رواية احببت معقدة الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر للكاتبة فاطمة سلطان (حصريه في مدونة الشروق للروايات)
رواية احببت معقدة الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر للكاتبة فاطمة سلطان (حصريه في مدونة الشروق للروايات)
احببت معقدة
الفصل ٦
للكاتبة فاطمة سلطان
#الفصل_٦
الفصل السادس
لو كان بيدي ان اختار .. لكنت اخترت عكس كل شي في حياتي الان سواك … فليسقط العالم باكمله و لن ابالي غير ان اضمك في هذا اليوم لم اجد الأمان ابدا في بيتي … كنت متاكده انني سوف أجده بين ذراعيك … فلتسقط تلك الافتراءات و تلك الأحاديث فانا سافعل ما أريده اليوم و ما يريده قلبي و هو شعوره بالأمان
_________________________________________
علي لسان هدير : زمان كان مفهومي مُختلف الحقيقه انا و لا يوم عدي لغايت الفتره اللي بحكي فيها اللي لو كنت شايفه ان علاقتي بقاسم صح و ان قربي منه مش غلط مدام مكنتش بعمل حاجه زي اللي في مُخيلتي
انا عمري ما صنفت علاقتي بقاسم من ناحيه الدين حتي لما كنت ببعد عنه و لما هو بعد عني كنت مُتخيله انه واجب و انتهي او انه عايز يمنع كلام الناس محستش يعني انه حرام و لا حسيت انه غلط كلهم قالوا انه غلط بس انا محستش بكده او مقتنعتش بمعني اصح …
انا كنت زيي زي اي بنت او حتي زي اي شاب بسمع عن العيب و الصح و الغلط و الحرام و الحلال و كل المفاهيم دي بس بسمعه من وجهه نظر الناس عرفت ان مفيش انسان هيعمل حاجه غلط الا و هو بيبرر لنفسه مش بس علشان الشيطان لان مفيش إيمان قوي
كون اننا عرفنا ان الشي ده غلط فلازم نبعد عنه يبقي ده مش اقنتاع و ده اللي الناس بتعمله … معتقدش ان في نبي جه قال للناس ان عباده الشمس و القمر و الأصنام و الشرك بالله حرام و الناس قاله انه صح علطول … اقتنعوا لما قدم الادله و البراهين و قدر انه يقنعهم بان ده حرام علشان سبب معين
و هو ده الإيمان الصحيح مش مجرد المعرفه بالحرام و بالحلال انتَ مؤمن … لان اللي بيخليك تعمل الغلط اسباب كتيره و من اغلبها انك مش مقتنع انه حرام من الأساس فلازم كل يوم يوقف الإنسان مع نفسه و يعرف ليه هو بيعمل حاجه غلط برغم انه عارف انها غلط ؟؟
_________________________________________
في صباح يوم من ايام الربيع فاننا في شهر إبريل
افاقت هدير من نومها بكسل شديد يصاحبها في الآونة الاخيره و كأنها اصبحت تشعر بكسل في كل شي
ارتدت ملابسها لتذهب الي الجامعه بعد عوده ساره و انتهائها من زفاف اخيها و رجعت لحياتها الطبيعيه
ودعت هدير عمتها و ذهبت لقضاء يوم طبيعي في الجامعه و لكنها لم تكن تعلم ما هو الشي الذي ينتظرها في المنزل .
________________________________________
كان قاسم ينزل من منزله و في طريقه الي الصيدليه حيث يتواجد كريم بعد ان اصر عليه ان ياتي و يجلس معه .. و حينما نزل وجد تلك الثرثاره التي تُدعي ام محمد خلفه و تنادي عليه فاستجاب اخيرا لندائها
ام محمد بانزعاج و تافف : ايه يا قاسم مش سامعني عماله بنادي عليك
قاسم حاول ان يبتسم : معلش مكنتش مركز .. حضرتك عامله ايه و محمد عامل ايه هو و هشام
ام محمد بمكر و كلمات كالخنجر فالمشاعر و الخصوصيات العلاقات من اي نوع ليس من حق اي احد ان يتحدث بها مدام لن يعطيه الطرفين الحق في ذالك فلا يحق لشخص احراج شخص او الحديث فيما يؤلمه : الحمدلله مبقناش نشوفك يعني وله خلاص هدير كانت السبب في اننا نشوفك و لا بقيت موجود في جمعيات و لا حاجه ده انا بشوفك صدفه معدي في الشارع لو واقفه في البلكونه و لا بقيت تطلع تسلم و لا اي حاجه
قاسم باحراج و انزعاج في انن واحد : معلش بس مشغول شويه بسبب المعمل و كده
ام محمد : ماشي يا ابني ربنا يوفقك
ثم اردفت بتدخل كالعاده في شئون الآخرين: مش ناوي تفرحنا بيك
قاسم حاول ان يتصنع المرح : ليه هو انا مضايقك يعني
ام محمد : يا واد يا بكاش قصدي يعني تتجوز و تشوف حالك و تفرح امك بقا
قاسم باقتضاب : ادعيلي لسه النصيب
ام محمد بتردد ان تفاتحه في ذلك الموضوع : هو انتَ زعلان يا واد يا قاسم بسبب موضوع هدير القديم …
كان قاسم مشغول في شي اخر و لم يهتم بكلامتها وجد سياره تدخل الي الشارع و يقودها حسني و بجانبه شخص ما يرتدي نضاره شمسيه فالواقع لن يحدد ملامحه و وجد ان السياره توقفت عند بيت هدير و نزل منها ذلك الرجل
و هو يرتدي بدلته بكل وقار رجل يعتقد انه في أوائل الخمسينات … ربما جسده مناسق لا تستطيع ان تشعر بعمره عن بُعد و عند القرب .. تري علامات الزمن و خطوطها علي وجهه … و لا يظهر سوي تلك الخصلات البيضاء التي تنتشر وسط خصلات شعره الفحميه و كان تلك الصغيره ورثته منه … دخل الي المنزل … حسني اخذ سيارته و ذهب مره اخري و لا يعلم الي اين … و كان قاسم محتار هل هو ؟؟
ام محمد و هي تحاول ان تستعيد ذاكرتها : مين الراجل ده انا فكراه ياربي …
قاسم بتاكيد بعد ان كان مجرد شك حينما راي في احدي المرات بخطا صوره له مع هدير بالماضي : ده ابو هدير
ام محمد بتذكر فمرت سنوات كفيله انهي تجعل الانسان ينسي : ايوه هو يا اخويا ده … العز باين عليه اما راجل ناقص صحيح مخلي اخته تصرف علي البت و شكله مبسوط
ربما قاسم استغرب قليلا بسبب تفسير ام محمد السريع و كان البدله هي حسابه في البنك فتلك هي ام محمد التي تتغير : طيب عن اذنك يا ام محمد دلوقتي علشان مستعجل
و ذهب الي الصيدليه دون قول كلمه اخري حتي يستطيع يتحدث مع هدير و يري هل هي في المنزل ام لا فهو لا يتنبأ بعلامه خير إطلاقا لرؤيه هدير الي والدها برغم مرور تلك السنوات و لكن القلب مازال وجعه حديث فهو يجهل مفاهيم الزمن
________________________________________
صعد عماد الي المنزل بعد غياب احد عشر عاماً فتحت له هاجر بعد ان دق الجرس
كانت هاجر مصدومه و لا تستوعب هل هو حقا : عماد
عماد ابتسم لها و اخذها في حضنه ربما يشعر ببعض الاشتياق لشقيقته …. خرجت هدير و ساره من الغرفه بسبب صوت الجرس و بفضول ليعلموا من الطارق . و لم تسمع هدير إتصالات قاسم
فكان هاتفها صامت وجدته امامها تستطيع ان تشعر بالوجع و القهر لوجوده تستطيع ان تتذكره فلم تتغير علامات الزمن و بعض التجاعيد في وجهه و لكنها تستطيع ان تعلم انه هو
عماد و هو يبتعد عن هاجر و ينظر لهدير: اتغيرتي يا هاجر وحشتيني جدا عارف ان مصدومه بس الموضوع جه فجاه و انا اللي قولت لحسني ميدكوش خبر قبلها
كانت هدير تحاول ان تتماسك و كانت ساره بجانبها و لم تجد سوا انها تمسك بيد ساره بقوه نفس الشعور تولد لديها من جديد تريد ان تشعر ان هناك قوه تستطيع ان تجعلها تعود للواقف وكان وجوده استطاع ان يشعرها بالغرفه كان وجودها جعل ذلك الشريط و حياتها لمده العشر سنولات الماضيه ان تمر امام عينيها في اقل من خمس دقائق .. شُعرت بالغربه التي لم تتخيلها يوما … شعرت و كان وجوده كفيل ان يجعلها تشعر بالغربه و كانها في مكان غريب و لا يوجد احد تعرفه به و كان جسدها تخشب و تشنق و لكنها تحاول الصمود ..
عماد بابتسامه لم تشعر فيها هدير باي اطمئنان رغم انها تقابل الكثير حتي منهم من تراه لاول مره و لكن كان والدها من استطاع ان يشعرها بالغربه : كبرتي يا هدير لولا ان شوفت صورتك علي الفيس بوك من ابن عمك مكنتش عرفتك …
اقترب منها لياخذها في حضنه و كانت هدير تبتعد بحركه لا ارادايه منها بعد ان تركت يد ساره
و لكنه لم يبالي و اقترب و اخذها في احضانه لتشعر انها علي وشك الاختناق و ان انفاسها قد ذهبت و روحها سوف تسحب احساس غريب بل انه اشد من احساسها اول يوم لها في الجامعه .. لا تريده و لا تريد ان تراه حتي … ابتعد عنها عماد حينما شعر بتخشب جسدها في حضنه و كانه يحضن شي جامد فهي حتي لم تحرك ايا من اعضائها كتفاعل معه لم تتحرك يديها فقط مازالت قبضه يديها لم تحرك راسها و لا اي شي منها تفاعل او شي انه مازال حي حتي ان نبضات قلبها كانت ضعيفه تماما كحال من تدق بداخلها
هاجر شعرت بهذا الشي و ان اخيها منزعج و ان هدير ما هي الا بركان ينتظر اللحظه المناسبه لينفجر او ليخمد مدي الحياه : اقعد يا عماد نورت
ابتعد عنها عماد و صافح ساره و حاول ان يبتسم في وجهها بعد ان عرفته بهويتها و هو مذهول هل كان يتوقع منها ان تاخذه بالأحضان او حتي تقول له مرحبا بك ؟؟
جلس علي الاريكه التي توجد بالصالون بجانب هاجر التي كانت تشعر بالتوتر هي و ساره من ملامح هدير المبهمه تماما مازالت تحتفظ بتخشبها
عماد بتوتر و عدم راحه من حاله هدير ربما قصي له حسني بعض الاشياء و لكنه لم يذهب باله الي كل ذلك : عارف اني صدمتكم و جيت فجاه كده بس كانت الظروف والله
هاجر باستغراب و عدم فهم اما هدير كانت صامته تماما : ظروف ايه ديه
عماد ربما قص هذه النقطه دون تفكير او مقدمات و لكن الا يعلم ان وضع الوقود فوق النار مشتعله يسبب احداث حريق : حمايا اتوفي اول امبارح فكان لازم اجي للاسف
نظرت له هاجر باعين مذهوله تماما بما يتفوه به هذا الأحمق … بعد ثواني من الصمت استطاعت هديى ان تخرج من صدمتها و صدعت ضحكه ساخره تماما من هدير لم تستطع ان تمنعها او تكمل في صدمتها لينظروا لها بقلق و استغراب
هدير بسخريه و أعين حاده و كانها لم تكن مصدومه منذ دقائق فما قاله كفيل بان يخرجها من صدمتها : فعلا كانت الظروقف قويه لدرجه انك قدرت تنزل بالسرعه دي لحقت تيجي و تسيب شغلك و ظروفك … الحقيقي حماك اتوفي قد ايه
ده شي صعب جدا ده اسوء خبر سمعته اكيد في حياتك كلها بجد زعلنا كلنا .. ده حتي اسوء من موت مراتك اللي ملهاش حد و معرفتش تنزلها و كان اسوء حتي من بعدك عن بنتك من عشر سنين … و لمده تمن سنين مش بتفكر تبعت ليها فلوس … ايه بجد الظرف الوحش ده … بجد مش عارفه انتَ عايز ايه … و عايز تعمل فيا ايه .. وله ايه اللي جابك اصلا ده كنت جيت و روحت في اي حته كان هيبقي احسن من اني اشوفك انا بكرهم الغريب عني بيشيل همي اكتر منك
ترد بمنتهي القسوه و الحقد التي تحمله في قلبها لسنوات : انتَ وصلت لمرحله انك بالنسبالي اكتر من شخص غريب .. الغريب بالنسبالي اقرب منك بكرهك بكرهك من هنا لغايت ما امووت
لم يكن عماد قادر ان يتحدث بكلمه واحده و كان كلماتها و تصريحها بكرهه كان كفيل بان يلجمه و يجعله غير قادر علي النطق هل هو يظن ان المصروف الشهري الذي يرسله لها منذ عامين كفيل بان يجعلها تسامحه و تغفر له
ركضت هدير قبل ان تنهار و فتحت باب الشقه لتخرج من المكان الذي يتنفس به تحت صدمه ساره و هاجر و حتي عماد الذي مازال لا يفهم
كيف يطعنها في كل مره مازال لا يفهم ؟
كيف يوخز صدرها ؟
هاجر و كانها فاقت من صدمتها اخيرا : الحقيها يا بنتي شوفيها راحت فين
فاستجابت ساره ..
عماد بانزعاج شديد : هي اتجننت و رايحه فين دي .. ازاي تقولي كده في وشي .. هي دي تربيتك يا هاجر علمتيها تغلط في ابوها
هاجر بانزعاج : اه تربيتي يا عماد و كنت بكمل واجبك الناقص .. فبلاش كلام يوجع و كلام ملوش لازمه علشان انتَ اللي هتزعل
وقف عماد و في طريقه الي باب الشقه و يري الي اين ذهبت ابنته و ربما لم يكن يعرف ما هو رد الفعل الذي يجب ان يكون لديه في هذه اللحظه
هاجر قامت و اوقفته بحده : ياريت تقعد و متفرجش علينا الناس علشان تتكلموا في الشارع … تروح وراها ده لوحده هيسبب ليها مشكله اكبر
و بعدين انتَ لسه مش فاهم في ايه و لا وجودك لخفنها ازاي؟ ..
بعدين ساره نزلت وراها يعني متقلقش
ثم اكملت بنبره منزعجه تماما و منفعله و كانها هي أيضا لا تستطيع الصمت : ازاي بكل عين قويه تقول كده و خصوصا قدامها انتَ للدرجاتي اتعدمت الاحساس …
_________________________________________
كانت هدير تمشي و هي تبكي و لا تعلم الي اين تذهب مرت بجانب الصيدليه وجدته يقف بالداخل و هو متوتر و يبدو انه يفكر في شي ما و لكنها لم تكن تعلم انها هي من جعلت عقله يذهب هي من تاخذ عقله و تشغل تفكيره
هدير بانزعاج شديد و توهان و كانها فقدت تلسيطره علي اي شي ربما لم تمر بنوبه عصبيه شديده و لكنها شعرت بالاسوء من ذلك شعرت و كأن روحها سُلبت منها
هتفت اسمه بضعف شديد جدا و لا تعلم كيف بعد تلك السنوات تريده هو و كأنه ابتعد و لكن لم تنساه : قاسم
وجد قاسم شكل هدير الذي كان يتوقعه و دموع لا تتوقف و يعلم ان قلبها ينزف و هناك دموع اخري في قلبها يعلمها و لا يراها … كان يعلم انها حينما تراه ستكون هذه حالتها
و ربما فعلت هدير اسوء شي قد تفعله به في تلك اللحظه لم تعبأ بالمكان و لم تعبأ بما تفعله و لم تهتم باي شي فهي تريد ان تحضنه دون ان تفكر بعواقب او حتي برده فعله .. اقتربت منه و القت نفسها في حضنه دون سابق انذار لتبكي و تشهق بطريقه غير طبيعيه
و حاوطت عنقه كانت تلك اللحظه قد فعلت ما لم يتخيله قاسم يوما ما حتي و هي صغيره لم تحضنه يوما و كان وقتها سيقول طفوله … تجمد قاسم شعر ان النفس اصبح ثقيل و كان الدنيا توقفت بسببها و اشعلت بداخله اشياء كثيره لم تكن مفهومه
و كان عقارب الساعه توقفت و توقف كل شي لا يشعر بشي سوا بضربات قلبه و قلبها و يشم رائحتها و يسمع بكائها و شهاقتها التي لم تتوقف و كأن حاسه الشم و السمع و الشعور لم تعمل الا في صالحها و من اجلها
هي
لم يتحرك باي حركه واحده و لم يضمها له و لم يحرك يديه و كانه غير قادر ان يفعل شي حتي انه غير قادر علي أبعادها عنه في نفس الوقت و كأن عقله توقف عن العمل و كان جسده تخشب ايضا و كانه تمثال
هدير بخوف لم يكن مبالغ مقارنة بما تشعر به : انا خايفه اووي مش عايزه اشوفه خلووه يمشي انا حاسه اني كنت هموت لما شفته مش حاسه انه ابويا مش حاسه اني اعرفه شفته كاني شوفت شيطان معرفش ليه معرفتش ابصله و خوفت اووي حاسه انه هيموتني وجوده و كانه كتم نفسيو
قاسم بوجع قلب و استسلام و مازال عقله مغيب و قلبه يحاول ان يواسيها : اهدي يا هدير صدقيني محدش هيقدر ياذيكي اهدي و بطلي عياط علشان خاطري
لم تتوقف هدير عن البكاء و لم يستطع ان يبعدها بيديه فهو ليس قادر علي لمسها يكفي ما فعلته به بسبب قربها
فهو ليس بقديسا بالنهايه كان بدأ يرفع يده ليضعها علي ظهرها لعله يقترب منها قدر المستطاع طوال العامين الذي منع نفسه منها سوي بتلك المحادثات السخيفه
فميف ذهب عقله بما يحدث .. كيف نسي مكان تواجدهم فعلي الاغلب قد نسي الكثير من الأشياء
و في تلك اللحظه دخل كريم بعد ان دخل من الطُرقه التي توجد بنهايتها باب لغرفه يصله بفناء منزلهم
فاستاذن من قاسم انه سوف يصعد فزوجته تريده في امر ما … و اخذ فنجانين من القهوه الذي وعد قاسم بها حينما وجده متوتر و قلق علي هدير
شعر كريم بالصدمه حينما وجد الاثنان مغيبين تماما حتي ان قاسم يكاد يتهور حقا و يده تقترب منها لتضمها اليه .. حتي ان فناجين القهوه سقطت من يديها ليصدر صوت كسر الزجاج مما جعلهم يفيقوا من هذه الكارثه الذي يفعلونها ليعودوا الي ارض الواقع
ابتعد كلا منهما باحراج شديد فتنحنح كريم فهو شعر بالغضب من غبائهم و شعر بالاحراج ايضا
و تصنع انه يلم الزجاج اما هدير خجلت و احرجت مما فعلته و قاسم يكاد يلعن نفسه فهو هذه المره سيجعل الفضيحه في الشارع باكمله و لا يعلم هل راهم احد ام لا فاين كان عقله وقتها اذا كانت هي ساذجه
كانت هدير تبكي باحراج و ضيق و اعطتهم ظهرها و كل المشاعر التي تجعلها تبكي و لكنهم سمعوا أصوات صرييخ غير طبيعيه مما جعلهم يتركوا مشاعر الاحراج و مشاعر الغضب و دخول الطفل …
________________________________________
لنذهب الي الخارج و ما كان يحدث في وقت هذا العناق الغريب الذي ذهب بعقولهم الحمقاء
كانت ساره تعثرت علي الدرج و هي تحاول اللحاق بهدير و خرجت من المنزل و لكن كانت هدير تتسابق مع الزمن و لا تعرف الي اين تذهب
و لكن ساره وجدتها دخلت الصيدليه فكانت تريد ان تلحق بها و لكن خطواتها لم تساعدها كثيرا و حينما اقتربت من الصيدليه و هي تعرج و تحاول ان تلحق بها و لكن كان وليد يري ساره تمشي بتلك الطريقه فشعر عن هناك خطب ما بها فعلي الاقل ليساعدها فهو يعلم انها صديقه هدير المقربه ..
