني بجة انت لسه هتجعد تجولي انا ومش انا خلص

تحرك شفيق بخطوات بطيئة نحوها بينما عقلها يعمل بسرعة للبحث عن مخرج لكن قبل أن يقترب أكثر تقدم عصام فجأة وأمسكها من ذراعها بعنف يجبرها على البقاء في مكانها مرددا: 

إنتي فاكرة إنك تجدري تهربي.. انا مستحيل اخليكي تهربي.. تصدجي اني انا الغلطان اصلا اني اتجوزت واحده زيك متسواش 

نظرت غيم اليه بفزع وحاولت التملص من قبضته وهي تضربه بيدها لكنه كان أقوى وهو يسحبها نحوه بقوة أكبر  جعلها تترنح في مكانها وشعرت بأنفاسه قريبة منها بشكل مقزز وفي لحظة يأس وقعت عيناها على السكين الصغيرة الموضوعة على الطاولة وبحركة سريعة مدت يدها وأمسكت بها دون أن يدرك وفجأة… غاصت السكين في صدره واتسعت عينا عصام بذهول الذي ترك ذراعها وتراجع خطوتين وهو يضع يده على موضع الجرح وأنفاسه متقطعة، بينما الدم يتسرب بين أصابعه أما شفيق  فقد شهق بفزع وهو ينظر إليها وإلى السكين التي ما زالت تحمل آثار الدم ثم تراجع للخلف ببطء زرفعت غيم السكين نحوه وعيناها تشتعلان غضبا مردده: 

جسما بالله لو حاولت تلمسني لـ هجتلك انت كمان.. خطوه واحده بس وهخلث عليك مش هيهمني. يلا.. يلا امشي من جدامي.  انا مبجاش عندي حاجه ابكي عليها خلاص.. امشي يلا.. امشي من اهنيه فورا 

لم يفكر شفيق مرتين واستدار بسرعة واندفع نحو الباب وفتحه بيد مرتعشة وهرب كأن الشيطان يطارده تاركا إياها واقفة هناك تلهث بشدة والدماء لا تزال تقطر من يدها المرتجفة وفجأه 

فلاااش باااك

فاقت غيم من شرودها علي صوت فتح الباب بعنف ووقف جارح على عتبته عيناه تقدحان شررا وملامحه توحي بعاصفة على وشك الانفجار وتقدم للداخل بخطوات بطيئة لكن ثقيلة كأنه يصارع نفسه كي لا ينقض عليها فورا واردف بصوت أجش مليء بالغضب:

انا ازاي كنت غبي اكده.. اخوي علطول كان يجولي انك مش كويسه وانك خاينه وجليله اصل بس مكنتش اتخيل انك كمان مجرمه.. جتلتي اخوي… عصام كان جايلي… كان طايللي إنك مش عايزاه يلمسك… وإنك كنتي على علاقة بواحد غيره! علشان اكده كنتي بتتهربي منه كل ما يقرب منك صوح.. هو دا السبب ال جتلتي اخوي عليه.. خوفتي يفضحك 

نظرت غيم بصدمه وصرخت بانفعال:

كدب…كدب والله العظيم… أنا معرفش حد.. جسما بالله ما اعرف حد.. ولا حد لمسني و

لكن جارح لم يمهلها لتكمل بل قطع المسافة بينهما بسرعة خاطفة وأمسك بذراعها بقوة جعلتها تتأوه وانحنى قليلًا ليقترب وجهه من وجهها يحدق في عينيها المذعورتين بنظرة قاتلة وهو يهمس بصوت يشبه فحيح الافاعي :

عارفة يعني إي ال عملتيه ده؟ يعني جيبتي العار والدمار لعيلتك… وجتلتي أخويا… وحرقتي جلب جدتي… واحسبي حسابك جدتي دي هتوريكي الجحيم بمعنى الكلمة… أما أنا؟ أنا هنتجم منك بطريجتي. انا هحليكي تتمني الموت ومتعرفيش تحصلي عليه.. جسما بالله العظيم لـ هدفعك تمن موت احوي دا غالي جوي 

القي جارح كلماته ثم ابتعد عنها فجأة وهو يصرخ بصوت جهوري:

يا رجالة 

وفي أقل من لحظة اندفع رجلان ضخما البنية إلى داخل الغرفة وجوههم خالية من أي تعبير فـ اشار إليهم بحدة وهتف:

خدوها… احبسوها في الجصر هناك ومتخلوش اي حد يشوفها … لحد ما أشوف هعمل فيها إي

شهقت غيم وحاولت التراجع لكنها لم تجد مهربا… فهجم الرجلان عليها وأمسكاها بقوة رغم مقاومتها وصراخها اليائس مردده: 