و حينما كانت ساره تقترب من الصيدليه وجدت ان هدير بحضن قاسم مما جعلها تشهق فهي ستجلب لنفسها المصائب تلك الساذجه فما تفعل امام الناس و لكنها وجدت الاسوء من ذلك ان وليد يقترب منها
و هو يشاور لها فذهبت خطوات سريعه تجاهه حتي تحول بينه و بين الصيدليه فهي لم تكن تعرف كيف توقف هدير في ثواني فقط
تمنع مشاهده وليد لكل شي تصنعت انها تعثرت في احدي الاحجار الصغيره الموجوده في الشارع فترنحت قاصده فهي كانت قريبه منه لم يستطع ان يمنعها من سقوط فلم يلحق سوا ظهرها و امسك يديها و لكنها بالفعل كانت عند قدمه … كانت ساره نصفها علي الارض تقريبا و النصف الاخر يستند علي وليد و تمسك رجله من الاسفل بتملك غريب
ساره بصرااخ حتي ينتبه من تريد ان تثير انتباهه : اااااااه يا رجلي مش قادره
صوتها اثار تجمع الجميع حولها
احدي النساء : مالك يا بنتي
ساره و هي متصنعه الوجع و لا تتوقف عن الصراخ : جنبي بيوجعنيي يا حجه مش قادررره
وليد باحراج هي تمسك قدمه يعتبر و كانها تمنعه من الحركه و لكنه مستغرب فهي تصرخ صراخ غير طبيعي و في نفس الوقت تخطا فما تقوله : هو مش كانت رجلي دلوقتي جنبك
ساره متصنعه الألم : مش عارررررفه انا في ايييه وله ايه انا مش عارفه ايه اللي تاعبني اااه
احد الرجال : ما حد يسندها و يوديها للصيدليه يشوفوا مالها البنت شكلها تعباان نوديها المستشفي وله ايه حد يشوف مالها
وليد كان يحاول ان يبعد يديها و يبتعد عنها مما جعله يتحدث نبره غاضبه : ما تسيبي رجلي يا بنتي في اييه
ساره بصراخ يصدع صوتااا لياتي الكثير فهي لفتت الانتباه مره اخري
احدي النساء : يا بني حرام عليك البت بتتوجع دي و لا صويت واحده جايلها الطلق
ساره : العن يا حجه العن من الطلللق
جاء كريم و قاسم يتبعه بعد ان دخل احد الاطفال ليخبرهم ان هناك فتاه سقطت علي الارض و خلفهم تجري هدير و هي تجد صديقتها تصرخ و الجميع ملتفين حولها … ربما لم يكن وليد في حاله تجعله يركز اين كانت هدير او جائت مع قاسم ام لا فهو كان ينظر علي تلك الشيطانه التي لا تترك قدمه و تصرخ فلعن نفسه انه تدخل ليساعدها فهي تخجله و لا يفهم لما كل ذلك الصريخ
هدير بتوتر من تجمع الجميع : مالك يا ساره في ايه
ساره و حمدت ربها انها امامها و علي الاقل يبدو ان الموقف قد انتهي و الا تلك الغبيه ستجعل نفسها محط انظار الجميع : الحمدلله
وليد بانزعاج : مدام انتِ كويسه اتنيلي سيبي رجلي بقا
ساره بانفعال : متزعقش يعني انتَ موقعني و بتتكلم
وليد بغضب و صدمه مما تقوله : انا وقعتك انتِ مجنونه يا بت انتِ وله ايه ده انا كنت جاي اشوفك بتعرجي ليه
هدير استغربت مما يحدث فما علاقه وليد بساره
ساره بغضب : متغلطش ده ايه
كريم حاول ان يهدا الوضع : انسه ساره مال رجلك وله ايه اللي تاعبك
ساره : وقعت علي رجلي و اتلوت
كريم : قومي كده هتقدري تقفي وله لا
تركت ساره قدمه فبالنهايه هدير معها و حاولت ان تقوم و امسكت يد هدير و كأن ملامح الالم قد اختفت في ثواني فيالها من ماكره
وليد بانفعال : انتِ مش طبيعيه بجد ما انتِ قادره تمشي اهو اومال عماله تجعري كده ليه
ساره بغضب من احراجها بسبب هدير : انا بسمع كلام الدكتور و ايه بتجعري دي احترم نفسك و ياريت تسكت بقا و تتكل علي الله بعد ما كعبلتني
احدي النساء : خلاص ياله كل واحد يروح لحاله شكلها كويس اهو
وليد بذهول من اتهامه له : انا كعبلتك انا .. انتِ مجنونه وله ايه
كريم بانزعاج مما يحدث سواء ما كان يحدث بالداخل او الخارج : خلاص اهدوا يا جماعه حصل خير
يعني شكل رجلك كويسه في حاجه وجعاكي علشان تروحي المستشفي
ساره بانزعاج : لا انا كويسه جدا … ياله يا هدير نروح مشوارنا
ثم وجهت حديثها لوليد : و انتَ لو رايح عند عمتك ابقي قولها اننا كويسين
و ذهبت هي و هدير و كان شيئا لم يكن حتي ان تلك العرجه البسيطه التي كانت تظهر عليها اختفت و وليد ذهب و هو غاضب حتي انها لم تجعله يفكر في قاسم او في هدير او في اي شخص و لم يصعد حتي لبيت عمته و كانت ساره تتمالك نفسها حتي لا تاكل هدير الي ان يذهبوا الي البيت علي الأقل و لم ترد علي استفسارات هدير طوال الطريق
_________________________________________
و دخل كريم و قاسم الي الصيدليه و اغلق كريم باب الصيدليه حتي يتفرغ لهذا الأحمق .. و جلس علي احد الكراسي و وضع رجليه علي كرسي اخر و ربع يده
كريم بنظرات خبيثه و عتاب شديد لقاسم : ابقي يا اخويا لم فناجين القهوه اللي اتكسرت و امسح الارض
قاسم بحرج شديد فمازال يعاتب نفسه و محرج مما حدث : ليه هو انا اللي وقعتها وله ايه و بعدين انا مبقتش شغال معاك انا اصلا نازل اقعد معاك بس
كريم بخبث و انفعال : بس مكنوش هيقعوا الا بسب اللي شوفته
قاسم باحراج شديد : بقولك ايه يا كريم متستعبطش انتَ مش فاهم حاجه .
قاطعه كريم بغضب و نبره منفعله ليفيقه مما كان يحدث و يعاتبه : صح فعلا انا مش فاهم حاجه و انتَ ما شاء الله فاهم كل حاجه انا كنت هستني بصراحه اللي ممكن يحصل بعد الحضن ده حاجات مينفعش تتشاف بقا ..
يا ابني ارجوك متحرقش دمي انتوا كان ناقصلكم دقيقه واحده اقسم بالله و هتعملنا مصيبه ايه اللي انتَ فيه ده يا قاسم انتَ مش متخيل اللي حصل ايه ده ربنا عمل معجزه ان محدش دخل علي فجأه و ان شاء الله محدش شافكم
قاسم فلا يستطيع سماع تلك الكلمات المعاتبه و المحرجه فيكفيه ما يمر به : خلاص يا كريم متعصبنيش انا
قاطعه كريم للمره الثانيه : انتَ هتستني لغايت امته يعني يا اما هي هتروح منك يا اما هتفضحوا نفسكم علي الفاضي يا ابني اخلص
و اتقدملها انا لغايت دلوقتي مش مستوعب اللي انا شوفته بجد انتَ بتقاوح في ايه وله هتحاول تشرحلي و تبررلي ايه اكتر من انها في حضنك يعتبر في الشارع
متتكلمش يا قاسم انا مش بحرجك بس اللي حصل النهارده كارثه اللي لو كان حد شافكم خلاص و لا في مراهقه و لا في شفقه و اساسا انتَ و لا انسان مش كويس و لا دي اخلاقك انك تحضنها في ظروف زي دي و لا صح و لا حتي حلال و لا حتي مكانه
و لا حتي انك تعذب نفسك و هي مش وش كده انا مش عارف بجد انتَ بتحسبها ازاي وله بتفكر ازاي ايه الشلل ده
قاسم بانزعاج من نفسه و خجل : يا كريم افهم …
كريم برفض تام : انتَ مجنون لو اتكلمت تاني بعد النهارده و لا في اخوه و لا في نيله الموقف غلط
انا مش منتظر افهمك حسن او سوء نيه بس علي الاقل لازم تاخذ موقف بجد اللي شوفته بعيني بغض النظر انه غلط يبقي مينفعش بعده و كدب و بعدين ده ابن عمها بينه و بين الصيدليه كام خطوه انتَ مستوعب
و بعدين معتقدش انك لو خت خطوه هدير هتقول لا
لو انتم عايزين بعض ليه تسمعوا كلام من الناس عليكم انتم مش وحشين علشان تخلوا ناس بتصرفاتكم الغلط يظنوا فيكم ……
ابتعد عنه قاسم لا يريد ان يسمع شي اكثر من ذلك و اتجه لمسح و تنظيف الزجاج و القهوه و لم يريد كريم ان يضغط عليه اكثر من ذلك … ثم ترك الشارع و المنطقه باكملهاا
________________________________________
في بيت هاجر بعد ان اتصلت بها ساره و اخبرتها انهم في بيت جدتها
عماد كان يشعر بقليل من القلق : كويس اننا اطمنا عليها
رمقته هاجر بنظره عتاب ام هي انزعاج منه
عماد : احكيلي ايه اخباركم و احوالكم اخبار هدير
هاجر بسخريه : للاسف غيبتك طولت عشر سنين مش هينفع احكيهم في ساعات او حتي عشر ايام .. اخبار هدير انا مش محتاجه اقولها كفايا ان انا عارفاها و بس
عماد باحراج للمره الثانيه : هدير بنتي حتي لو قصرت معاها
هاجر بانفعال : هدير بنتك في الشهاده لكن انا اللي بقيت امها و قبلي كانت مراتك اللي ماتت من غير ما تحضر جنازتها انتَ ابتديت تسافر اساسا و هدير عندها خمس سنين فمتجيش تسال دلوقتي
عماد بعد وقت من الحديث و العتاب دخل في حديثه الذي يريد ان يقوله : انا عارف اني بعتلك نصيبي في البيت هنا لما بعت الشقه بتاعتي من عشر سنين
و اني كنت مزنوق في وقتها بسانا عايزك تفتحي الشقه اللي في الدور الارضي يعني علشان اقعد فيها انا و مراتي و عيالي الكام يوم دول اكيد ميرضكيش ان اخوكي يقعد عند اهل مراته علشان ملوش بيت
او نروح فندق و بعدين انا عايزه اعرفك علي عيالي و مراتي و انتِ عارفه ان الشقه هنا مفيهاش غير اوضتين ليكي و لهدير
هاجر بسخريه : و هي بنت اللواء هتقعد علي عفش من ايام التسعينات و كراكيب بقالها كتير اووي محدش دخلها يمكن من سنتين و بعدين انا معيش المفتاح بتاعها و اعتقد الفندق هيبقي احسن
عماد باستغراب : ليه معكيش المفتاح مش فاهم يعني لو ضايع ممكن نجيب حد يفتحه او نجار وله حاجه و تجي اي واحده تمسحها و تنضفها
يعني اعتقد انك مغطيه الحاجه و بعدين مش هننزل الا علي النوم انا عارف انها من ممتلكاتك و اني مليش حق اطلب منك كده بس ميرضكيش احراج لاخوكي
هاجر بمكر : والله يا اخويا لو بتوعي انا مكنتش اعزها عليك و علي مراتك و عيالك مهما اختلفنا برضو لازم احترمهم انا زيي زي ام محمد هنا
عماد باستغراب : مش فاهم انتِ قصدك ايه يعني ايه مش بتوعك
هاجر بمكر : والله انا زيي زيك برضو اتزنقت و قررت ابيع الشقه الي انا عايشه فيها و ابيع الشقه اللي تحت و نصيبي في حصه الارض
عماد بصدمه : انتِ بتقولي ايه يا هاجر و بعتي ايه مش فاهم و ازاي تعملي حاجه زي دي
هاجر بلا مبالاه : والله انا حره يا اخويا زي ما انتَ اتزنقت و بعت انا حبيت ابيع و لا عيب و لا حرام
و لا في كلمه في اللي قولتها مش مفهومه و اعتقد زي ما اخوك طلعت اجر شقته اللي فوق من اكتر من عشرين سنه فهو حر و انا حره و انتَ كنت حر في البيع
عماد بانزعاج : انا عايز افهم انتِ ازاي تبيعهم كده من دماغك و ازاي بايعه الشقه دي كمان اومال انتِ عايشه ازاي انت و هدير
هاجر بهدوء : والله انا بعت زي ما قولتلك و قولت للمالك انه يكتبلي عقد ايجار جديد يعني مفيش حاجه تستدعي اني اتناقش فيها
عماد بعصبيه : انا مش مستوعبك بجد و بعدين انتِ ايه الفلوس اللي احتاجتيها
علشان تبيعي شقتين مره واحده و تقعدي في ايجار في عز انك عندك شقه جوزك الله يرحمه
هاجر بتفسير : والله انتَ عارف اني مكنتش الشقه باسمي كلها و ان في ورثه معايا من اخواته
و النفوس اتغيرت من سنين و هما الاول كان الموضوع ودي ما بينا و بعد كده لما لقوا اني سيباها فاضيه طمعوا كان لازم اشتري نصيبهم و الشقه تبقي بتاعتي
لوحدي لاني مش هفرط فيها مهما حصل حتي لو مش قاعده فيها مش هسيبها و الفلوس كانت غاليه حبتين بسبب بقي المنطقه هناك و كده
عماد بتساؤل و استغراب : هو مين اللي اشتري الشقتين دول ان شاء الله في بيت زي ده قديم و وافق انه بعد ما يشتريهم يسكنك فيهم
هاجر بدون تردد : قاسم
عماد باستغراب : قاسم مين
هاجر : قاسم ابن خليل اللي ساكنين في البيت اللي قصادنا من زمان واضح ان الغربه نسيتك
عماد : و ايه الي يخليه يعمل كده و جاب الفلوس دي منين ده عيل صغير باين .. و ايه اللي يخليه يجيب شقتين في عز ان هما عندهم بيت اصلا و وافق يعملك ايجار كمان يعني مش محتاجهم ..
هاجر بلا مبالاه : الصغير كبر .. و والله الدنيا عرض و طلب انا عرضت و هو فلوسه جاهزه مش هحقق معاه جاب فلوسه منين و له اشتراهم ليه
و كونه انه عملي عقد فهو المستنفع بيستفيد بالايجار
عماد بتساؤل و انزعاج : اخوكي حسني يعرف الموضوع ده ؟؟
هاجر : انا واحده عندي سته و اربعين سنه و مش محتاجه اقول لحد انا هتصرف في ممتلكاتي ازاي
عماد : خلاص براحتك يا هاجر ممكن بقا تخليني اقعد الفتره دي في شقتك اللي هناك لو سمحتي
هاجر و هي تفاجئه : انا اجرتها مخزن
عماد بانزعاج و عصبيه : مخزن ده بناء علي ايه اومال العفش و الحاجه
هاجر بتفسير : اهو في منه اللي باظ و اللي لسه سليم و سلامه النظر الشقه هنا مكنتش فيها العفش
اللي يخليني اعيش انا و هدير كويس انا كل اجهزتي الكهربيه هنا غير اوضه هدير اتجددت و الحاجات اللي باقيه هناك كلها في اوضه واحده و اجرتها مخزن لمحل لبس في الشارع ..
عماد بانزعاج : ماشي يا هاجر افهم من كده انك بتعقدي الدنيا في وشي
هاجر و حتي و ان لم تفعل ذالك لن تجعل هدير تري من سيجعولها تموت من القهر و تري تلك العائله التي فضلها عليها : لا افهم من كده اني اتصرفت زي ما انتَ و اخوك طول عمركم بتتصرفوا في مصالحكم من غير ما تشوروا حد
عماد تساؤل : طيب و الذهب اللي عندك
هاجر بتفسير و قوه : بنتك بتاخد كوسات و جابت لاب توب و ليها مصاريف غير اللي بتبعته انتَ كل شهر فبعنا منهم شويه و الباقي
انا بعته و خت حقي اني صرفت علي هدير السنين دي كلها اكيد مكنتش ببلاش انا فلوسي اللي في البنك خلصت علي هدير فكان لازم ابيع الدهب
و اعمل وديعه اصرف منها كل شهر و برضو بصرف منها علي اكل و شرب و حاجات مستلزمات البيت اللي باقي دبله بتاعتها و حلق و هدير بتلبس الحلق و شايله الدبله معاها
عماد بانفعال شديد : انتِ اكيد بتهزري انتِ ازاي تتصرفي في الكلام ده مش كفايا انك منعتيني اخده منين
و في الاخر بتبيعيه من دماغك مش ده ملكي ؟؟؟؟
انا و دهبي انا و هدير وله ملكك انتِ و مدام انتِ مش عايزه تصرفي عليها ليه عملتي كده من الاول
هاجر بثبات انفعالي تحسد عليه : والله ده ملك هدير و انتَ وافقت او عملت نفسك موافق انهم يكونوا بتعوها
و لكن انتَ كنت ناوي ترجع تاخدهم بعد سنين علشان انتَ عارف اني مش هفرط فيهم .. بس انا خت حقي و انا كتبالك في ورقه حق كل جرام و حق كل جنيه بنتك صرفته من الدهب اللي باعته علشان تجيب حاجات ليها . و برضو احاسبك انا خت ايه منه مقابل ايه صرفته اعتقد اني مصرفتهمش علي نفسي دول اتصرفوا علي بنتك و انتَ قولتلي انك موافق يفضلوا لبنتك وله ايه
عماد بصدمه : انا بجد مش مصدقك ده ملكي مش من حقك تتصرفي فيه
هاجر : والله يا عماد انا برضو مكنتش مصدقه جحودك كل السنين اللي فاتت دي
مكنتش مصدقه انك كده بس صدقت لما اتصرفت بنفس الطريقه كل واحد حر … و اعتقد انك لازم تكون جنب مراتك في وقت زي ده جيت علشان حماك
صدق انا شايله هم لو موت متجيش جنازتي وله لا هتكوز مش فاضي بصراحه هانت عليك مراتك و من بعديها بنتك مش بعيده تهون عليك اختك
عماد بانزعاج : بس كفايا يا هاجر اللي عملتيه
قاطعهم صوت جرس الباب و دلف حسني
و اخبره اخيه عماد بما فعلته اخته حتي انه حدث بينهم مشاده عنيفه خصوصا حينما علم حسني ان قاسم شريكه في المنزل بذلك الشي كان يريد ان يذهب له و يلكمه و لكن
هل سيلكم او يعارك مع شخص يمتلك اكثر مما يمتلكه هو في منزله و هل سيتشاجر معه شخص لمجرد انه امتلك شيئا فهو معه وثائق رسميه
بما هو ملكه و اعطتهم هاجر نسخه من الاوراق فظنوا ان هاجر ساذجه و لم تفعل ذلك و لكنها تضمن حق تلك الفتاه التي تعلم جيدا ان حسني اول من سياكل حقها و من بعده والدها فبطبيعه الحال من سيرث هاجر الا اخواتها فهي لا تمتلك
و لا زوج و لا ابن و لن تسمح بان تضيع تلك السنوات علي فتاه و حينما تموت ياكلوا حقها فهي تعلم ضعف هدير و ضعف شخصيتها و حالتها النفسيه المضطربة و لم توافق هدير علي الذهاب لاي دكتور
فاذا كتبت هذه الاشياء باسمها يستطيعوا بكل حرفه فرض القانون عليها و اذا ضغطوا عليها نفسيا سيقولون انها لا تصلح لتكون صاحبه املاك ….
_________________________________________
في بيت ساره كانت تضع الثلج علي ركبتها فهي اصطدمت بها بالفعل علي الدرج
هدير مازالت ماخوذه فيما حدث من مجي والدها او حتي ما فعلته مع قاسم هل تهورت لانها كانت تحتاجه ان لانها اصبحت تشاهد تلك الاشياء و كانت تسال نفسها لما فعلت ذلك فهي خجله و محرجه من قاسم كيف تراه مجددا بعد ما فعلته و كيف تري كريم يا ليتها ماتت قبل ان تفعل ذلك فبالتاكيد قاسم سيشك بامرهاا
ساره بسخريه : سرحانه في ايه
هدير بتوتر : ابدا و لا حاجه بس احكيلي ايه اللي حصل و انتِ جيالي
ساره بسخريه من نفسها: كان ناقص اقلع ابن عمك البنطلون من كتر ما انا شاده و ماسكه رجله و اتفضح بسببك علشان متفضحيش انتِ …
________________________________________
علي لسان هدير : ساعات بنعجز نوصف احساسنا او اغلبيه الوقت مبنقدرش نوصف فعلا او نحدد السبب اللي خلانا نعمل كده … يمكن لو قبل ما اشوف البلاوي دي حضنت قاسم مكنتش هتكسف من نفسي خليني اقول ان ده اليوم الاول اللي حسيت اني وحشه حتي مفكرتش اني كنت محتجاه علشان كده حضنته او حتي حاولت ابري نفسي كنت متاكده اني اجيت عملت كده و ان تفكيري اتغير و كل الصفات الوحشه اللي ممكن اطلعها في نفسي بس مكنتش عارفه ان لسه عقلي ساذج ان ممكن قاسم بسبب حضني ليه يظن اني بشوف حاجات علشان كده اتصرفت بالشكل ده .. موصفتش اني كنت خايفه و عايزه احس بالأمان … يمكن دي تاني اسوء صفه ممكن يواجهها حد بيشوف الحاجات دي بيبتدي يحس انه شخض يكسف و يتنمر علي نفسه .. و ممكن حتي ان يتخيل ان كل الناس هتعرف لو عمل حاجه ان سببها كده و بيتخيل ان الناس دايما هتشك فيه او شاكه فيه و دايما سيئين النيه و مازالت مش مقتنعه اني عملت حاجه حرام .. كنت مقتنعه ان قاسم هيشك فيا و بس و اني مش هقدر ابص في وشه رغم ان تصرفي غلط هل قاسم ممكن يكون شك في اخلاقي ؟
احببت معقدة
الفصل ٧
للكاتبة فاطمة سلطان
#الفصل_٧
الفصل السابع
فلتتوقفوا عن تلك المصطلحات التي لم اعترف بها يوما فانتم تجهلوا ما هو الحلال و الحرام لتحدثوني عنه
لما كلما اتحدث لشخص يقول لي انني مخطئه و يكتفي بقول ذلك بدون تفسير لما لا يستطيع احدهم ان يشعرني بالأمان غيره فما المختلف بك ؟ عن ابناء ادم
و لما افكر بك و لما اشعر بك مختلف و لما مازلت افكر بك فليعن الله كل من اوصلني لهذه الحاله فقد اصبح كل شي اسود و ما كنت اكره سواه
اريد ان اكون طبيعيه لا اري ذلك كثيرا .. و هل اذا لعنتك يا ابي علي ما انا فيه سيكون عيب او حرام ؟
_________________________________________
في بيت ساره كانت تضع الثلج علي ركبتها فهي اصطدمت بها بالفعل علي الدرج
هدير مازالت ماخوذه فيما حدث من مجي والدها او حتي ما فعلته مع قاسم هل تهورت لانها كانت تحتاجه ان لانها اصبحت تشاهد تلك الاشياء و كانت تسال نفسها لما فعلت ذلك فهي خجله و محرجه من قاسم كيف تراه مجددا بعد ما فعلته و كيف تري كريم يا ليتها ماتت قبل ان تفعل ذلك فبالتاكيد قاسم سيشك بامرهاا
ساره بسخريه : سرحانه في ايه
هدير بتوتر : ابدا و لا حاجه بس احكيلي ايه اللي حصل و انتِ جيالي
ساره بسخريه من نفسها: كان ناقص اقلع ابن عمك البنطلون من كتر ما انا شاده و ماسكه رجله و اتفضح بسببك علشان متفضحيش انتِ
هدير تسارعت دقات قلبها بخوف و خجل شديد : مش فاهمه يا ساره قصدك ايه فضيحه ايه
ساره بانفجار و حاولت ان تخفض صوتها قدر المُستطاع : قصدي اني شفت غبائك و انتِ في حضن قاسم و معرفش ايه اللي دخل وليد في الموضوع لقيته جاي ورايا معرفتش اعمل حاجه غير اني اروحله بسرعه و الم الناس حواليا مكنتش عارفه هل لو دخلت هوقفكم وله وليد هيكون جه و تحصل مصيبه
هدير شعرت بالاحراج اكثر فيكفي تفكيرها في نظره قاسم لها و كريم ايضا شاهد تلك اللحظه و ساره ايضا يا ليتها كانت ماتت قبل ان توقع نفسها في هذا الموقف حتي انها لم تستطع ان تعلق باي شي بعد ما سمعته من ساره و ما فعلته هي لنفسها
ساره و قد شعرت بما شعرت به هدير لا تعلم لما دائما تشعر ان هدير اكثر من اختها لها و كانها ابنتها و كان احراجها صعب بالنسبه لشخصيه هدير و لان ساره تعلم ان ايضا هدير حسنه النيه حتي لو كانت ساذجه في تصرفاتها فبرغم ذلك تشعر ساره باحساس تعاطف لم تشعره مع اي من أصدقائها
ساره حاولت جاهده ان تقلل من احراج هدير : متبصيش في الارض يا هدير انا مش قصدي اكسفك او احرجك اكيد و الا مكنتش عملت الهبل اللي عملته ده علشان مخليش حد يتكلم عليكي .. انا بس مضايقه علشانك تصرفك كان غلط تماما انتِ متخيله لو حد كان شاف الموقف ده كانت هتبقي فضيحه فعلا
هدير بتوتر و خجل من ما فعلته : والله يا ساره انا حاسه بالذنب لوحدي فكلامك ملوش لازمه من الأساس انا اصلا مش عارفه قاسم هيفكر فيا ازاي ده انا معملتهاش لما كنت طفله عندي عشر سنين انا
مُحرجه لوحدي بس فجاه لقيت نفسي مغيبه و حضنته هو نفسه استغرب باين كأنه اتشل و انا مش عارفه ايه اللي خلاني اعمل كده انا كنت بعيط و لقيت نفسه في حضنه فجأه
ساره بانفعال : هيفكر فيكي ازاي لو مفكرش انه يجي يتقدملك يبقي محتاج اني اكسرله رجله و مخه محتاج يتاخد فومين … انتِ لسه هتقوليالي هيفكر ازاي
هدير بخجل و مازالت لا تتقبل هذه الفكره إطلاقا : ساره بلاش كلامك انتِ كمان ده دلوقتي والله انا مش قصدي و مكنش قصدي اي حاجه وحشه يمكن لاني في اللحظه دي كنت عايزه حضن حد انا بطمن له مش اكتر متعمليش زي الناس يا ساره
ساره بغضب مكتوم حاولت ان تخفض صوتها حتي لا تسمعها جدتها : بجد انا مش عارفه انتِ ساذجه كده ازاي يا هدير ده حب و اي حد اعمي لازم يقول كده انتِ محتكتيش بقاسم لمده سنتين
الكلمات قليله تماما اللي ما بينكم كانه جارك و علاقتكم تعتبر لو كان تعلق لسنين او اخوه مكنتش هتفكري انه اول حضن ليكي هيقدر انه يريحك و بعدين ايه حاجه وحشه دي ؟!!
هيفكر فايه يعني حتي لو حبتيه هل ده شي وحش من وجهه نظرك ؟؟ اه صحيح انك حضنتينه كان تصرف و تهور منك حتي لو بتحبيه فعلا بس برضو اكيد هو عارف مين اللي قدامه و الاكيد انه بيحبك عايزه تفهميني ان قبل كده حضتني قاسم حتي لو كان عندك عشر سنين حضنتيه ؟
اشارت هدير لها براسها بانها لم تفعل ذلك من قبل
ساره بتفسير : مع انه اخوكي من سنين برضو اتعرضتي لمواقف ابشع من دي بس معملتيش كده او فكرتي انك تحضنيه افهمي بقا …
قاطع حديثهم اتصال هاجر و هي تأمر هدير ان تعود الي المنزل فقد ذهب والدها و عمها ايضا فجُبرت هدير ان تعود الي المنزل وهي تشعر بالخزي و العار من نفسها و ياله من احساس صعب
________________________________________
علي لسان هدير : بعد سنين لما كُنت بفتكر الموقف ده كنت بتاكد اني ساذجه ميه في الميه كنت متخيله اني بسبب حضني لقاسم في لحظه عفويه هيظن فيا ان اخلاقي مش كويسه صحيح ان قربي مني و اني حضنته بالشسكل ده كان غلط و لو قلت حرام مش مبالغه يعني سواء من الناحية الأخلاقية او الدينيه او حتي التهور فاقدر اقول اني كنت مجنونه اكيد
بس لو كنت بفهم شويه وقتها اكيد مكنتش هتخيل ان قاسم ممكن يفكر اني مش كويسه .
عرفت ان الحاجات اللي بشوفها مش بس خلتني مذنبه قدام ربنا .. مش بس خلتني خايفه طول الوقت اتكشف و عيني وسط راسي و اتعودت اعمل حاجات عمري ما كنت هتخيل اني هوصلها … مش بس خلتني مريضه نفسيه ..دي خلتني اكره كل حاجه فيا طول الوقت بفكر في عيوبي و طول الوقت بفكر الناس بتقول عني ايه يمكن اكتر من الاول .. طول الوقت حتي لو اي تصرف كان بيصدر مني بشكل عفوي كنت ببر لنفسي اني خلاص عاهره انتم متخيلين الشخص الكويس بيظلم نفسه ازاي لو دخل في موضوع زي ده و بيتعب نفسيا قد ايه .. و انا ماشيه في الشارع بقيت بفكر في كل راجل و في كل ست بالنيه السوء بقيت حاسه ان كل شي اسود تماما … ثقتي في تصرفاتي اصبحت معدومه و طول الوقت حاسه ان كوني انثي و بطبيعتي الفطريه و الجسديه ده كانه عار … و من كتر ما عيني اتعودت علي انها تشوف حاجات زي دي .. فبقيت حاسه اني طول الوقت عريانه كاني وصمه عار
كنت بشوف اي شي في جسمي او حتي في تصرفاتي غلط و عيب حسيت اني مع الوقت بقيت بكره نفسي كاني شي يستدعي العار
_________________________________________
كان قاسم يجلس في غرفته و يتذكر ما حدث بينه و بينه .. فما العن تلك اللحظات التي لا نفهم بها ما نريده لن يكدب الان في رغبته حتي امام نفسه … الرغبه التي رافقته و هي في حضنه و بين ذراعيه كان يريد ان يبادلها كان يريد ان يضمها له لاول مره
يشعر هذا الشعور و حاول ان يلعن نفسه ايضا من تفكيره هكذا يعرف ان هدير ربما هي في العشرين من عمرها و لكنها ساذجه ربما لا يستطيع الإنكار امام نفسه انه اصبح لديه شعور اخر ينافر شعوره القديم معها و لكن ماذا عنها هي ؟!
فبالتاكيد هي تائهه في بحور من الاوهام و الاوجاع لا يريد ان يتاخد خطوه و يخسرها للأبد فهدير لا تصلح ان يقول قاسم شيئا كهذا لها يعلم كل العلم التخبط الذي توجد به هي
و يعلم انها ليست مستعده نفسيا ان يفاجئها احد بشي عكس ما اعتادت عليه لسنوات بأن تغيره الان .. و ربما هو ايضا ليس متاكد من اي شي و كأنها ستقتله معها تلك المُعقده بعقدها و مشاكلها و قلبه الذي تسارع في قربها فما اسوء من القرب الان و ما الافجع من البعد عنها
دق خليل باب غرفه قاسم ليقطع خلوته مع نفسه .. فاعتدل قاسم علي فراشه و سمح له بالدخول
خليل دخل بابتسامته : معدتش عليا يعني و انتَ طالع يا قاسم ده انا كنت مستنيك و تليفونك مقفول
قاسم باعتذار : معلش يا بابا نسيت و التليفون نسيته في الصيدليه عند كريم ممكن يكون فصل شحن
خليل بتساؤل : هي امك مشيت امته
قاسم : حوالي الساعه سته كده
خليل بابتسامه و جلس بجانبه علي الفراش و تنهد : ماشي كويس انها راحت تبات النهارده عند خالتك علشان انا عايز اتكلم معاك شويه
قاسم بنبره هادئه و لكنها حائره : اتفضل يا بابا
خليل بنبره ماكره و كانه يعلم ان ابنه لا يفوت شي كهذا خصيصا انه طوال اليوم كان اجازه من عمله : عرفت ان عماد ابو هدير رجع مصر النهارده
قاسم بلا مبالاه : اه شفته و هو طالع الصبح
خليل بتساؤل و لكنه يعلم أنه بالتاكيد هناك خطب ما بسبب نظرات ابنه : انتَ عملت حاجه وله ايه بخصوص هدير … عملت حاجه تاني ؟؟
قاسم بتوتر و كان الدم هرب من عروقه : ليه في ايه حضرتك ليه بتقول كده
خليل و كانه فهم ان هناك شي لا يعلمه : متجاوبش علي ابوك سؤال بسؤال يا قاسم
قاسم بتوتر و خجل شديد : والله اللي حصل مش زي ما انتَ متخيل يا بابا
خليل و كأن شكه اصبح يقين : يبقي حاجه صح مهوا اكيد حسني كان بيلقح بالكلام لما سلمت علي اخوه يا اما انتَ عملت حاجه
تجمد قاسم و كان سيفصح بنا فعله و لكن لحقه والده حينما اردف قائلا : ايه اللي بينك و بين و الست هاجر و فلوس ايه فضل يلقح بالكلام و اخوه عماد فالاخر مشاه و إيجار ايه ده
قاسم اطمئن قليلا حينما وجد ان والده يتحدث عن ذلك الموضوع : والله يا بابا انا كنت ناوي اكلمك في الاول و اقولك علي الخطوه دي بس كل حاجه حصلت في يوم واحد و مكنتش عارف افاتح حضرتك ازاي
خليل بتوتر و قلق علي ابنه : انطق يا قاسم قول في ايه متقلقنيش اكتر من كده
قاسم بتفسير لذلك الشي الذي له النصيب في المشاعر المضطربه التي يشعر بها شي : الحقيقه هي ان طنط هاجر طلبتني من فتره و قالتلي انها عايزه تشوفني فالوقت ده انا قولتلها تيجي ليا المعمل لاني هكون هناك فاتكلمت معايا بخصوص انا نصيبها اللي هو يعتبر اكتر من نص البيت و ليها نصيبها و غير نصيب اخوها اللي اشترته و ..
قاطعه خليل باستغراب : ايوه و انتَ مالك بكل ده يا قاسم يعني
قاسم بتفسير : الحقيقه انا شيلت هم و أمانه منها هي كتبتلي الحاجات دي ليها و نصيبها في البيت ليا البيت بقا اغلبيته رسميا ملكي و بالاضافه الي حسني
خليل بعدم تصديق : انتَ بتهزر يا قاسم ازاي تكتبلك حاجه زي دي و انته جبت حقها منين انطق انا مش فاهم ؟
قاسم بتفسير أوضح : انا مش عارف اقول لحضرتك ايه انا برضو كنت مستغرب طلبها .. طنط هاجر بقالها فتره بتتعب و صحتها مش زي الاول و هي عملت مسح ذري و عرفت ان عندها كانسر في المخ الحقيقي انا اتجمدت و معرفتش اقولها ايه هي مش واثقه انها هتقدر تتعالج وله لا
لانها محتاجه جراجه او علاج كيماوي و اللي فهمته ان الاتنين مش نافعين في حالتها طبعا للمسح الذري و لسه هتروح للدكتور ياكد ايه اللي هيعمله معاها بعد ما نتيجه المسح الذري طلعت
و محدش يعرف حاجه عن الموضوع ده حتي هدير
خليل بشفقه : يا ساتر ربنا يشفيها يارب مفيش حاجه بعيده عن ربنا بس ازاي تكتبلك حاجه زي دي
قاسم حاول ان يشرح وجهه نظرها : هي عارفه انها لو لقدر الله ماتت هدير هتروح في الرجلين عارفه
ان اخوها بارد و هيكون طول حياته برا و مش بعيد يبيع نصيبه اللي هيورثوا منها لحسني و مش هيفرق معاه بنته
و حسني يستولي علي البيت كله هي شايفه انها لو جرالها حاجه هدير حالتها النفسيه هتسوء و ممكن جدا يطلعوا ميه حجه ان هدير لا تصلح ان ده يكون ملكها لانها كانت عايزه تكتبه ليها هي شايفه ان حق هدير يرجعلها بعد ما تكون راشده بما يكفي
خليل و هو يفهم ابنه ان هذا الامر ليس بهذه السهوله و ان تصرف هاجر من وجهه نظره لم يكن صحيح : اللي انتَ بتقولوا ده حمل كبير اووي يا ابني و مش عارف ازاي تامنك انتَ علي هدير و علي فلوسها و علي ورثها و مش مأمنه عليها اخواتها .. صحيح هي عندها حق الاتنين اخواتها ملهمش لزمه والله الواحد صعبان عليه اللي بيحصل ده .. البت هدير هتتصدم صدمه عمرها لو حصل حاجه زي دي البنت جالها صدمات و مرت بمواقف لو كانت جبل كانت اتهدت يارب انتَ عالم بيها يارب اشفي عمتها ليها
قاسم بقلق ايضا : يارب يا بابا انا قلقان و رايح معايا عند الدكتور بكرا عارف ان الأمل بتاع الجراحه صعب او علي الاقل
هو انسب حل يارب الدكتور يطمنها بكرا ..
خليل بانزعاج : والله الواحد مش عارف هيقول ايه بس الأحسن ان المفروض هدير تعرف علي الاقل لقدر الله لو حصل حاجه تبقي مستعديه نفسيا … ربنا يسترها احنا مفيش في ايدينا حاجه غير اننا ندعي ربنا يشفي الست هاجر و انك تحافظ زي عينك علي ثقه واحده ست موثقتش في اخواتها و متردتتش انها تكتبلك اللي عايزه تديه لهدير ليك انتَ و متعرفش النفوس هتغيرك ازاي … الموضوع كبير اوي و مسؤوليه كبيره
قاسم و هو يعلم كل العلم : والله يا بابا عارف انها مسؤوليه كبيره ربنا يقدرني و اكون قدها
خليل بتساؤل و هو يتذكر ما حدث ظهرا: الا صحيح الدوشه اللي كانت في الشارع الصبح دي مين البت اللي وقعت انا معرفتش اسيب السوبر ماركت لوحده و امشي و الواد عبده كان أجازه النهارده
قاسم بتوتر حينما يتذكر تفاصيل ما حدث اليوم : ساره صاحبه هدير وقعت
خليل بمكر و خبث شديد فهو يعلم ان مازال هناك اشياء يخفيها ابنه و لسانه و لكن تظهرها عينه فما افضل من الأب الذي يعلم حركات ابنه بظهر قلب : في حاجه عايز تقولها يا قاسم ؟
قاسم بتوتر و كانه علم ان والده لن يترك هذا الأمر : مفيش يا بابا
خليل بإصرار : قول الحقيقه يا ابني واضح ان في حاجه تانيه عايز تتكلم فيها غير اللي اتكلمنا فيه ..