سيبوني… انا مظلومة جارح بالله عليك اسمعني.. جسما بالله انت فاهم غلط

لكن جارح لم يلتفت إليها بل وقف مكانه يراقبهم وهم يسحبونها للخارج كأنها قطعة أثاث لا قيمة لها آخر ما رأته قبل أن تجر خارج الغرفة هو عيناه القاسيتان لا شفقة فيهما ولا رحمة

وفي صباح يوم جديد في ساحة القصر  علت أصوات النواح وكان اللوم الاسود هو السائد بين الجميع اما عن  الجدة فكانت  تبكي بحرقة بينما تضرب صدرها وهي تردد بأنهيار:

حفيدي راح….عصام راح خلاص..دفنته بيدي تحت التراب…بدل ما هو ال يدفني انا اة دفنته..انا ال دفنت حفيدي..يارب لصبر من عندك يارب..الصبر من عندك يارب 

 كانت تتحدث الجده بانهيار وبجامبها لؤلؤ التي تبكي بشده مردده: 

عصام راح… راح ومش هيرجع خلاص 

لكن الجدة لم تكن تبكي فقط بل كانت تغلي من الداخل وعندما رفعت رأسها وحدقت بالحارس أمام باب غرفة غيم لم يكن في عينيها سوى قرار واحد… الانتقام فنهضت بغضب مردده للحارس: 

افتح الباب دا.. يلا 

الحارس بتردد:

جارح بيه منع حد يدخى ليها يا كبيره.. مجدرش والله انا اسف 

لم تنتظر الجده كثيرا تحركت بسرعة و انتزعت السلاح من حزامه وضغطت فوهته على رأسه فـ شهقت لؤلؤ واردفت الجده: 

افتح وإلا هتموت مكانها.. جسما بالله هجتلك

ارتجفت يد الحارس وهو يدير المفتاح وما إن انفتح الباب حتى اندفعت الجدة للداخل وهي تري غيم كانت الجالسة على الأرض جسدها متيبس وعيناها ذاهلتان لكن قبل أن تنطق بحرف هجمت عليها الجدة و أمسكتها من شعرها وسحبتها للخارج مردده: 

بجا انتس تعملي اكده… تجتلي حفيدي.. جتلتي حفيدي.. ليييه… ليه دا انا اكتر واحده كنت بدافع عنك.. دا انا كنت بعتبرك زيك زي عصام وجارح ولؤلؤ.. ليه اكده.. ليه ربنا ينتجم منك.. عملك اي.. عملك اي علشان تحرمينا منه 

غيم ببكاء: 

سيبوني! بالله عليكم.. ابوس يدك.. والله انا معملتش حاجه.. بالله عليكي اسمعيني ابوس يدك 

كانت تتحدث غيم ببكاء لكن لؤلؤ كانت تضربها بشده والجدة لم تتوقف وجرتها عبر الممرات حتى الساحة ثم القتها أرضا وسحبت سكين من اعلي الطاوله مردده: 

دم حفيدي في رجبتك ولازم تدفعي التمن.. لازم اخد بتاري حفيدي منك.. انا هجتلك وارمي جثتك للكلام علشان تبجي عبره لاي حد يحاول ياذي حد من عيلتي 

القت الجده كلماتها ورفعت السكين لتنقض عليها وما ان اخترقت السكين صدرها… دوى صوت صارم:

لع يا حجه …سيبيها

اردف جارح بكلماته وانصدم عندما وجد غيم تقع علي الارض غارقه في دماءها و

الفصل الرابع

العذراء والصعيدي 

كان يجلس جارح بجوارها يراقب ملامحها الشاحبة بصمت عينيه تضيقان بحدة وهو يتأمل تفاصيل وجهها المرهق. كانت ممده على الفراش.. أنفاسها متقطعة وجسدها ساكن باستثناء ارتعاشة خفيفة في أصابعها وضمادة بيضاء غطت كتفها المصاب حتي تأوهت بصوت خافت قبل أن تفتح عينيها ببطء نظرتها كانت مشوشة في البداية لكن سرعان ما اتسعت عندما رأت جارح جالسا إلى جوارها وعيناه الداكنتان تراقبانها بثبات فـ حاولت التحرك لكن الألم الحاد في كتفها جعلها تئن وتغلق عينيها للحظة ثم عادت تفتحهما، وبصوت مبحوح ضعيف وهمست برجاء:

 سيبني أمشي ابوس يدك … بالله عليك أنا معملتش حاجه جسما بالله هو ال جابلي واحد معرفش مين دا علشان خاطر يعمل معايا حاجات مش حلوه علشان ميتفضحش جدامكم انه عاجر…جسما بالله عصام عاجز وهو ال اعترفلي بنفسه و

لم تنهي غيم كلماتها حتي لمحت انقباض عضلات فكه و نظراته التي اشتعلت بغضب مكتوم قبل أن يقترب منها فجأة ويده القوية ضغطت بقسوة على موضع الجرح فشهقت بألم وارتجف جسدها بالكامل ثم انحنى قليلا واردف بغضب :

انتي فاكراني غبي علشان اصدج المسلسل الهندي ال بتجوليه دا…بجا اخوي كان عاجز وجابلك واحد علشان يعمل معاكي حاجات مش حلوه…ومن فتره تجولي انك شوفتي جثه…انتي خيالك واسع جوي…اسمعي يا بت انتي…انتي  هتفضلي اهنيه لحد ما العدة تخلص… وبعدها هنتجوز.