ثم اردف بنبره مازحه : استغل غياب امك
فابتسم قاسم بتوتر : والله يا بابا هو بس انا مش عارف ابدا منين ..
خليل و كأنه اكدد ارتباكه و توتره ظنونه : بس و يا بابا و انا اخلص قول في ايه
قاسم كان يشعر بالخجل فهو يخجل ان يقول لوالده علي هذا الموقف و
خليل بتشجيع : قول يا ابني يعني مفيش حاجه هتخبيها علي ابوك و بعدين لو محكتش لابوك هتحكي لمين وله مين اللي هيشجعك و يحبلك الخير قدي
حك قاسم مؤخره رأسه وبدا يسرد لوالده ما حدث في هذا اليوم و هو يشعر بالخجل الشديد ربما مصارحه شخص ما اصعب شي يشعر به قاسم و اذا كان هذا الشخص هو والده فهو بالطبع يجب ان يشعر بان الامر اكثر صعوبه من اي وقت اخر و حكي له مشاعر غريبه و مضطربه و متوتره فهو اصبح يشعر انه عالق بين كافتين ميزان الموازنه بينهم مميته و لا يعلم اي منهما الاثقل كما هو حال قلبه لا يستطيع ان يبعد او يقترب
انتهي قاسم من حديثه و هو ينتظر معرفه والده الذي كان يبتسم لا يجادله و لا حتي يعاتبه بنظره فقط كل ما يفعله كان يحثه علي الاستكمال
قاسم بانزعاج و قلق : ايه يا بابا رايك شايفك ساكت
خليل حاول ان يتحدث بنبره مرحه فيكفي ما شعر به في حديث و صوت ابنه من قلق و شعوره بالذنب و الحب و في نفس الوقت بالتوهان : والله يا ابني لو امك كانت هنا لكانت رقعت بالصوت لو سمعتك ده انتَ جننتها و اللي قولته ده كان هيضيع اللي باقي من نفخوها
ابتسم و خجل قاسم في نفس الوقت
خليل تحولت ملامحه و نبرته من المرح الي الجديه : انتَ عارف عندك كام سنه يا قاسم ؟! … عندك سبعه و عشرين سنه و دكتور ما شاء الله و عندك معمل و واقف علي رجلك الكل بيحلف بيك مينفعش مثلا انك تكون منتظر ابوك اللي خلاص رجل برا و رجل جوا
هيقولك ده صح و ده غلط … ده حرام وده حلال لاني اعتقد اني احسنت تربيتك علشان تفهم ده لوحدك … انا هنصحك نصيحه راجل لراجل مش نصيحه اب لابنه لو هنصحك كاب فانا ههزقك و اقولك اللي بتعمله غلط و مش هتناقش معاك فيها و هقولك انك مستهتر و كان ممكن تعمل مصيبه لنفسك
خجل قاسم و لكنه كان ينظر لابيه و ينتظر معرفه رايه او ما يجول في خاطره لعله يستطيع ان يريحه
خليل بتفسير : الراجل هو اللي بيعتمد علي نفسه علشان يفتح بيت و يكون تعبان فيه و انه يقدر يكون مسؤول عن بيت و عن زوجه و رعايه و اهتمام و انه يوفر مشاعر و احتياجتهم … بكل ما يملك سواء غني او فقير و بيقولوا ان الراجل لازم يكون حكيم عن الست و لازم يكون صاحب راي و قرار
بسم الله الرحمن الرحيم
(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّـهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)
ليستكمل حديثه الهادي : الراجل هو اللي بيروح يخطب واحده و بيختارها انها تكمل حياته و تكون امينه و تكون محترمه و تقدر تصونه و تصون عرضه صحيح الست عليها برضو مسؤوليات تانيه و هي ليها الحق انها ترفض او تقبل بس الراجل اللي بيعمل كده لانه في الاول و الاخر صاحب القرار ..
انتَ معندكش قرار و لا عارف تقرر هدير بالنسبالك ايه بس اللي فهمته و من اللي قولته و اللي اتكسفت توصفه كاحساس
تلغي فكره ان هدير اختك تماما حتي لو كان الإحساس شك مدام شكيت في مشاعرك ليها يبقي تنسي انها اختك دلوقتي ممكن يكون احساسك عابر في لحظتها او انك فعلا بتحبها و مش عيب إطلاقا انك تحبها و ان المشاعر الطفوله و الساذجه اتحولت لمشاعر ناضجه و فكر تاني خالص
و مش استغلال لعواطف هدير ممكن تكون هي كانت عايزه الامان و اكيد ان حركتها غلط كتهور فانها تعمل كده او حتي تعمل كده في مكان في الشارع كل ده مفروغ منه انه غلط بس احنا عارفين اخلاق هدير
بص يا قاسم صلي صلاه استخاره لو لقيت نفسك مازالت مشاعرك لهدير مختلفه معتقدش انه لا عيب و لا حرام تتقدملها انتم بشر و هي غلطت و انتَ غلط و احنا غلطتنا من بدايه اننا مكناش بنحط قيود ما بينكم اكتر من كده بس لو لسه حاسس بمشاعر مختلفه
فروح اتكلم معاها بكل صراحه و ادخل البيت من بابه و مش شايف ان فيها حاجه و بالعكس محدش هيقدر من الناس انهم يتكلموا عليكم او يقولوا كلمه لانك اتقدمتلها علي سنه الله و رسوله و الناس بتنسي و اللي حصل زمان كان شي و خلص و لو الانسان غلط فميكدبش علي نفسه و ميكملش في الغلط ده و هدير مش مجنونه زي ما انتَ متصور ….
_________________________________________
علي لسان هدير : مع صباح جديد كل اللي فكراه اني كنت قايمه مصدعه ممكن يكون بسبب ابويا و له كان بسبب اللي عملته مع قاسم و كنت لسه بقنع نفسي اني عملت كده بسبب اللي بشوفه
علي اساس ان الحضن ده اللي كنت بشوفه بس !!
انا شوفت فيديوهات قذره و سوء مفاهيم تماما للعلاقات و للاسف الفيديوهات دي مش بس حرام
و مش بس ممكن تسبب لينا نوع من انوع الإدمان الا انها بتدينا انطباع و مفاهيم غلط تماما و مختلف عن الحقيقه … صحيت اليوم ده و كأن حضن قاسم خلاني افوق لنفسي من وجهه نظري
قامت هدير من نومها و فتحت هاتفها لتتصفح بلا جدوي وجدت منشور من عبير نيازي نيازي و هي ترحب بعودتهاو ارتدائها الخمار و حذفها لاي صوره لها بعد لاختفائها مره اخري
و انها مسحت اي شاب اضافته من قبل و ان اي فتاه تريد التعرف عليها او تريد ان تحكي معها او تسالها عن شي فلتتقدم
تحمست هدير و كأنها وجدت طوق النجاه و الذي سينجيها من تلك الصراعات النفسيه و اخذت الشجاعه المزيفه لترسل رساله لعبير و لكنها لم تترد ان تحدثها من احد الحسابات الوهمية التي كانت صنعتها من قبل
فلا تعد و لا تحصي كم حساب صنعته و اغلقته خوفا من ما تفعله و لكنها عند اول فرصه صنعت حساب اخر
فكلما أرادت الابتعاد ترجع مره اخري الي نفس النقطه
ارسلت رساله تقص علي عبير علاقتها بقاسم و ذكرها ان هناك خلاف بينها والدها دون تفاصيل ملحوظه او دقيقه .. و قصت لها منذ اول يوم التقت بقاسم حتي وصلت الي اللحظه التي رمت نفسها في احضانه
بعد اقل من خمس دقائق و كأن عبير كانت منتظره احد يحادثها بعد رساله تتعدي خمسمائة كلمه … اكتفت عبير بإرسال رد بارد و جامد بأن هذه العلاقه محرمه و كأن كل ذلك من البدايه خطأ
و هل هي ضافت شي جديد بالنسبه لهدير فما اكثر ما تسمعه من الناس و تلك المسميات و المصطلحات و إطلاق مسمي الحرام و الحلال عليها و كأنها كلمه يتقبلها العقل بدون اقناع ؟؟؟
اغلقت هدير الحساب بأكمله بعدما شعرت بالانزعاج و لا تنكر انها قد القت و سبت عبير بافظع الشتائم الاي عرفتها … فما تكتبه هو مجرد هرائات اذن فما تقوله يعاكس ردها البارد هل هي كانت تحادثها لتعلم شي لا تعلم غيره من الاساس ؟؟؟
دخلت هاجر و هي تبدو شاحبه تماما و ضعيفه
هاجر حاولت ان تبتسم : صباح الخير يا هدير
هدير حاولت ان تهدأ من نفسها : صباح النور يا عمتو انتِ خارجه وله ايه ؟
هاجر بهدوء : رايحه مشوار كده انتِ مش رايحه الكليه النهارده وله ايه
هدير كاذبه فهي من اصرت الا تذهب الي مكان اليوم : ابدا مش قادره اروح و ساره ستها تعبانه شويه فقولنا نريح ..
هاجر بلا مبالاه : خلاص ماشي خلي بالك من نفسك و انا مش هتاخر ياله مع السلامه يا حبيبتي
هدير شعرت و كأن هناك خطب ما : سلام
_________________________________________
كانت ساره تقف اسفل منزلها و هي تلعن اخيها فاخيرا اتي هو و زوجته لتستطيع ان تذهب الي هدير حتي لا تترك جدتها بمفرها و كالعاده حدث بينها نقاش هي و اخيها كاغلب الاخوه و شجارهم الذي لا يكون له اساس
ساره بانزعاج و غضب مبالغ به فمنذ ان نزلت و بعدت عن المنزل و الجميع يسالها عن حالها بسبب ما فعلته امس: ربنا يحرقهم صنف واطي والله رجاله واطيه
وليد بلحظه كان امامها و كانه استغل الفرصه حينما وجدها بمفردها و لكنه فالواقع كان يريدها ان تنتبه لهذه السياره فكانت علي وشك ان تصدمه او هو يصدمها : انتِ مريضه نفسيا وله ايه متركزيي
ساره بفزعه : بسم اله الرحمن الرحيم انتَ طلعتلي منين انتَ يا اخ
وليد بسخريه و انزعاج بسببها : نصيبي الاسود لقيتك قدامي و الله حاولت اتخاطاكي بس يا العربيه هتخطبي يا هخبطك و اوقعك المره دي بجد
ساره بتوتر و غضب : قصدك ايه بجد يعني هو انا بتبلي عليك مثلا
وليد بسخريه :والله لولا اني عندي اخوات بنات لكنت مسخرت بكرامتك الشارع .. دي انتِ كنتي ماسكه في رجلي كانت ماسكه حرامي
ساره بتوتر و خجل و كانه هو اخر من ينقصها : لا بص بقا انتَ اتخطيت حدود اوي معايا انا عملتلك حساب امبارح لانك قريب هدير لكن لو هطول لسانك صدقني هفرج عليك الشارع كله و اوديك في داهيه
وليد بعدم فهم … فهدير لا تاتي شيئا بشراسه و غضب ساره رغم انها اجتماعيه و تحب الناس و عفويه و لكنها اذا غضب من الممكن ان نتوقع اي شي منها : انتِ جايبه البجاحه و طوله اللسان دي منين بجد ده لو راجل مش هيكون بيكلمني كده ده انتِ قادره اقسم بالله انا متاكد انك موقعتيش و كان باين انه تمثيل فاسل واحده هتقع تمسك في رجل واحد ليه اكيد مجنونه
ساره بغضب حاولت السيطره عليه بقدر الإمكان : اقسم بالله انا مش هسكتلك ده انتَ اللي معندكش دم
وليد باستفزاز : اه يعني هتعملي ايه
قاطعهما صوت والد ساره الذي ينادي عليها بحده من بعيد حينما راي ابنته تقف مع وليد : ساره
فانتفضت ساره و اردفت بتوتر : بابا
والد ساره اقترب منها : انتِ بتعملي ايه هنا
ساره بتوتر : انا انا .. اصلي كنت رايحه عند هدير
وليد مقاطعا لحديثهم و هو يشعر بالفخر او المكر حينما شعر بتوترها : ازي حضرتك يا عم احمد
احمد حاول ان يتحدث بنبره هادئه : اهلا يا وليد يا ابني عامل ايه و ابوك عامل ايه
وليد بابتسامه : الحمدلله بيسلم عليك
احمد بهدوء : الله يسلمه
ثم وجه حديقثه لابنته : بتعملي ايه هنا و ايه اللي موقفك هنا
توترت ساره فاختيار الاجابه المناسبه فاذا تحدث امام والدها بكل ما فعلته فوليد مصمم انها لم تقع و يشعر ان هناك خطب ما بها … فهي تقسم بانه بما اعطاها بحريه سيعلق والدها راسها علي باب الصيدليه لترتاح هدير و تطمئن
وليد بتفسير و مكر : ابدا الانسه كانت ماشيه سرحانه شويه و العربيه كانت هتخطبها فكنت بقولها انها تركز في الطريق بس افتكرت اني بعاكسها و فضلت تزعق و تغلط
ساره بنرفزه : انا مزعقتش
احمد ربما شعر ان هناك شي اخر : لازم تطولي لسانك مستنيه لما العربيه تشيلك يعني امشي ركزي شويه .. شكرا يا وليد يا ابني
وليد بهدوء : العفو يا عمي
احمد بتساؤل : انتي كنتي رايحه فين
ساره بتوتر و غضب في انن واحد : كنت رايحه اجيب طلبات لستو و بعدين اعدي علي هدير
احمد : طيب ياله روحي مشوارك
وليد : ابقي خلي بالك يا انسه و امشي علي جنب
فذهبت ساره و هي تلعنه كما لعنت خطيبها السابق من قبل فما اغضبها غير اخيها هو رسالته السخيفه و هو يخبرها بانه سيخطب من هي أفضل منها و كلام لا يدل سوا انه خرج من انسان غير سوي و انسان لا يمس للرجوله بصله
فلا يستعبد ايضا انها لعنت هدير بالموقف الذي وضعتها به اما احمد ذهب الي القهوه و ليسلم علي بعض الجيران و كان وليد يرافقه فهما علي نفس الطريق فوليد ياتي باستمرار لوجود مكتب للمحاماه لصديقه هنا و يجلس معه اغلبيه الوقت
ربما احمد شعر ان هناك شي اخر و لكنه لم يكن
بوسعه ان يعلق في منتصف الشارع ليكون هناك حديث يجمعه مع ابنته في وقت لاحق ..
_________________________________________
كان حسني يجلس و هو مشتعل بسبب ما فعلته اخته به ربما لم يتضايق عماد بقدر حسني
ربما ما ضايق عماد اكثر شي هو الذهب الذي باعته اخته بدون موافقته و انتهي به الحل ان يذهب الي احد الفنادق
وليد دخل المنزل و وجد والده يجلس و علم ان امه و اخواته قد ذهبوا الي احد الأقارب و حينما سأله وليد عما حدث انفجر به حسني ليخبره كل شي
وليد بلا مبالاه فهو يشعر ان والده يبالغ في الأمر ربما وليد يخطئ احيانا و لكنه لين القلب عن ابيه : انا مش فاهم ايه اللي مضايق حضرتك يا بابا عمتي مهما عملت هي حره في فلوسها و ملكها و مش من حقنا نعترض زي ما هي مش من حقها تعترض
حسني بغضب و كان كلمات ابنه تضغط عليه اكثر : والنبي متتكلمش انتَ علشان بتحرق دمي زيها بالظبط
اختي بتكسر رقبتي هتخليني العمر كله مشارك قاسم بقا الواد الجربوع ده يبقي نصيبه في بيتي و بيت ابويا اكتر مني و بعدين انتَ عندك رجوله ده الواد اللي بنت عمك كانت ماشيه معاه يا لطخ و مفرجه علينا الشارع قبل كده بسببه ده لو حد عرف سيرتنا هتكون علي كل لسان
وليد بانزعاج بسبب كلمات والده التي تطعنه : يا بابا لو سمحت بلاش كلامك ده انا راجل بس هدير وقتها كانت صغيره و هي بعدت عنه و مش هنقتل حد
علشان غلط و كلنا قصرنا معاها و بعدين عمتي باعت نصيبها لقاسم و معني انه بياخد شهريا ايجار منها و اوراقهم كلها سلميه يعني هدير ملهاش علاقه بالموضوع و بعدين هي حره فاللي تعمله في فلوسها من الاخر
حسني بغضب شديد : ياريت تخرس يا وليد لا هي مش حره لما تموت الحاجات دي كانت هترجعلي تاني و هتكون ليا انا و عماد و عماد وجوده زي عدمه
وليد باستغراب و صدمه فابيه لم يشعر يوما ما ان والده من الممكن اي يقول هذا الشي او يفكر في تلك الاشياء بهذه الطريقه : بابا دي اختك ازاي تقول كده انا مش مصدق ان حضرتك ابويا و بعدين بعد الشر عليها و من امته احنا بنفكر في المديات و احنا مش محتاجين حاجه الحمدلله و لا محتاجين اننا نبص و ننتظر بعد عمر طويل موتها
حسني بغيظ : والله العظيم انتَ ربنا خلقك علشان تنرفزني استحاله تكون ابني و بعدين ابن خليل ده جاب الفلو دي كلها منين ده بيقولوا لسه فاتح معمل و عليه اقساط و دفع هو و ابوه اللي وراهم و اللي قدامهم و لازم اعرف اساس الموضوع
ده انا متاكد ان هاجر بتكدب
وليد بانزعاج فيكفيه صدمته في والده : بابا خلاص هو اشتراهم و عمتي مش هتدي ملكها لحد شفقه الا لو خدت فلوسها و حقها ده اولا هي مش صغيره
و ثانيا عيب اوي لما تنتظر موت اختك و ورثها يا عالم مين هيموت قبل مين دي أعمار ….
حسني قاطعه بغضب : بتفول عليا طب ابعد عن وشي يا ابن الكلب علشان منفجرش فيك ياله غور في داهيه انتَ كمان ….
_________________________________________
علي لسان هدير : الحقيقه كنت منتظره اني بعد سنين هكون فاكره تفاصيل وداعي لابويا او حتي اليوم او التاريخ كاي حدث تاني بس للدرجه دي محستش ان وجوده او غيابه شي يستدعي اني افتكره بتاريخ ؟؟
ليه افتكر تفاصيل لقاء بارد و جاف بالشكل ده انا حتي فاكره اني مدمعتش و محستش انه هيوحشني ده كل اللي فكراه و طبعا عرفت بعد سنين طويله هو ليه كان مش طايقني بسبب اللي عمتي عملته و سافر ابويا عادي و رجعنا لعلاقتنا القديمه و لا اتقدمت و لا اتاخرت
و انا لسه ممارسه علي مشاهده حاجات بضر و مش بتفيد و بضيع وقت و بس
و ايام بتعدي و محتكش بقاسم تاني يمكن لاني بسمع انه بيجي متاخر بعد ما انام و طول اليوم في معمله و بسمع انه بيكبر .. بس هل انا كنت بنام و مش بسال عنه ؟
و كنت لسه كل يوم بفتكر حضنه و انا عايزه اكررها مره تانيه بس كنت بلوم نفسي اووي و كنت لسه مصممه بسذاجتي اني بقيت مجنونه بسبب اللي بشوفه معترفتش انه حب زي ما ساره بتقول
هو اساسا انا كنت جاهله يعني ايه حب ؟!
و كنت بستغرب اوي ازاي كنت بعصي ربنا يوميا و بعمل ذنب زي ده و يكرمني دايما كنت ببحس اني صغيره قدامه بعد كل نتيجه ليا بتقدير و يوميا بنتظر عقابه كاني منتظره الموت …
_________________________________________
لم يحدث اي اختلاف يمكننا الحديث عنه في حياه اي شخص و الان نحن في شهر يناير من عام 2017 و انتهت هدير من النصف الدراسي الاول من السنه ليفصلها عن تخرجها ثلاث اشهر فقط
و مازالت شخصيتها لم تتغير سوا ان تلك الفوبيا اختفت مع الوقت ربما اصبح خوف داخلي في هيئه قلق بسيط و لكنه قل عن الماضي رجعت لمنزلها بعد ان تركت ساره
كانت تجلس هدير بفرحه انتهاء اخر يوم لها في الامتحانات
هاجر بدمعه بسيطه و كان السنين قد مرت بسرعه : مش مصدقه كلها شهور و اشوفك متخرجه يا هدير ان شاء الله
فرحتي بيكي قد الدنيا فرحتي بيكي كبيره اووي و منتظره اليوم الللي اشوفك واقفه علي رجلك و شغاله و ليكي كيان افتخر بيكي
و تكوني معاكي شخص بيحبك علشان اكون مطمنه عليكي من بعدي
هدير بابتسامة : ربنا يخليكي يارب و يطول في عمرك انا فرحتي في وجودك
هاجر بفخر و كانها ابنتها حقا : انتِ اعظم انجاز في حياتي و عايزه افتخر دايما انك تربيتي
هدير بابتسامة و شعرت بالذنب و كانها تري ان تربيه هاجر لها لا تستحق ان تكون بهذا السوء و العار فهي كرهت نفسها … انحت لتقبل يديها : انا فخوره انك انتِ امي و ادعيلي اخلص السنه دي علي خير زي اللي قبلها
هاجر بحب : باذن الله و يمكن جه وقت اكلمك في الموضوع اللي عايزه اكلمك فيه
هدير باستغراب و الفضول الذي لن تتخلي عنه يوما : موضوع ايه ده
هاجر و كانها وجدت الفرصه سانحه لتتحدث : جايلك عريس
هدير بتافف و ملل شديد و رجعت الي الخلف و عقدت ساعديها : يوووه مش عايزه يا عمتو هو ام محمد رجعت تنزلك تاني زي زمان وله ايه
هاجر فقرصتها هاجر بخفه : بس مش تعرفي مين الاول ؟ و بعدين ده جاي من طرفك انتِ و ملوش علاقه بام محمد خالص و انا متاكده ان قولك لا هيكون صعب المره دي
هدير بغرور : ليه يعني مين ده اللي مش هقوله لا و انا بقولك لا من دلوقتي مقدما
هاجر بانفجار : قاسم
هدير بعدم استيعاب : ماله ؟؟
هاجر بتفسير : قاسم اتقدم ليكي
احببت معقدة
الفصل ٨
للكاتبة فاطمة سلطان
#الفصل_٨
الفصل الثامن
عن اي لذه تتحدثون هل هناك لذه في معصيه الخالق ؟! .. لذه كاذبه فوالله لذه كاذبه
عن اي لذه تتحدثون فاذا كانت تلك الشهوه لذه و تلك الاشياء لذه فلما انا اشعر بذلك العار و لما اشعر انني اصبحت غير صالحه لنفسي و لا اصلح له
و لا حتي اصلح الجميع فليعلن الله كل من ادخل تلك المفاهيم الكاذبه في عقولنا بمعني التفتح
و تلك العقول التي لم تفهم يوما ما تفعله فليسقط و يلعن حتي تقوم الساعه كل ما نشر شيئا او قال شيئا يفسد عقل شاب او فتاه ليتبعه احد فنحن اكثر مما ينساقوا وراء المجهول
فهناك مثل نعرفه جيدا : الممنوع مرغوب
_________________________________________
هدير بغرور : ليه يعني مين ده اللي مش هقوله لا و انا بقولك لا من دلوقتي مقدما
هاجر بانفجار : قاسم
هدير بعدم استيعاب : ماله ؟؟
هاجر بتفسير : قاسم اتقدم ليكي
كانت هدير تشعر ان جميع حواسها قد فُقدت في هذه اللحظه فهي تشعر انها سمعت بالخطأ او حتي ان عمتها تقصد قاسم اخر الذي تعرفه فهل قاسم طلب يديها و تقدم لها حقا فلا توجد خليه بها تشعر بان هذا الشي صحيح و لم تكن تشعر باي شي سوي ان دقات قلبها العنيفه و التي لم تعرف لها سبب .. كانت تدق في جميع أنحاء جسدها و كانها قلب فقط ..
هدير مازالت غير مستوعبه و تفتح عيونها بذهول غريب : قاسم مين ؟
هاجر حاول ان تتحدث بلطف فهي تعلم ان هدير مستغربه : انتِ تعرفي كام قاسم يا هدير في ايه مالك صحصحي كده
هدير برفض تام و جنون : اكيد تقصدي قاسم تاني اكيد صح ؟
هاجر مازالت محتفظه بهدوئها : انتِ اتهبلتي يا هدير .. هو قاسم واحد بس اللي طول عمره قدامك
هدير و اخيرا بدائت الكلمه توضح امامها : يعني قصدك ان قاسم اتقدم ليا انا ؟
هاجر بغيظ من غبائها الذي طال : ياربي متخلنيش اصوت يا هدير في ايه هو انا بتكلم انجليزي الكلام واضح و شارح نفسه قاسم طالب يتقدملك و طالب ايدك للجواز علي سنه الله و رسوله و لو انتِ موافقه هو مستعد يتقدم و يكلم حسني و يكلم ابوكي
هدير لم تكن بحاله لها ان تستوعب ما يحدث ربما ظنت انها مزحه من الممكن ان يشعر بها احد بما يشعر بينهم و لكنها هي الوحيده التي تغرق في عُقدها و هي من تفترض العُقد و المشاكل و تفسرها لنفسها هل ستقول لقاسم انها تتحدث مع العديد من الرجال يوميا بأبشع من يمكن تقوله المراه .. لشخص غير زوجها هل قاسم سيريد الزواج منها اذا علم ما تشاهده و ما اصبحت تتراسل به و تلك الرسايل القذره مع الناس و الشباب ؟!
علي لسان هدير : انا محكمتش اني بحبه و لا مشاعري من ناحيته اخوه وله لا ؟!!
وقتها و انا امته و انا عرفت احكم علي مشاعري ؟ كل اللي خوفت منه انه يعرف حاجه زي دي حتي لو حضنته ساعتها مخفتش في نظرته ليا قد دلوقتي
فانا بعمل اللي اي واحده في الشارع ممكن تعمله خوفت اووي كاني لسه فاكره انقباضه قلبي خوفي من معرفه قاسم كان كبير و برضو كنت مستغربه
لسه نفس السذاجه و حسيت بشعورين مختلفين تماما قلبي فرح اووي ان قاسم عايز يكون ليه رابط تاني بيا و مكنتش عارفه برضو مشاعري ايه و قراري مكنش هاممني في اللحظه دي بس الشعور التاني ابتدي فينا صراع غريب وقتها هل قاسم بيفكر فيا بالطريقه الشهوانيه دي ؟!
اكتشفت بعدها اني زودت العقد عُقده جديده لان اللي بشوفه بيصور العلاقه بين الرجل و المراه بشكل سي و عنيف و مؤذي و حسيت ان كل الرجاله بيفكروا كده …. خوفت من نفسي و من اللي وصلتله وقتها بس
مخفتش من قاسم حتي رغم شكي و نظريتي المختلفه كنت جاهله تماما يعني ايه راجل يتجوز واحده و ايه العار في كده هل ربنا بيؤمر بشي وحش لينا ؟
حاسه اني بقيت مُعقده تماما و شايفه ان الجواز ده مجرد فيديوهات مقرفه و بس .. مش عارفه يعني ايه موده و رحمه و راحه و سكن و دفي و احتواء ختهم طول عمري من قاسم و عمتي .. اختلط عندي مفهوم الجواز بالشهوه .. مفقتش الا علي صوت عمتي
اردفت هاجر بقلق من صمتها : مالك يا هدير ساكته ليه ؟!
هدير بشرود : مش عارفه
هاجر بتفهم لمشاعرها : اكيد انا مش منتظره رايك دلوقتي بس سرحتي اووي كده ليه
هدير بقلق : اتفاجئت شويه
هاجر بتفسير و هي تضع يديها علي كتفها : انا عارفه انه طبيعي تتفاجئي بس يعني موضوع انكم اخوات ده كان زمان انتم بقالكم حوالي تلت سنين
و انتم بعاد عن بعض و لازم تفهمي ان طلب قاسم طلب عادي جدا فانتِ مش ملزمه بالقبول و لا بالرفض حريتك بس انتِ محتاجه تفكري بعقل اكتر يا بنتي انا مش هعيش لكي العمر كله
صحيح تقدري تشتغلي و خلاص هتتخرجي بس انا كنت معاكي و مدرتش اكسر وحدتك ما بالك لما
تعيشي وحدك خالص افقدي الامل في ابوكي و في حسني و في اي حد في كل الاحوال انتِ لازم تعرفي قيمه نفسك و تعرفي مصلحتها و راحتها فين
و انك فكري في بيت دافي و شخص تطمنيله .. شخص تحسي بالامان معاه و يسمعك و تحبي تحكيله و متتكسفيش منه و يتقي ربنا فيكي و الاهم تكوني متقبلاه كزوج برضو و متقبلاه نفسيا
و بصراحه انا عن نفسي و محدش هيحبلك الخير قدي مش شايفه ان قاسم شخص يترفض لو هقارنه باي حاله الا لو انتِ مش متقبله ان تربطكم علاقه تانيه مختلفه تماما عن مفهومها القديم انكم تكونوا زوج و زوجه و علاقه ارتباط مختلفه تماما عن قبل كده
هدير بهدوء و انزعاج : مش عارفه يا عمتو سبيني افكر لوقت معين ..
________________________________________
قاسم كان يجلس في معمله و هو متوتر جدا كان يعلم ان ما قاله منذ شهور حينما ذهب مع هاجر الي المستشفي علم ان كل ما حدث كان بالخطأ بينها و بين حاله اخري في التقرير الطبي فقط خطأ مطبعي نادر ان يحدث في مثل هذه الحالات لانها تحدث بدقه و عنايه و لكن من لا يُخطي ؟
ربما كانت تشعر انها مريضه نفسيا فربما تتأثر نفسنا بما تسمعه
و كان الله يريد ان يمد في عمرها قليلا حتي لا يكسر ظهر هذه الفتاه اكثر من ذلك
و طلب منها قاسم رغم حديثه المتوتر مع ابيه الا انه قالها بشجاعه بعد ان صلي اول استخاره و حلم ذلك الحلم الذي جعله لا يتردد فان قاسم من الممكن ان يغير حياته باكملها لاجل حلم فحلم يجعله يطمئن و حلم اخر يجعله يقلق و شعر بعد الاستخاره بالراحه و الشعور بانه يريدها زوجه و ليست مجرد اخت ربما يعلم كل العلم ان الطريق معها ليس بهين فتلك المعقده لن توافق بسهوله و حتي ان وافقت لن تكون الامور سلسه و لكنه اصبح يشعر بالرغبه بها … ربما لم يكن قاسم يعلم شي عن ما وصلت هدير له و لكنه كان يعلم ان لن تكون الفتره القادمه علي الاقل ستمر هادئه و في نفس الوقت كان الفضول يقتله ليعلم رده فعلها
جاء كريم و تحدث معه قليلا و علم سر شروده و هو ان هدير بالتاكيد علمت الان انه طلب يديها
و علم سر صمته و هو خوفه و افكاره عن رد فعل هدير و كانت الساعه الحاديه بعد منتصف الليل و الجو قارص البروده
كريم بسخريه : انتَ قاعد بتهبب ايه هنا يا قاسم يعني خلاص عرفنا انك بتفكر بس ياله نروح بقا
قاسم بضيق : بفكر يا كريم لسه مش عايز اروح دلوقتي
كريم بسخريه و مرح كعادته : هو لو روحت للبيت زي الناس حبل افكارك هيتقطع الجو تلج و عماله تمطر برا ياله يا بابا ممكن عقلك يشتغل في البيت عادي كاي انسان طبيعي ينفع يفكر في اي مكان
قاسم بشرود و هو يستند علي معصميه : خليها تمطر يا كريم بس انا مش مطمن
كريم بانزعاج من تشائم قاسم : ليه يا بومه ؟؟ ليه يا فقررر ؟؟
قاسم بانزعاج مما فعله بنصيحه والده و كريم : انا حاسس اني كان لازم اكلم هدير في الاول صح قبل ما تعرف من عمتها مبقاش بعيد عنها تماما و عمتها تفاجئها بشي زي ده
كريم بغيظ من تفكيره : لا مش صح يا فقررر لازم تفكر بعيد عن اي ضغط منك و من غير ما تشوفك مع اني متاكد انك المفروض كنت كتبت من سنين طويله و زمانكم معاكم كريم الصغير
قاسم بغضب مكتوم : هو انتَ ايه اللي جابك هنا اصلا هنا بقالك ساعه عمال تحكي معايا و تغلط
كريم بلا مبالاه : كنت قاعد مع واحد صاحبي علي القهوه و قريب من هنا فقولت اكسب فيك ثواب لما عرفت انك لحظه قاعد و اروحك او اهرب من هرمونات الحمل اللي بقت في ليفل عالي
فضحك قاسم و حاول ان يخرج من تلك الحاله التي اصابته و تفكيره بها و برده فعلها قد شغل عقله بالكامل و يخاف من ان يخسرها الي الأبد فهو قد لغي اي علاقه تسمي اخوه بذلك الطلب سواء كانت اجابته بالرفض او القبول
كريم بمرح : اضحك ما انا كنت بضحك زيك برضو .. هي عمتها قالتلك ايه في التليفون يعني قالتلك ايه قلقك
قاسم بتفسير و هو يقص عليه باختصار ما فهمه من مكالمه هاجر له : قالت المتوقع بالنسبالي انها اتصدمت و شايفه انها عايزه وقت تفكر و عمتها عايزاني استني لغايت ما تخلص خالص الكليه و علشان تفكر براحتها تماما انتَ عارف ان الموضوع مش سهل عليها
كريم و هو يتخيل جنان زوجته اثناء فتره الحمل و اكتئاب صديقه و ذلك الجنان الذي سيصيبه حتي يعلم رد هدير : لا تلت شهور تانين كتير لو هتستني لما تخلص الترم التاني صدقني انا مش هستحملك انتَ و الحمل و بعدين ياعم هي لسه محتاجه تفكر
ثم تحدث بجديه فهو يعلم ان هدير و قاسم بالتاكيد كلا منهما يريد الاخر و لكن لا يستطيع احد منهما التقدم نحو الاخر فانه لشي صعب : بس صدق هي عندها حق برضو يعني هدير شخص منغلق علي نفسه فلازم تسبها تفكر كويس و تراجع نفسها .. المهم انتَ اخيرا فهمت انتَ عايز ايه و هي من حقها تفهم برضو هي عايزه ايه بعيدا عن الماضي و غلطاته و سذاجته و من حقها تفكر بنضوج اكتر من كده و لوحدها من غير تاثير منك
قاسم بصدق و نبره لاول مره تخرج صريحه بهذا القدر : مفهمتش غير اني حبيتها و حبيت عالمها الصغير اللي كان انا بس فيه و اجباري عليها لانها مش لاقيه بديل … بس عايز اكون انا من عالم كبير تختاره بإرادتها ..
_________________________________________
في شهر ابريل من عام 2017 ربما طلب قاسم للزواج من هدير صعب عليها اشياء كثيره في حياتها و تشعر بمدي السوء الذي اصبحت فيه
حينما تفكر ان قاسم شخص جيد و هي تري نفسها ملعونه و تصف نفسها بأبشع ما قد يصف انسان نفسه بها حتي و ان قتل و كأنها نست ان الانسان السي لا يري نفسه شر … حينما تفكر بتفكيرها الخاطي و فمفهومها الخاطي تماما عن الزواج ساعد في افساد عقلها
و قصت لساره لكن ربما كانت ساره غريبه لم تحثها علي الموافقه او الرفض بناء علي طلب هاجر ربما هي لا تريد ان يضغط احد علي قرار فتاه في امور الزواج ليش شي سهل ….فزواج هدير من قاسم او حتي غيره بظروفها فهو اختيار صعب ان تجد بيت لها فهي لم تشعر يوما بالسكن و الطمأنينة التي يجب ان تختار من اجلها شخص مناسب لها فهي لن يكون لها غير بيت واحد فليس لديها احد يعِينها اذا فشلت في زواجها
________________________________________
في المساء دخلت هدير لتفتح احد الايميلات لتحادث شخص ما و لكنها حينما تذكرت قاسم اغلقت و بعدت تفكيرها و انبت نفسها بشده … بانها اصبحت مهووسه تماما و فتحت احد الحسابات التي راسلت عبير بها ربما هذا الحساب لم تكن تفعل عليه شي خاطي و لكنها كانت تحاول تكوين دائره من اصدقاء و عالم جديد و لكنها نست ان ليس هناك عالم و تكوين علاقات من عالم مزيف و عالم مخيف من الشخصيات التي تعيش و تتقمص ادوار شخصيات اخري و كان هناك فئه معينه تحتاج الخضوع الي العلاج النفسي وجدت رساله من عبير فاستغربت فهي كنت نست تماما حدث و ما أرسلته لها و لكنها تذكرت و بدائت تقرأ رسالتها
رساله عبير :
السلام عليكم اسفه يا انسه بصراحه اسم الاكونت مش مبين اسمك الحقيقي انا لومت نفسي كتير اووي بسبب ردي عليكي و اتمني انك اول ما تفتحي تكلميني فاقرب فرصه ضروري جدا لاني شايله ذنب ردي عليكي
هدير ارسلت لها رساله : و عليكم السلام !
اسغربت هدير و لكنها ردت السلام عليها و بعد ساعه من الملل و كانت هدير تنظر علي اي شي و تشرد
سمعت صوت هاتفها و هو يعلن عن وصول رساله من عبير
رساله عبير الثانيه : لبست الخمار و كنت فاكره نفسي متدينه بس عرفت اني افشل من اني اصف نفسي بالوصف ده لما حد يسالني في حاجه زي دي و اكتفيت برد اكيد انتِ عارفته … انا عايزه اسالك سؤال
فارسلت هدير رساله : و لا يهمك .. اتفضلي
فأرسلت لها عبير : ممكن تبعتيلي تفاصيل اكبر عن
علاقتك بالشاب ده و وصلت لايه دلوقتي بعد اختفائك لشهور .. و متاكده ان الاكونت اللي بتكلميني عليه مش اكونت شخصي و مع ذلك رديت عليكي لان الرساله دي ليها مواقف كتيره معايا …
ارسلت هدير لها رساله كبيره جدا و القت بها كل شي بها حتي انها قصت لها صراعتها مع المواقع الإباحية التي سببت لها تلك الاشياء و قصت لها حضنها لقاسم و قصت لها عن طلبه للزواج منها ايضا و كل شي لم تشرحه في المره السابقه و شرحت باستفاضه …
فارسلت لها عبير : هسالك سؤال هتحسي انه تقليدي شويه انتِ بتصلي ؟!