 حدقت غيم  بصدمة وكأن عقلها لم يستوعب ما سمعته للتلو فأردفت: 

إنت بتقول إي…. بتهزر صوح.. اكيد بتهزر 

ابتسم جارح بسخرية  ثم أردف بثبات:

لع مش بهزر زي ما سمعتي… هتبجي مرتي غصب عنك مش بمزاجك ومن انهارده لحد يوم كتب الكتاب انتي هتفضلي محبوسه في الاوضه اهنيه… لا بتشوفي حد ولا حد بيشوفك

صرخت غيم بفزع مردده :

مستحيل…انا مش موافجه.. مستحيل اتجوزك و

لكن جارح لم يمنحها فرصة للجدال بل نهض من مكانه ببطء وهو يردف بجمود:

 جهزي نفسك… علشان هنتجوز انا مش باخد رايك ولو رفضتي جسما بالله العظيم هجتل كل شخص قريب منك.. مش هسيب حد عايش.. هجمعهم كلهم جدامك اهنيه وهحلص عليهم غير العذاب ال هتشوفيه مني… انا بحذرك.. بجا اخوي جاب واحد علشان يتمم جوازه بيكي… فعلا خيال واسع 

القي جارح كلماته ثم استدار وخرج من الغرفة.. تاركا إياها غارقة في صدمتها غير قادرة حتى على البكاء  … وكانت تمر الأيام بسرعة وكل يوم كان يمر كانت غيم تشعر وكأنها تقترب من حتفها.. حاولت الهروب أكثر من مرة… توسلت وبكت و صرخت و لكن كل شيء كان بلا فائدة حتى جاء اليوم المشؤوم… اليوم الذي انتهت فيه عدتها وكتبوا الكتاب وبعد عقد القران كانت تجلس الجده بجوار جارح وهي توبخه بغضب مردده: 

 إزاي تعمل اكده… إزاي تتجوزها.. دي كانت في حكم الميتة بالنسبالك… كان لازم تجتلها وتخلص منها المفروض تدفنها مش تتجوزها…. لازم تجتلها دلوجتي، دا العرف… تاخد بتار اخوك ال جتلته وهو لسه في عز شبابه ومش بس اكده عايزه تشوه سمعته بعد موته كمان 

جارح بحده: 

 الموت هيبجى رحمة ليها يا حجه وأنا مش ناوي أرحمها… انا هدفعها تمن ال عملته غالي جوي 

انتهي جارح من كلماته وصعد  إلى غرفته بخطوات ثابتة ثم فتح الباب ليجدها واقفة بجوار النافذة وظهرها له ترتجف ودموعها تنساب على وجنتيها بصمت فـ تنهد ساخرا، ثم اردف بحدة:

كفاية عياط بجا… الليلة ليلة فرحنا.. جومي دخلي البسي حاجة كويسة.. فيه واحده توجف جدام عريسها اكده.. حتي ميصحش ولا ناويه انا كمان تتطلعي عليا اشاعه اني عاجز 

نظرت غيم اليه بدموع ودخلت لتبدل ملابسها بدون ان تتفوه بحرف واحد وبعد دقائق خرجت غيم فنظر جارح بصدمه وتوقف الزمن بالنسبة له للحظات…و عيناه اتسعتا بذهول وهو يراها تقف أمامه كانت ترتدي قميص نوم حريري بلون أحمر داكن ينسدل برقة على جسدها النحيل بينما دموعها لا تزال تنساب بصمت على خديها…كأنها تشبه لوحة مرسومة مزيج من الجمال والحزن والانكسار فـ ابتلع جارح ريقه ببطء وكأن شيء ما تحرك في صدره، لكن ملامحه بقيت جامدة وهو يقترب منها، صوته خرج هادئا لكن يحمل وعيدا بالانتقام :

الليلة ليلتك يا غيم…للاسف مش هيكون عندك حجه المرادي علشان تجولي عليا اي حاجه 

القي جارح كلماته و بدأ بفك أزرار قميصه ببطء حتى أسقطه أرضا ليكشف عن صدره العاري و تقدم منها بخطوات بطيئة و رفع يده ليلامس خصلات شعرها لكن ارتعاشتها الطفيفة جعلت أصابعه تتوقف للحظة وهو يردد: 