فارسلت لها هدير : انا كنت بقطع زمان و مع الوقت مبقتش اركعها و شايفه نفسي اضعف من اني اوقف قدام ربنا و ذنوبي كتير اوي اني اقف الوقفه دي
فارسلت لها عبير : صلي حتي لو مش بتحسي بخشوع .. صلي حتي لو بتسرحي … صلي حتي لو هتقومي تفتحي الاكونت و تتكلمي بعدها اجبري نفسك تقفي قدام ربنا و بقولهالك لو كل واحد بيعمل ذنب مش هيصلي محدش هيركعها من البشريه علي وجه الارض
لان مفيش شخص مبيعملش عيوب حتي لو انتِ شايفه انه متدين و بيصلي و يصوم … ربنا عمره ما خلي انسان مبيعملش ذنوب و بيتوب و مفيش حد كامل و الا مكنش البشر معروفين بانهم خطائين
فارسلت لها هدير : هحاول
فارسلت عبير : انتِ ممكن تشربي خمره يا هدير ؟
بالطبع ردت بانه لا استحاله و انها مُحرمه و اقرت حينما سألتها عن وجهه نظرها و رؤيتها الي علاقتها بقاسم و لم تعترف ان علاقتهم خطا الا حينما حضتنته و فسرت ذلك بكل سذاجه ان ذلك بسبب ما تشاهده
عبير بعثت رساله طويله بعد ان استغرقت وقت طويل لتكتبها : طب ليه الخمره حرام هقولك ليه و مش بسبب انها بتنقض الوضوء و الكلام ده .. ببساطه علميا ايه فايده الخمره ؟ يعني حتي لو ليها فوائد بسيطه … فهي بتاثر بالسلب علي الكليه و علي المعده و بتغيب الانسان عن الواقع تماما و تخليه مش عارف هو بيقول ايه ممكن يتصرف تصرفات غلط تماما مع اشخاص غلط و طبعا زيها زي اي نوع مخدر و المخدرات عموما .. مسمعناش في الفتره الاخيره عن اكتر من حاله اغتصاب بتحصل لبنت من ابوها او من اخ لاخته بسبب انه سكران او شارب حاجه مغيبه عقله مع انه في الطبيعه شخص كويس و استحاله يفكر يعمل كده لو عقله موجود بخلاف انها غلط علي حاجات كتيره في الصحه
في قوله تعالي : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [المائدة: 90]
و في قوله تعالي : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ) [النساء: 43]
يعني ربنا مش عايز شخص يعمل شي مهم جدا جدا و فرض في عبادته و هو سكران لمجرد ان عقله مش موجود و لا هيكون داري هو بيعمل ايه و ده لو عملنا مقارنه بسبب تحريم الخمر حسب اللي بيحصلنا دلوقتي
طب عارفه ليه الزنا حرام ؟! بخلاف كشف العورات و الحياء و بخلاف كل ده .. دلوقتي لو حد اقام علاقه غير شرعيه مع واحده و سابوا بعد حتي لو كانوا اشخاص كويسه مش مثلا عاهرين و ده شغلهم و هما اخطئوا في مره زي اي بشر وارد انه يخطأ و كل واحد راح طريقه و هي حملت منه و جابت ولد او بنت ايا ان كان جنسهم و مثلا اتسجلوا باسم حد تاني سواء حد اتبانها و اشتراها رغم ان التبني حرام بسبب كدا او مثلا الست دي لقت حد يستر عليها و يتجوزها و بعد سنين الشخص ده برضو خلف و الدنيا صغيره جدا و دي حقيقه مش كلام هندي
ممكن يتقابل الشاب و البنت دول و يقعوا في حب بعض او حتي انهم ممكن يتجوزوا و مش هدخل في تفاصيل و تحصل جريمه ان يتعلق قلبه بقلب اخته و يشوفها زوجه ليه ده لو مكنتش اتجوزته بالفعل
الموضوع مؤلم و جريمه بشعه انسانيا او حتي دينيا و مفيش ديانه سماويه سواء الإسلام او غيره من الاديان السماويه الا و حرمت تماما زواج الاخ باخته و اختلاط الانساب عموما الا اللي تم تحريفه في بعض الدول الاوروبيه اللي بقي بالنسبالهم الجنس و الزنا شي طبيعي جدا سواء بالخلفه او من غيرها و سهل جدا ان واحده تخلف و تسجله باسمهاا هي و ده بالنسبه ليهم حريه و انفتاح تحت مسمي الاوبن مايند و
و الدول دي مش بتشوف اي شخص مهما ان كانت ديانته او حتي ملحد عندهم شي طبيعي و مفيش قيم و لا اخلاق و للاسف احنا خدنا الجانب السي من الغرب في السُكر و ممارسه الفواحش و اقامه العلاقات و حتي ان بقا بندخل مفاهيم مش بس كده ده إحنا بقي عندنا فئه كمان مش بس بتوافق علي الالحاد و مش بس بتوافق علي علاقات غير شرعيه بين رجل و ست بقي في فئه و يمكن تظهر بشكل اقوي في مواقع التواصل الاجتماعي و هي المثليه الجنسيه اللي بقوا بيحاولوا يدخلوا مفهوم العن من بس فكره العلاقات الغير شرعيه و ده اللي خدناه من الغرب و مخدناش مثلا من علمهم و تقدمهم بقينا شوفنا ايه الجانب السلبي منهم و خدناه الناس كلها مش وحشه بالتأكيد بس احنا ابتدينا نفهم الحريه و تقبل الاراء هي اني اقبل آراء مش مختلفه لا اراء قذره ..
قال تعالى في سورة النور: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
و في قوله تعالي :
( إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ (81) ) سوره الأعراف
و ايات اكتر من كده بكتير و طبعا طبيا و علميا بنسمع عن الكتير من الامراض بسبب المواضيع دي … و يقدر يفيدك حدد متخصص عن الاضرار اللي تضر الانسان بسبب اللي بيحصل في المواضيع دي
ارسلت عبير لها رساله لتتأكد من وجودها
ردت هدير : معاكي يا عبير بس ايه علاقه كل اللي انتِ بتقوليه ده بموضوعي انا و قاسم
ارسلت لها عبير بعد دقائق : اغلبيه الحاجات برغم اني مش فيلسوفه بس اغلبيه الحاجات اللي حُرمت في القرآن حرام لاسباب منطقيه و بنكتشفها في الوقت الحالي و تحريم اكل الخنزير و لسه حالا واخدها نسخ من موقع موثوق عشانك دي بعض الفيروسات اللي اكتشفوا انها في لحم الخنذير
فيروس نبا (Nipah Virus): في ماليزيا عام 1998 تعرف العالم إلى هذا الفايروس المميت، أعراضه تشبه أعراض الإنفلونزا، يعتقد الأطباء أن الفايروس أصاب خفاش الفواكه والذي بدوره نقله إلى الخنازير، فتوفى 117 مصابا. أثبتت المتابعات الطبية أن جميع المصابين كانت لهم علاقة وطيدة بالخنازير، تبعاً لذلك قامت الدوائر الصحية في ماليزيا بقتل مليون خنزير.
فيروس التهاب الدماغ الياباني (Japanese encephalitis): أصاب الطيور وانتقل بواسطة البعوض إلى الخنازير، وبذلك أصاب مربيي الخنازير في شرق آسيا، يسبب هذا الفيروس التهاب الدماغ في الإنسان، وفي بعض الحالات يكون ميتا.
فيروس التهاب الدماغ والقلب (encephalomyocarditis): الخنازير تتغذى على الجرذان والجران عبارة عن مستودع لهذا الفيروس الخطير فتنتقل العدوى من الجرذان إلى الخنازير إلى الإنسان، والذي يسبّب التهاب في الدماغ والقلب، ممّا يؤدي بحياة المصابين
و في قوله تعالي : (قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ) الأنعام (145)
هدير ارسلت لها رساله ربما لم تكن الرسايل بأنواعها و خصيصا الرسايل الإلكترونيه يوما مُظهره لملامحنا و لكن ارسلتها هدير لها رغم اقتناعها التام بكل شي قالته عبير و رغم انها تعلم نصفه الا انها شكت فكانت ترسلها و هي ساخره و مقتنعه شعوران متناقضين : هو علاقتي بقاسم م مرض وله ايه
ردت عبير بعد وقت طويل يكاد تكون وصلت الي نصف ساعه : ربنا من رحمته علينا منع حاجات كتيره و حرمها في الاول و الاخر علشان مصلحتنا احنا و رفض الإسلام بمصطلح الصداقه و استحاله حد يحلله
هو ان القلوب بتتعلق ببعضها و بتتعلق و بتميل للجنس الآخر لما بيهتم بيها بمصطلح البيست فريند اللي بقا بيطبق بين الولد و البنت و بقي شي عادي
و مفيش حاجه اسمها صاحبي او زي اخويا طبعا اخويا يعني من امي و ابويا يعني يكون من امي بس
يعني يكون من ابويا بسيا اما اخويا في الرضاعه غير كده اي شخص تاني يجوزلي و يجوز يكون زوج ليا بخلاف العم و الخال و زوج الاخت و الحالات دي
مدام ربنا حط حدوده و حد الاشخاص اللي مينفعش اتجوزهم و مفهومش شخص اعتبره زي اخويا او صاحبي …. الموضوع كان غلط برغم انكم كنتم صغيرين الا انكم اتعلقتم ببعض صحيح مكنتش نيتكم وحشه اكيد بس الموضوع ده دايما بيتلخص في نهايتين .. النهايه الأولي يا اما الطرفين بيميلوا لبعض و الموضوع بيكون اسهل و بيفهموا انهم مش اخوات يا اما بيكون طرف من الولد او البنت بيحب و الطرف التاني مش في دماغه
ده بيكون مؤذي علينا احنا نفسيا علشان كده حرم ربنا احتكاك الفتاه بشخص اكتر من اللازم و لكن ربنا ممنعش ان المرأه تشتغل او انها تتعلم برغم انها هتحكتك برجاله بس في فرق كبير بين اني اهتم بتفاصيل شخص او ان زميل عمل او زميل دراسه بحدود مش كلام صبح و ليل و ادخل و هو يدخل في تفاصيلي و في تفاصيل يومي
فمفيش حاجه اسمها زي اخويا او صاحبي احنا بناذي نفسنا اوي بالمسميات دي و يمكن انتشار فكره الحب من طرف واحد اغلبها بسبب موضوع ان طرف بيشوف انه عايز علاقه مختلفه عن الأخوه و الطرف التاني مش بيشوف غير انه اخوه او انه مش هيفرق معاه .. ربنا خاف علينا من اذي نفسنا حتي بقا مش هكلمك عن اللمس و الهزار و الاحضان العفويه لان كل دي ذنوب انا بكلمك بالمفهوم العام ..
ارسلت هدير لها رساله ثناء بسيطه فهي احبت و شعرت بالراحه بعد حديثها : شكرا ليكي يا عبير
فارسلت عبير : بالنسبه للمواقع اللي قولتي انك بتتفرجي عليها و بقيتي تتواصلي مع الناس انا مش هقولك انه حرام لانك عارفه اكيد و مش هقولك انه غلط لانك عارفه اكيد بس لو بتمنعي نفسك من انك توافقي علي قاسم خوفا من انه يعرف كده او شايفه نفسك مذنبه و متستحقوش فده شي غلط صحيح
انتِ اذنبتي بس مش في حقه في حق نفسك و في حق ربك و متفتكريش ان قاسم ملاك او اي شخص غيره لان مفيش حد فينا خالي من العيوب إطلاقا
هدير ردت عليها : انا بقيت بكره نفسي و شايفه نفسي مقرفه و شايفه نفسي وحشه اووي الصفات و بوصف نظرات الناس ليا غلط و بقيت بفكر بسوء نيه حتي في نفسي ! مش عارفه اقول ايه
عبير ارسلت ردها : انتِ محتاجه تروحي لاخصائيه نفسيه و مش عيب ابدا الامراض النفسيه ده شي اصعب من اي نوع تاني من الأمراض
و اي دكتور او اخصائي فهو يُحترم لانه بيتعامل مع اصعب الامراض اللي يقدر حد يشفيها بالكلام و الراحه و نادرا ما حد بيعرف يعالج نفسه
فلازم تشوفي حد … بس دوري علي حد امين أنك تشاركيه سرك و هترتاحي اكيد لما تحكي لحد متعرفهوش بس امانه عليكي صلي حتي لو مش هتروحي لدكتور .. صلي لو لسه كنتي بتكلمي شخص في الموضوع ده صلي مهما حصل … و اوعي تضيعي وقتك في الندم و كرهك لنفسك انا متاكده ان إحساسك بالذنب ده دليل انك شخص كويس جداا و نظرتك لنفسك اكيد هتتغير و هتكوني احسن و اعتبريني اختك و موجوده في اي وقت عشانك …
________________________________________
بعد مرور ما يقارب اربعه اشهر … نجحت هدير و تخرجت اخيرا من الكليه حتي انها تبحث عن عمل لها كما تحثها هاجر دائما و بدائت تفكر بشكل جدي في موضوعها هو و قاسم حاولت ان تكون صريحه مع نفسها
فلما لا تريد زواجها من قاسم اذا كانت تريد البقاء معه و لكن كيف لشخص مُهدم نفسيا و فاقد الثقه تماما في نفسه و يري نفسه بهذه النظره يصلح ان يكون شريك لشخص ما ؟! كيف لشخص مُهدم نفسيا يستطيع بناء بيت تري نفسها نقطه سوداء ستخرب بياض قلب قاسم و مازالت لا تري انها لا تستحق ان تكون له وزجه بما تفعله ربما قل ما تفعله و لكنها علي الاقل مستمره بتلك المحادثات
________________________________________
علي لسان هدير : مفيش لذه في ممارسه غبيه و مؤذيه نفسيا و مضره صحيا .. اقنعوا الشباب بيها مفيش لذه ان عيني تشوف حاجات زي دي … لذه ازاي وانا كرهت تفاصيلي و تكويني و طبيعتي الفطريه كانثي .. لذه ازاي و انا كل شي بالنسبالي بقا سواد .. لذه ازاي و انا ماشيه شايفه و حاسه ان كل واحد و واحده كانوا نيتهم وحشه ده كدب و نفاق و دخلوا بيه عقولنا…
________________________________________
في الصباح الباكر في فصل الصيف ربما كانت الشمس ساطعه تماما و درجه الحراره عاليه و كانت ساره متالقه تماما حينما اتت لها تلك الاخبار الرائعه من والدها بانه اتي لها بمكتب محاسبه يعرف صاحبه و له سمعه جيده لتدرب بها هي و هدير
ارتدت ملابسها و نزلت و هي تتسابق مع الزمن و تسلم علي كل من تراه و كأن بسمتها كانت كفيله لتجعل من يراها يبتسم … دخلت مدخل بيت هدير لتخبرها هذه الخبريه و كالعاده حماسها اخذها و تعثرت قدمها و لكن وجدت من يسندها و يمسك يديها و يلتصق بظهرها حتي تستطيع ان تتمالك نفسها فشهقت ساره
و لكنها توازنت و انزل وليد علي الفور يده و ابتعد عنها بعد ان كان يمسكها جيدا ربما هذه المره لم يكن يعرف هي من حقا و ربما لان ساره في الآونة الاخيره بدائت ترتدي حجاب و لكنها لم تستطع ان تتخلي عن حده لسانها معه هو شخصيا و كانه يستطيع ان يغضبها
فوقفت و اعتدلت بعد ان ابتعد و هي استوعبت الموقف و استدارت و حينما نظرت وجدته بجانبها
ساره و كانت علي وشك شكره و لكنها الان علي وشك شتمه بلا سبب : هو انا مواريش غيرك انتَ يا جدع
وليد بغضب ايضا حينما رآها : هو انتِ يا وش الفقر انا كرهت اجي عند قرايبي بسببك يا ساتر
ساره بسخريه : اذا كان عاجبك انا اروح و اجي براحتي انتَ حاططني فوق دماغك ليه هو انا بروح و باجي عندكم
وليد بغيظ من حدتها : انتِ يا بت مجنونه وله ايه .. انا عملت ذنوب علشان اصطبح دايما بوشك
ساره بحده : ابقي اتمسي يمكن تنبسط يا حبيبي و خف من ذنوبك و بطل طوله لسان بدل ما تشوف اللي ميعجبكش
وليد بحده و انفعال حاول كتمه قدر المُستطاع : يا ساتر علي لسانك ده انتِ استحاله تكوني بنت تنفعي عربجيه او حتي سواقه توكتوك لكن استحاله بنت كل مره تتنيلي تقعي وله تعملي حادثه و الحقك و تطولي لسانك واضح انك فعلا متعرفيش يعني ايه اخلاق و لا شكر و انك تحترمي اللي يسعدك كان زمانك حاضنه الارض
ساره بسخريه : سيبتلك الاخلاق و الذوق و الشكر ليك انتَ لو محترم مش هتقول لبنت كده اصلا
كان وليد يقسم بانه سيجعلها تعلم ما هو الاحترام و ما هو عدم الاحترام حينما يلقي عليها ابشع الشتائم التي عرفها
ام محمد : صباح الدوشه علي الصبح !
كانت تدلف الي فناء المنزل لتقطع مناقشتهم الحاده بدون سبب مقنع و هي تحمل الاكياس من خضروات و لحم … و الخ علي ما يبدو هي عائده من التسوق
ام محمد اعطت ما تحمله لوليد حتي قبل ان يعرض عليها المساعده : شيل و النبي يا ابني كويس اني لقيتك واضح اني كبرت و مش قادره اني اطلع العضمه كبرت
ساره بسخريه : شيل يا ابني ساعد الناس يا بابا يمكن ربنا يكرمك
طلع وليد الدرج و هو يسب ساره في سره
و كالعاده سالت ام محمد ساره بفضول : انتِ واقفه معاه ليه يا بت انتِ و صوتكم عالي ليه
ساره حاولت ان تتحدث بذوق : بيتك في الدور التالت يا طنط مش الحوش يعني اقف مكان ما اقف ياله اسندك …
و بعد وقت طلعت ساره الي هدير و اخبرتها و حتي ان وليد ذهب لهم و اعجب بخططتهم و فرح لهدير و لا ينكر انه فرح لساره ..
_________________________________________
مر حوالي شهر لتبدا هدير عملها “” كتدريب “” في مكتب للمحاسبه و معها ساره و ذهب قاسم الي العنوان الذي اخذه من هاجر و هو يحمل باقه من الزهور
لطالما حلم حتي قبل ان تتحول علاقته بهدير الي علاقه بارده و بعد … و قبل حتي ان تتحول مشاعره لها الي نبضات قلب مختلفه تمام .. لطالما تمني و حلم ان يراها تعمل يوما و هي امراه ناضجه تماما تستطيع ان تعتمد علي نفسها يوما
دخل قاسم المكتب و انتبه الناس بحضور هذا الشاب بتلك اللحيه التي زادته وسامه و النظاره الطبيه الذي قد زادته جمالا و وقار و هي تليق به
و علم انه الان الساعه التي تكون بمثابه الساعه الاخيره لعمل هدير دخل وجدها جالسه و هي تنام علي مكتبها و تحضتن وجهها
قاسم بابتسامه و بنبره مُشرقه تماما : مساء الخير يا انسه هدير
انتبهت هدير بكامل حواسها و قلبها و لكن عقلها مازال مشوش و قامت و وقفت لم تصدق انه امامها
قاسم بابتسامة مشاغبه جعلت قلبها يرفرف : اقل من محاسبه قانونيه مش هقبل بعد كده !
و مد يده لها و هو يعطيها الورد لتاخذه منه و هي مذهوله و كانت ساره علي المكتب الاخر
و قامت و صافحته ايضا لتعلم هدير ان هناك شي سيتحدث به قاسم معها و لربما تستطع ان تعلم انه سيحادثها في امر زواجهم و كانت تشعر بالخجل الشديد و لكن ليس هناك مفر
اخذها قاسم بعد ان تركتهم ساره
بعد طلبه منها للحديث علي انفراد
و دخلوا الي احد الكافيهات و هذا الشي قد غاب فعله لمده طويله … ها هي و هو في مكان سويا و كل شخص فيهما ينظر للاخر بنظريه مختلفه تماما
هدير تراه كل شي و عالمها الصغير التي مازالت عالقه بينه و بين عالمها الجديد الناضج و بينهما عالمها الخفي و هو يراها امراه ناضجه يريدها حقا زوجه و حبيبه فلن يتردد في مشاعره بعد الان ..
قاسم بابتسامه و قلبه يرفرف من السعاده : عامله ايه يا هدير عدي وقت طويل صح و مسالتكيش السؤال ده سنين بس مرحتيش من بالي يوم اكيد
هدير بخجل و قد احمرت وجنتيها و حاولت قدر المستطاع الا تنظر في عيونه لثواني طويله فلما تخجل من نظره برغم ما تفعله ؟ : فعلا سنين
قاسم بابتسامة حاول ان يخفف حده توترها التي لم تتغير : عموما انا عايز اتغدي معاكي يا هدير و نتكلم في حاجات كتيره اوي اتغيرت .. و اعرف هدير الجديده اللي اتغيرت .. و اكيد تحبي تعرفي قاسم الجديد
تخلت هدير عن خجلها و نست حضنها له و تحادثوا ببعض من الحريه التي فقدوها الي حد ما حتي سألها قاسم بصراحه بعد انتهائهم من الطعام و من الحديث الطويل
قاسم بشجاعة و مازالت يتحدث بنبره هاديه و يحال ان يركز في عيونها التي اشتاق لها رغم انهاا تحاول ان تتفادي لقاء عينها به لا تعلم هل هذا بسبب خوفها من كشف المجهول ام بسبب العشق التي لم تكتشفه بعض و لم تعلم ما هو : هدير انا سبتك تقريبا سبع شهور علشان اعرف ردك علي طلبي من الجواز منك
هدير بتوتر شديد : قاسم انا مش عارفه اقولك ايه انا
قاطعها قاسم بهدوء : قولي اللي انتِ حاسه بيه و عيزاه ده مش هيغير حاجه ما بينا سواء قبول او رفض انا دايما جنبك .. بس صراحتك هتفرق معايا
هدير حاولت ان تتغلب علي ترددها لتقول مره واحده : حاسه اني منفعكش …
احببت معقدة
الفصل ٩
للكاتبة فاطمة سلطان
#الفصل_٩
الفصل التاسع
أحيانا قد نظن ان كتابه النهايات سهله و نظن ايضا ان إختيار مستقبلنا شي هين … و حتي انني طوال عمري قد تمنيت ان أختار ما اريده و افعل كل شي يجول في خاطري .. و لكن اكتشفت مؤخرا ان الاختيار قد يكن خدعه في بعض الأوقات و قد يكون أحيانا الاعتياد و التعامل مع الواقع مريح و هين بكثير عن اختياره .
فانا تلك المُعقده يا ابن ادم لما تريدني ؟
و ان كنت انا اكره نفسي و لم يحبني احد .. الرجل الوحيد الأحق بحبي لم يكن باستطاعة ان يحبني … لاقول لك يا قاسم و ساقسم ايضا بذلك فانا لم اعرف ما هو الحب و حتي الآن لم اعرف من هي الفتاه التي تسكن بداخلي !
فأنا تلك المُعقده يا ابن ادم لما تريدني ؟
فانا هاشه و ضعيفه و لم اكن يوما سوي جاهله حتي ان تلك الاشياء كنت اظن ان معرفتها فخر و انها لشي ممتع و لكني لم اجد متعه سوي في الحديث معك
_________________________________________
هدير بتوتر شديد : قاسم انا مش عارفه اقولك ايه انا ….
قاطعها قاسم بهدوء : قولي اللي انتِ حاسه بيه و عيزاه ده مش هيغير حاجه ما بينا سواء قبول او رفض انا دايما جنبك .. بس صراحتك هتفرق معايا
هدير حاولت ان تتغلب علي ترددها لتقول مره واحده : حاسه اني منفعكش يا قاسم
ربما شعر قاسم بألم شديد في قلبه فتلك المُعقده وجعته و بشده بكلامتها المبهمه و المستفزه رغم ان عقله كان يتوقع ان السنوات الاخيره التي مرت لم تتغير من يعرفها … كان يعرف انها ستقول رد فعل مثل هذا و لكنه لم يعرف هل احبها بهذا القدر ليؤلمه قلبه و كان الكلمه لها معني اقوي و رد فعل قلبه عليها قوي
حاول قاسم ان يجيب بنبره هادئه و بارده رغم انها احرقته رغم انه كان يتوقعه … فما خفي كان اعظم مما توقعه و مما وصل به عقله : بمعني ؟!
ثم تحدث بنبره حاول جاهدا ان تكون هادئه : بلاش تتكلمي بتوتر يا هدير يعني عمر ما كان في بينا توتر في اي موضوع طول عمرك كنتي بتحكي ليا انا اول واحد كل حاجه و انا كنت بحكيلك عن مستقبلي و مش معني اني طلبتك للجواز يبقي تتوتري .. قصدك ايه متنفعيش يعني شيفاني اخ بمعني اصح و دي حاجه متخلكيش تتوتري لو عايزه تقوليها لانه شي متوقعه ..
لو تعلم هدير كم شعر قاسم بالوجع و دقات قلبه المتلهفه التي تسارعت و تريد ان تسمع ما تريده و في نفس الوقت تدل هذه الدقات السريعه علي الخوف من ان تصيب بخيبه امل و لكنه مجبر في كل الحلات الحفاظ علي تعابير وجهه الهادئه
هدير حاولت ان تقول اي كلمات قد تسعفها : قاسم انتَ اكتر واحد كنت عارف قد ايه نفسيتي مضطربة و قد ايه انا متردده و يمكن تلات سنين دول
انا زاد فيا عيوب و بقيت عندي عُقد و مشاكل و علطول مخنوقه و التلات سنين دول انا متقدمتش فيهم انا اتأخرت … و انا مش حكايه شيفاك اخ إطلاقا و مش ده السبب انا منفعش ليك يا قاسم و اني اكون شريكه حياه ليك صدقني يا قاسم التلات سنين دول غيروني للاوحش مش للأحسن زي ما ظاهر
قاطعها قاسم بنبره منفعله قليلا و لكن قاسم دائما حتي في حديثه الطبيعي نبرته مرتفعه : هدير انتِ بتقلقيني و بتقتليني بجد يعني ايه اللي اتغير فيكي للاوحش ؟
قاطعته هدير قائله بنبره حاولت اكتساب فيها بعضا من الشجاعه : صدقني يا قاسم انا مش عايزه اوتر نفسي اكتر من كده و اضغط علي أعصابي بس لازم تعرف ان هدير بتروح عادي الاماكن العامه من غير ما يجرالها حاجه هدير اتخرجت بس بقت
اضعف من هدير اللي انتَ كنت في يوم من الايام كل حاجه ليها … بس هدير بقت اضعف من زمان و افشل من انها تقدر تديك اي حاجه انتَ او غيرك و باي صفه انا مش بقولك منفعش زوجع ليك لاني شيفاك زي اخويا ابدا يا قاسم بس اني اكون زوجه ليك او اني اوافق علي طلب زي ده فانا بشيل نفسي مسؤوليه كبيره اوي في وقت انا مش عارفه اشيل حتي مسؤوليه موقفي و مسؤوليه نفسي … صدقني انا هشيلك مسؤوليه و هخنقك و مش هكون غير حمل و شي هيكرهك حياتك بقيه العمر اكتر من كوني حمل ليك قبل كده …
صمتت حينما وقف قاسم و خلع جاكت بدلته و خلع و شمر أكمام قميصه مما جعل هدير تتوتر و تشعر بالاستغراب حتي ان بعض الناس نظرت لهم
و جلس ايضا بنرفزه فهي ستقتله بما تقوله فهو ايضا لديه قوه تحمل و شعر بالصداع الشديد
قاسم و هو يجز علي أسنانه و حاول : طيب خليني اتكلم بوضوح اكتر علشان انا شويه و هفرج الناس علينا انا عايز افهم انتِ عماله تتوتري و بتحاولي تقولي ايه من الصبح و وحش ايه اللي انتِ بقيتي فيه و اتكلمي كلام مفهوم عن كده
هدير حاولت ان تتمالك نفسها قدر المستطاع : متصعبش الموقف يا قاسم عليا يعلم ربنا انا بقول الكلام ده ازاي مش انتَ قولتلي اكون صريحه معاك
قاسم بسخريه و كانه الغي تلك النبره الهادئه : و هي دي الصراحه من وجهه نظرك ؟
هدير عقدت ساعديها و بنرفزه : اه
قاسم بسخريه : جتك اوه … صراحه ايه انتِ خليتي دماغي تودي و تجيب
ثم اكمل بسخريه : ده شويه و هتقوليلي انك بتاجري في المخدرات لو رافضه الموضوع بلاش كلامك ده انه بينرفزني اكتر و بيخلي دماغي تشتغل بشكل هيودينا في داهيه
كأن كلماته التي كانت يوما ما سبب في ابتسامتها اصبحت كلماته اليوم سبب في ارتباكها تخاف ان يعرف الشخص الاهم بالنسبه لها حقيقه ما وصلت إليه
يا ليتها توقفت عند المشاهده بل هي اصبحت تتراسل معهم ايضا و اذا لم تجرب ان تتكلم مكالمات صوتيه في احد المرات
فاردفت هدير بنبره مرهقه و فاقده الأمل تماما : انتَ عايز ايه يا قاسم ؟
قاسم بكلمات لا تقبل النقاش و كأنه شعر ان هناك شي اخر : عايز افهم ايه اللي عماله بترغي فيه من الصبح
هدير بنبره خاليه من المشاعر فعلي الاغلب تداخلت مشاعرها وأحاسيسها لتصبح لا تعلم ما هو شعورها الان : مش انتَ طلبت تتجوزني ؟
قاسم بتأكيد علي كلامها : ايوه طلبت
هدير بهدوء مُزيف : تمام و انا مش عارفه ارد عليك دلوقتي و كنت بحاول اتهرب بشكل كويس
قاسم : تمام يعني برضو موصلتش لحاجه ايه اللي اتحولتي للاوحش و متنفعنيش و الكلام ده كله كان ايه و عايزه توصلي بيا لفين يا هدير ؟
هدير تحاول ان تبرر له ربما صراعها النفسي كان اقوي من اي شي و خوفها من ان يكتشف احد امرها و لكن لا يمكنها تجاهل هذه الحقائق ايضا حتي و ان كانت سليمه و لا تعاني من اي مشكله نفسيه : بص يا قاسم انا طول عمري صريحه معاك اكلمك بشكل اوضح اكتر من كده يا قاسم … انا لغايت دلوقتي مش عارفه حقيقه مشاعري تجاهك و تايهه و دي اول حاجه … اما تاني حاجه انا بمر بحاله نفسيه وحشه و لاسباب كتيره اووي تعرفها و متعرفهاش .. اما تالت حاجه بقا لازم تعرفها ان مشاكلي مع ابويا زايده و انا حاليا مش حمل اني اطلب منه يجهزني في عز ان هو ابتدي
يقطع مصروفي الطبيعي اللي هو شبه ابتدي يقطعه اصلا لما عرف اني اشتغلت يعني اللي لازم تعرفه اكيد ان الجواز عموما او الخطوبه او اي حاجه انا هحتاج حد يجهزني مثلا و اكيد مش هطالب عمتي بده و لا حتي هجبر اي حد يتكفل بشي مش الزامي عليه … انا لسه متخرجه و لسه ابتديت اشتغل
و بحاول اقف علي رجلي و اعتقد ان فكره الارتباط بيك او بغيرك حتي لو خطوبه بس صعبه عليا يا قاسم و اعتقد ان خطوه زي دي مش قبل حتي تلت سنين
قاسم لم يهمه اي حرف مما قالته فهو اكثر مما يعرف ما ذلك فلا تحتاج ان تعلمه شي عنها : حلو الكلام ده كله لدرجه اني مخبيش عليكي اقتنعت و هل ده الي كنتي بتهري فيه
هدير بانزعاج فهي بها ما يكفيها : جرا ايه يا قاسم في ايه انتَ عمال تتريق عليا ايه اللهجه اللي بقيت بتتكلم بيها دي
قاسم لاول مره تشعره بهذا الكم من الاستفزاز بها رغم انها فعلت الاكثر من ذلك و لكن ربما لانه شعر ان هناك شي بها غريب و انه لم يكن يجد بها ذلك البرود بهذا الشكل : هو انتِ بارده وله غبيه وله يعني ايه الوصف الصحيح ليكي يعني حتي كنت منتظر منك تسأليني انا طلبتك ليه .. تساليني ايه اللي خلاني اخذ خطوه زي دي لو عريس متقدملك صالونات و اول مره تشوفيه هتساليه عن اختياره ليكي او جاي ليه انت محسساني ان اني اتقدملك ده شي متوقع مثلا او اني كنت قاري فتحتك و انتِ صغيره
شعرت هدير بالاستغراب فهو محق علي الاغلب تلك الاخبار الغريبه التي اخذتها عن موضوع الزواج جعلتها في موضع الحمقاء
فاي فتاه حينما يتقدم منها شاب فمن الطبيعي ان تسأله ما دفعه الي الزواج او اختياره لها علي الاقل
هدير و هي تشعر بانها حمقاء : احم يعني مش قصدي اكيد كنت هسالك
قاسم بمكر : ايوه ها اسأليني ؟
هدير و اخيرا شعرت بالفضول حيال هذا الموضوع : ايه اللي خلاك تفكر تطلب ايدي يا قاسم برغم اللي حصل زمان
قاسم بنبره هادئه و ابتسامه لم تفارقه طوال حديثه : هعتبر اننا لسه في الاول بعيدا عن المقدمه اللي لازم افهم ايه اللي كنتي بحاولي تشليني بيها و اللي تاكدي اني لازم افهم انتِ قصدك ايه بس نسيب الموضوع ده شويه …
ثم سكت و كانت هدير تستمع له جيدا و تحاول الا تقاطعه لفضولها اولا .. و ثانيا لانها لا تمتلك اي تعليقات او إجابات
ليستكمل قاسم حديثه و هو محتفظ بنبرته الهادئه و هو يشعر ان تلك اللحظه تساوي الكثير فلاول مره يبوح بما يكنه و ليس لاي احد لها هي : اللي حصل زمان … محصلش حاجه تحتاج تفسير انا حبيتك فعلا كاخت ليا هونتي عليا موت اختي الله يرحمها زمان كنتي سبب في ابتسامتي
مره تانيه و سبب للبهجه اللي رجعتلي تاني لاني كنت متعلق بيها جدا و مجيك بعدها كان رحمه من ربنا عليا لاني شفتك فيها تمن “” ثمانيه “” سنين عدوا و انتِ بتكبري قدامي و بتعلق بيكي اكتر و بدخل في تفاصيلك اكتر و يعلم ربنا انا طول السنين اللي كنت معاكي فيها اني عمري ما بصتلك بنظره تانيه صحيح
ممكن اكون اديت فرصه للناس تفهمنا بشكل غلط وقتها واضح اني كنت عقلي مش في محله بس كلنا بنتعلم من غلطنا .. و بعدت عنك علشان احكميكي مش حبا في البعد اللي في يوم من الايام افتكرته هين
ليستكمل بنبره مليئه بالصدق و العاطفه : و عمر ما كان بعدك عندي شي هين انا كنت عايز اكون معاكي في كل لحظه خلال السنين اللي فاتت كان نفسي افتح البلكونه و الاقيكي عايز اضايقك بالاغاني اللي بسمعها و انا عارف انك مش نايمه و انك بتسمعيها و انتِ جوا و شايف خيالك .. كنت عايز اصحي الصبح اوصلك و اجيبك .. عايز اكون اول حد تحكيله همك و عايز لاكون اول حد تستنجدي بيه لو عندك مشكله .. عايز اكون جنبك في كل نتيجه و اقولك مبروك يا هدير اول واحد
كانت هدير تحاول ان تتفادي النظر اليه فهي تقسم ان ضربات قلبها ستفضحها و انه يخجلها بحديثه اكثر من تلك المشاهد المُخله التي تراها و تسللت الحمره لتشعل وجهها و كأن تلك الكلمات كانت كفيله ان تجعلها تشعر بفرحه في قلبها و ارتجاف مشاعرها البكر ..
ليستكمل قاسم حديثه و هو يري خجلها و نظرها علي الطاوله لعلها تتفادي تلك النظرت و يكفي اثر كلامه العذب علي اذنيها
– عايز اقولك مبروك و انتِ قدامي .. مش مجرد كومنت سخيف بعمله علي بوست نزلتيه .. عايز اقولك مبروك مش مجرد رساله جافه .. عايز اكون جنبك و اشوف انتِ ايه اخبارك مش بمجرد سؤال مش بيفيدني إجابته كل شي مكنش ليه طعم .. كل يوم انا كنت عايزك و كل يوم مشاعري بتتغير كل يوم و انا خايف اخد خطوه مش ضعف بس خوف من خسارتك .. خوف من اني اكون بظلمك لغايت ما اتاكدت …
ليتحدث بعفويه تماما و لم يكن قصده شي : بعد لما حضنتيني …
قاطعته هدير بارتباك : والله انا مكنتش قصدي حاجه يا قاسم وقتها والله
قاسم علم انه احرجها و لكنه تحدث بعفويه اليوم شديده و لم يكن بوسعه ان يُحضر ما يقوله او يفكر فكان يقول كل ما كتمه بداخله من البداية : اسكتي يا هدير .. و سبيني انا اتكلم و انا مش قصدي حاجه أو اني احرجك ابدا .. انا عارف ان كان تصرفك متهور و مقدر الحاله اللي انتِ كنتي فيها و مقدر انك انتِ كنتِ نازله حالتك عامله ازاي و مش بلومك لان كان تصرف عفوي منك و متاكد انك ندمتي عليه لانها غلط و انا حتي غلطت و انبت نفسي بعدها اني مبعدكيش ..
ليراها خجلت و لكن هدائت الي حد ما بعد كلماته التي بثت فيها الراحه : بس انا من بعد اليوم ده و انا بستخير ربنا … و من بعد اليوم ده انا بفكر في كلام ابويا و بفكر في راحتي اني اتقدم ليكي و بفكر في حاجات كتيره اووي عارف انك مُعقده زي ما انا كنت بتريق عليكي زمان كهزار
و ممكن كان عندك فوبيا و حبه عُقد صغيره كده بس انا ملقتش حد لمس قلبي زي ما انتِ عملتي .. انا بعدت عنك و شعوري ان اخوكي كان تعود و قولت خلال السنين دي همل من اني اسأل عليكي ساره ..
كان يخاطبها و دقات قلبه شديده و عنيفه فلاول مره يعترف بها صراحه امامها هي : همل من اني اعرف اخبارك و اكيد هقابل اللي تشغلني و تعرفني ان علاقتي بيكي كان تعود و شعور هينتهي مع الوقت … عدي بدل السنه تلاته يا هدير مفيش يوم الا و انا عايز اكون معاك و عايز اخرج في تفاصيلك اكتر من الاول ..
ليستكمل بابتسامه قليله الحيله و هو يعلم ان الاحتمال الاكبر بعد كل ذلك هو ان تقول لا و لن تفرق معها ما قاله و لكنه سيخرجه و هو ينتظر اي نتيجه فيكفي الكتمان بسبب الخوف النانج عن اسباب كثيره : عرفت بنات بعدد عُقدك لو تحبي اوصفك كده مدام انتِ
شايفها كتير محستش بعفويه مع واحده الا زي ما حسيتها معاكي … محستش اني حبيت اشارك واحده باللي حاسه برغم اني عرفت ناس اكبر منك و طموحين جدا و في منهم اللي فكرت فيها كزوجه بس ملقتش قلبي راضي
ليتكمل بعد ان اخذ انفاسه و اما هي كانت صامته لم تكن يوما شخص يستمع لهذه الكلمات برغم وجودها امامه لسنوات لم يشعرها بهذا القدر من التميزز و لكنه اليوم مدحها : محستش بالراحه و انا بتكلم و بحكي لحد عن اللي عايز اعمله الا معاكي و بحقق احلامي .. بس انا معرفتش ابني احلامي او احكيها لحد غيرك
انتِ الوحيده اللي حبيت اشاركها مستقبلي .. انا لما صليت استخاره خلال الفتره دي كلها يمكن لمده خمس شهور انا كل يوم بتزيد رغبتي في طلبك اكتر .. مش عارف اقولها ليكي وله لا بس انا بحبك يا هدير و بحبك مش كاخوكي النهارده و مستعد اني اتحملك بكل عقدك و بكل شي .. و كل اسبابك المنطقيه و الغير منطقيه للاسف انا عايزك بيها .. و انا بطلبك يا هدير و لو موافقه انا مستعد اكلم عمك و ابوكي لو قولتي اه و لو قولتي لا انا مش هقدر اجبرك علي حاجه و تقدري
ليكمل بوجع قلب حاول اخفائه اسفل ملامح بارده و مبتسمه : و تقدري تعتبريني اخوكي لو قولتي لا
شعرت هدير بالخجل الشديد و تقسم انها لم تخجل بالرغم حديثها مع العديد من الشباب علي تلك المواقع الإلكترونيه و تلك المواضيع و الألفاظ التي تشمئز حتي الان من سماعها بالرغم من كتابتها و لكنها
لم تشعر بهذا الخجل
علي لسان هدير : صعبه صح انا مكسوفه ؟؟ مكنتش متخيله اني هتكسف بالشكل ده من قاسم او من غيره بعد اللي وصلتله الفتره اللي فاتت انا بقيت بقول و بتكلم بابشع الالفاظ اللي ممكن
حد تخيلها في يوم او حتي انا اتخيلها و ابشع المواضيع وكنت بحاول اتكلم مع شباب بافظع الحاجات اللي ممكن حد يقولها و كنت بفتخر بكوني جريئه اكتر و كنت شايفه ان كده افتخر بجرائتي مع ان المفروض ان البنت تفتخر بحيائها
ليه المفاهيم بتختلف مع الزمن و ليه الكلمه دي كسفتني بشكل بشع كسفتني و حسيت نني طايره لسه فاكره الاحساس عمره ما بيتنسي اول اعتراف صريح من راجل لبنت عمرها ما بتنساه مهما كانت نهايه علاقتهم و مهما كانت حبت بعده سماع الكلمه لاول مره بيعلم لبقيه العمر
ربما كان صدع صوت هاتف هدير و هو يعلن عن إتصال من عمتها لينفطع فجاه تلك المشاعر و حديث القلب لتجيب هدير و عمتها تحثها علي الرجوع الآن فعلمت من رساله بعتتها ايضا ان وليد في البيت فاغلقت معها و تفهم قاسم الوضع و تفهم ايضا ان تلك الجنيه تريد الهرب و لكن الي متي ستهرب ؟! و الي متي ستظل تسمع تلك المخاوق و متي تتبع صوت قلبها ؟!
_________________________________________
انا لا اسمع ما يقوله قلبي من تشوشي و حيرتي فالعمر ليس مقياس للعقل و لا مقياس للنضج و تلك المشاهد ليست دليل علي الجرأة و ليست دليل علي قله الحياء
و حتي و ان ذكرنا ان البعض تكون هوايه لديه و لا يعترف بانها خطا فهذا شي اخر …
و ربما تلك الاشياء كلها كانت بسبب امراض نفسيا من الممكن ان تؤثر علينا فلتلعن الوحده و يلعن الصمت و يلعن الله كل شخص كان السبب في وحدتي …
_________________________________________
كان وليد يجلس مع هاجر و يطمئن علي احوالها ربما ما حدث بينه و بين هدير يختلف كل الاختلاف عما حدث بين هدير و قاسم في السنوات الاخيره
فاقترب وليد من هاجر و هدير بشكل افضل و تحسنت علاقتهم كونه ابن عمها و ليس اكثر من ذلك و دائما كان يسأل عنهما عن ربما كان حديث هاجر يوم صفع والده لهدير جعله يشعر انه قصر معهما و دائما كان يمشي و يتبع كلام والدته دون الاهتمام برأيه الشخصي
وليد باستفسار : ايه يا عمتي هي هدير بتتاخر كده في الشغل
هاجر بتوتر : لا مش اووي بس بتجيب حاجات مع ساره و زمانها جايه
وليد حاول ان يخرس صوت قلبه و عقله الذين حينما يسمعوا صوت هذه الشريره يشعروا بالغضب الشديد او هكذا يفسره وليد لنفسه : تمام … هي ايه اخبارها مع عمي عماد يعني ايه اللي حصل ما بينهم مفهمتش من ابويا حاجه بصراحه
هاجر بانزعاج و غضب من اخيها : والله مخبيش عليك يا وليد يا ابني عمك من ساعه ما هدير اتخرجت و هو مطنش موضوع انه يبعت مصروف و لازم هي تتصل بيه و تفكره و بصراحه هي نفسها عزيزه عليها و بتحاول تعتمد علي نفسها زي ما قالتله من بدايه الجامعه انها لما تشتغل مش هتطلب منه جنيه
انتَ عارف ان مرتبها يعتبر مش موجود اصلا و هي تعتبر في فتره التدريب لسه هو شكله مدام ابتدي يستعبط و يتاخر يبقي ناوي انه يقطع الموضوع خالص و هي مبقتش بترضي تاخد مني فلوس
وليد بحزن عليها و غضب علي عمه و علي والده ايضا لربما حتي يومنا هذا لم يفهم وليد ما هو موقف ابيه و في اي صف يقف : والله يا عمتي انا مش عارف عم عماد ليه بيعمل كده معاها
هاجر و تذكرت حديث والده هدير بالماضي و قولها علي انها سلمت نفسها لعماد قبل الزواج و علي الاغلب حملت والدتها بها قبل ان تكون زوجه عماد حقا و ان عماد حينما علم بمده الحمل الحقيقي تغير الوضع بينهم و كان الخطأ كان خطئها لربما كانت دائما ساذجه و لكن هاجر ستكتم هذا السر للابد فحتي اخيها لا يعلم انها تعرف هذا الشي فهي لن تفضح امرأه في دار الحق و حتي و ان حدث كل ذلك فليس لهذه الفتاه ذنب
هاجر حاولت ان تقول اي شي : انا نفسي مش عارفه زمان كان بيحب امها اوي الله يرحمها و لدرجه انه عارضنا كلنا عشانها و اول فتره في الجواز كانت الي حد ما مستقره بينهم و احنا حاولنا نقنع بابا انه يتقبل الموقف خصوصا لما اتجوزها من ورانا
وليد بتساؤل : طب كده هنتصرف ازاي مع هدير ؟! يعني هتصرف منين ؟!
هاجر بتفسير : اهو بتمشي علي قد مرتبها و علي قد المصروف اللي لسه بيبعته بس بعد ما بينشف ريقها و يتاخر
وليد باقتراح و عرض المساعده : عمتي لو اقدر اساعدها باي حاجه مش هتاخر ؟!
هاجر بابتسامه : هي مش بتقبل مني يا ابني علشان تقبل منك يعني كفايا سؤالك علينا و تقربك لينا الفتره اللي فاتت اللي ابوك شبه قاطعنا من ساعه ما عمك سافر …
وليد باحراج مما فعله ابيه و حاول ان يغير الموضوع و يظهر ابيه بشكل افضل مما وضع نفسه به : انتِ عارفه انه مشغول بسبب فرح مريم علشان قرب
هاجر و هي تذم شفتيها فهي امثر من تعرف اخيها : بلاش تكدب عليا لانك مش هتعرف
لاني انا اكتر واحده عارفه اخواتي و انه واخد علي خاطره بسبب اني بعت نصيبي لقاسم بس انا عرفت انه معهوش فلوس يشتري و انا كنت محتاجه اني ابيع و لقيت انه مش هتفرق معاه مين
وليد بلا مبالاه : مش محتاجه يا عمتي تفسري ليا ده ملكك و حقك و انتِ حره فيه سواء بعتيه للي اسمه قاسم او غيره انتِ حره في كل الأحوال
ثم حاول ان يحسن وضع ابيه : و بعدين يا عمتي ابويا مش زعلان بسبب بانك بعتي .. هو اضايق بس علشان اللي حصل قبل كده بين قاسم و هدير و مش بيتقبله و لا انا بصراحه ليا بيه علاقه اصلا و طبعا الموقف معلم في ذهن ابويا لغايت دلوقتي
هاجر بلا مبالاه : براحته يا وليد انا مش هطلب منه يجي يسأل عني و اللي حصل زمان ده كان سوء فهم من الناس و بعدين حتي هدير نفسها تعتبر قطعت علاقتها بقاسم و هي نفسها متعرفش ان قاسم اشتري و لا الحوارات دي كلها هي فاكره اننا عادي عايشين في نصيبنا
وليد باستغراب : هدير متعرفش ؟
هاجر بتفسير : محستش اني المفروض اشغلها بحاجه زي دي لان ملهاش لزمه
وليد لا يعلم لما اتت في باله تلك الساحره الخبيثه
و التي تستطيع اغضابه و بشده و كأنها كابوس حياته و المؤسف انه لا يقابل غيرها صدف : هي ساره دي كويسه يعني علشان تبقي رايه جايه مع هدير و هدير تروح عندها كده
هاجر بهدوء: اه كويسه جدا حتي ساعات بتبات عندنا و بعدين بقالنا سنين نعرفها و كانوا زمايل في المدرسه و من ساعه ما دخلوا الجامعه و هما الاتنين مبيفارقوش بعض و تعتبر هي اقرب صاحبه لهدير
ثم اكملت باستغراب : بس انتَ بتسال ليه
وليد بغيظ : لا ابدا اصل صتدفتها كذا مره و باين عليها انها مجنونه يعني مش طبيعيه
هاجر و هي تبتسم : هي لاسعه حبتين بس دمها خفيف و جدعه جدا و مسابتش هدير تحت اي ظرف
وليد بغضب مكتوم : لاسعه بس يا عمتو دي لسانها طويل و بجد مستفزه بشكل بشع
هاجر باستغراب و معه قليل من المكر : و انتَ ايه عرفك بكل ده
وليد بتهرب من نظرات عمته : ابدا صادفتها مرتين و كانت هتقع فيهم بس مش اكتر و علطول بتتخانق مع دبان وشها
هاجر بخبث : يمكن والله ..
و دخلت بعد دقائق هدير و سلمت علي وليد
و بعد فتره ذهب وليد لتقص هدير ما حدث علي هاجر التي لم تعلق او حتي تعقب علي كلامها فقط اكتفت بقولها ان تفكر فهذه حياتها و اما عن نفسها فهي ليس لديها اي اعتراض
_________________________________________
بعد مرور اسبوع اتصلت هدير بقاسم و اخذت الشجاعه من عبير و ساره … و لكن بالطبع ساره او عبير كلا منهما يشجعونها من وجهه نظر مختلفه فاحداهما تعرف ما لا تعرفه الاخري
اتفق معها قاسم ان يقابلها في نفس الكافيه الذي كانوا يجلسوا به في المره السابقه ..
لتذهب هدير و هي تنتظره و هي تري ان هذا اسلم حل وصلت له بعد تفكير عميق … و جاء بعد فتره قاسم و هو يشعر بالقلق حيال ما تريده به و كأن قلبه كان يشعر ان القلب الملئ بالعُقد و الوجع … الذي يحبه لن يكون استقر علي رأي او حتي انه لن يكون وصل الي قرار يعجبه
بعد فتره من الحديث المعتاد فمل قاسم او بمعني اصح الفضول الذي يملأ قلبه لم تكن بحاله تسمح له ان ينتظر : ايه يا هدير كنتي عايزه تشوفيني ليه ؟ .. ياتري وصلتي لقرار او في حاجه تانيه
هدير بشجاعه مزيفه فهي تفضل ان تقول هذا القرار بدلا من ان ترفضه و بدلا من ان تقبله ليعلم حقيقه ما تفعله : انا وصلت لقرار و مليش كلام بعده و اتمني تفهمني و تسمعني للاخر …
قاسم بهدوء مزيف فلا هناك حقيقه اكثر من النار المشتعله في قلبه : اتفضلي يا هدير
لعن قاسم تلك الحمقاء فمنذ متي لم يسمعها ؟؟ و من متي لم يفهمها ؟!! فقط يعلم انها تخفي شي او أن هذا بسبب التوتر طبقا لشخصيه هدير المتوتره التي يعلمها جيدا و لاكون صادقه لم يشعر قاسم حتي هذا اليوم ان هدير من الممكن ان وصلت بها الحاله لفعل ما تفعله …
هدير بتفسير و حاولت ان تنظر له حتي تظهر له انها واعيه و قويه و مدركه تماما لما ستتفوه به : انا مش اقل من سنه او ممكن اكتر علشان اقدر اقولك حتي اه او لا يا قاسم
قاسم بدهشة فاردف متسائلا عما سمعه و يتمني ان يكون خاطي : سنه ؟!
هدير بتفسير و نبره هادئه واثقه لما تقولن : ايوه سنه يا قاسم علشان اقدر اقول رأي هدير لان اي قرار هقوله دلوقتي متاكده اني هندم عليه … لاني مش عارفه افكر السنه دي لازم اثبت لنفسي انا مين و لازم اثبت لنفسي ان هدير قادره ان يكون ليها قرار سواء رفضت او قبلت .. و علشان اكون قبلت لازم اكون عارفه ازاي اقدر ارتبط بيك .. الفتره دي هتبقي تأهيل لنفسي ممكن متفهمنيش كويس بس انا رايحه لدكتوره نفسيه و هبدا في كورس و بعده هبدا في تحضير نفسي علشان اكون محاسبه قانونيه و طبعا ده كله مش في سنه بس يعني دي خططتي …
اخذت نفس عميق لعلها تصلح بشاعه ما تقوله علي قلبه : انتَ طول عمرك كنت شخص عزيز عليا يا قاسم و مازالت و باي صفه و اتمني وجودك جنبي
و مش بس انتَ اللي كان نفسك تكون جنبي السنين الاخيره انا كمان و علشان كده انتَ هتكرهني لو اديتك قرار دلوقتي في اي حاله
انا مش بطلب منك تستني سنه و حتي لو خلال السنه دي انتَ اتعرفت علي واحده و ممكن جدا مشاعرك تتغير انا مش هزعل ابدا …
لاني مليش عين اطلب من حد كان ليا نعم الصديق و الاب و الاخ و رفيق دربي و كنت ليا ضهر كل حاجه و مازالت …
ثم اكملت بابتسامه بسيطه ليست متكلفه : عارفه انك في ضهري فمقدرش اطلب منك تستني سنه و انا مش عارفه اقولك ايه بعدها ..
صمت قاسم و شعر بالصدمه ربما توقع ان تخبره بانها غير موافقه علي الارتباط او الزواج به
و لكنها تخبره علي الانتظار سنه كامله و من الممكن ان بعد ذلك ان تقول له * لا *
هدير حاولت ان تستكمل حديثها حينما وجدته شعر بالحيره الشديده : انا مش منتظره رايك دلوقتي
بس بعد سنه من النهارده لو لسه قلبك زي ما هو من ناحيتي و مغيرتكش الايام و لسه عايزني اطلبني وقتها لو اتغيرت من ناحيتي او شوفت اللي تستحقك قبل ما انا اكون انسانه تستحقك .. فانا بتمني ليك الخير برضو
قاسم مازال يحاول ان يعرفها انها غاليه و ليست هينه مثلما تظن و انها غاليه عليه فمازال يحاول ان يلطف جرحها بالرغم من ان جراح قلبه تغوور و تنزف و هي لا تعبأ به هل هذه الضريبه التي يجب دفعها بسبب حب هذه المُعقده
قاسم بابتسامة لا يعرف هل هو يريد ان يبتسم برغم ما قالته ام انه يبتسم ليخفي جراحه ام انه يهون علي تلك العيون التي بها شي مخفي عنه : اولا لو مكنتيش تستحقيني مكنتش فكرت فيكي .. و علي الأغلب لسه معرفتيش قيمه نفسك يا هدير .. انتِ غاليه اووي و وجودك كنز في حياه اي حد و اللي ميقدرش كده اتاكدي انه هو اللي خسران مش انتِ
ثم اكمل بنبره مرحه : لينا لقاء لو لسه كاتبلي عمر بس مش هقبل غير انك تطلبي ايدي بنفسك ..
_________________________________________
علي لسان هدير : تخيلوا عدي شهور و دخلنا في السنه الجديده مكنتش عارفه ابطل الموضوع كنت بقعد بالعشر ايام مبكلمش حد و بصلي و برجع في لحظه صفي و فراغ و افتح الاكونت تاني
و اكلم اناس و مكملش لدقايق حتي و ارجع انب نفسي و اقفل بس ببقا كارهه نفسي اكتر اني مش عارفه ابطل حسيت اني مدمنه فعلا
و علاقتي بقت قويه مع عبير بمعني اني بقيت اكلمها كتير بس من الاكونت الفيك رغم اني كنت بتابعها من الاساسي بس برضو كنت لسه مكسوفه اني اعرف شخصيتي ليها و شايفه انه عار كبير
و نصحتني عبير اني اروح لدكتور او دكتوره نفسيه بس بصراحه كنت زي اي شخص جاهل مش بس فكره اني مش معترفه بالأمراض النفسيه اللي انا متكونه منها و اساسيه في شخصيتي بس
انا كنت مكسوفه من فكره اني اروح و اتكلم مع حد في موضوع بيضايقني بالشكل ده حتي لو الشخص ده قادر علي علاجي برضو كنت محرجه …
بص استقريت اني اكون انسانه كويسه خصوصا بعد كلمتي لقاسم و حتي اكون كويسه علشان نفسي
لسه فكره التاريخ يمكن كان عندي شغف بكتابه التواريخ و نبذه بسيطه عن اليوم
شغفي التواريخ كان اكبر من المحاسبه او بينهم علاقه
_________________________________________
في منتصف مايو عام 2018 دخلت هدير العياده بعد حضورها لدرسها الديني في احد الجوامع و اخيرا اتت
بعد ما قالته لها عبير و قررت ان تكون إنسانه طبيعيه و ان تتخلص من تلك الاشياء … اعتمدت علي الفيس بوك لمعرفه دكتوره نفسيه ماهره سمعت عن دكتوره
و تُدعي فرح خالد في اواخر الثلاثينات من عمرها
دخلت هدير بعد ان تركتها السكرتيره و هي تري فتاه ترتدي حجاب و بنطلون فضاض كانت قصيره و نحيفه ايضا ترتدي نضاره طبيه فالواقع لا يظهر عليها عمر إطلاقا فلا يعديها احد انها تخطت الثلاثين
فرح بابتسامه جميله و مشرقه : اهلا اقعدي علي الكرسي
فجلست هدير بارتكاب و كأنها تنتظر ان يتم التحقيق معها لتستكمل فرح حديثها : تشربي ايه بقا
هدير شعرت ان هذه الفتاه مجنونه هل هذه الدكتوره حقا ام انها مزحه : افندم ؟
فرح مازالت محتفظه بتعابير وجهها : تشربي نسكافيه او ايه مشروباتك السخنه اللي هي ياريت متعديش عن النسكافيه و الشاي و النعناع علشان
مفيش غيرهم اما لو بتشربي حاجه سقعه فده