مالك.. خايفه اكده ليه عاد.. للدرجادي انا بخوف… فيه واحده برده تخاف من عريسها 

غيم وهي تحاول الابتعاد عنه: 

 بالله عليك.. سيبني.. حرام عليك..انت ليه مش راضي تصدجني…طيب بص…بلغ الشرطي وانا هعترف اني انا ال جتلت عصام…. بس متعملش فيا اكده ابوس يدك 

كانت تتوسل غيم له ولكن توسلاتها لم تجد طريقها إليه كان مصمما على إذلالها وفجأه رفعها بين ذراعيه ووضعها على الفراش وعيناه تتمعنان في نظرات الرعب التي غطت ملامحها الشاحبة كانت ضعيفة، مستسلمة بيده يده وهذا بالضبط ما أراده فاغمضت عيونها بخوف وهو يسحب عنها هذا الرداء  ولكن فجأة انتفض مبتعدا عنها بعصبية وكأن نارا التهمته ف صرخ بحدة:

متخافيش أنا مش ألمسك.. أنا بقرف منك و  بكرهك جوي ومستحيل المس واحده زباله رخيصه وزباله زيك.. كل ال يهمني إنك تفضلي تتعذبي اكده و بس

نظرت غيم اليه بصدمه لم تستوعب ما فعله للتلو ولكن قبل أن يضيف أي شيء آخر رن هاتفه فجأة نظر إلى الشاشة، وبدا وكأن صدمة اجتاحته وتجمد للحظة ثم أسرع يلتقط قميصه ويرتديه على عجل دون أن يلقي نظرة أخرى عليها قبل أن يخرج من الغرفة مسرعا تاركا إياها خلفه غارقة في دموعها، لا تفهم ما حدث وبعد  وبعد فتره كان ينزل جارح من سيارته بسرعة عند بيت عصام و هو يري الحراس مصطفين أمام المدخل ووجوههم متجهمة وعندما عبر البوابة رأى الحفرة الكبيرة في الأرض… وفي قلبها جثة فتاة بلا ملامح كأنها تعرضت للتشويه المتعمد فقبض يده بقوة حتى برزت عروقها وقبل أن يتفوه بكلمة دخل شاب بسرعة من خلفه وأنفاسه متقطعة وكأنه كان يركض منذ مدة وحين رأى الحفرة جحظت عيناه بصدمة ثم التفت إلى جارح وسأله بصوت مضطرب:

مين دي؟ إي ال بيوحصل اهنيه يا جارح.. جثه مين دي عاد وازاي مدفونه اهنيه.. واي ال جاب جثه اهنيه اصلا 

رفع جارح رأسه بصدمه وهو يتذكر كلمات غيم مرددا: 

يعني اي… هي كانت صوح…. دي اكيد الجثه ال كانت بتتكلم عنها بس جثه مين و 

لم ينهي جارح كلماته حتي قاطعه صوت الشاب الذي ردد بفزع: 

جاارح.. الا تكون جثه شمس… يا نهار اسود.. دي ممكن تكون جثتها بجد.. ممكن تكون جثه شمس فعلا يا جارح 

نظر جارح اليه بصدمه وفي مكان آخر، بعيدا عن بيت الأسيوطي،ط كانت تجلس امرأة في ركن مظلم داخل منزل صغير أمامها طاولة خشبية قديمة جلس عليها شاب في العشرينات من عمره، عيناه تحملان الترقب، وهو يستمع لكلماتها بصمت وهي تردد: 

لسه مشافوش حاجه… انتجامنا من عيلة الأسيوطي هيبدأ من دلوجتي ، ولازم كل خطوة تكون محسوبة.. انا مش هحليهم يعيشوا مرتاحين مهما حوصل.. اعمل ال جولتلك عليه… ميننفعش يوحصل أي غلط ولو بسيط يلا بسرعه 

أومأ الشاب برأسه ثم وقف مستعدًا لتنفيذ الأوامر بينما ظلت المرأة جالسة تمرر أصابعها على سطح الطاولة وهي تهمس لنفسها:

ال فات كان لعب عيال… بس دلوجتي، الجحيم نفسه هيبجى أرحم ليهم من ال مستنيهم وال هعمله فيهم 

القت السيده كلماتها بغضب وبعد فتره في بيت الاسيوطي كانت الجده تقف بصدمه وهي تري  عدد من الضباط بزيهم الرسمي يتقدمهم رجل يحمل أوراقا رسمية مرددا: 

مطلوب القبض علي الاستاذه غيم… هي فين 

نزلت غيم من درجات السلم وهي تنظر بخوف مردده: 

ليه يا حضرت الظابط.. انا عملت اي عاد… اي تهمتي 

الظابط بحده: 

جتل.. مطلوب القبض عليكي بتهمه جتل شمس حامد.. يلا امسكوها و 

تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *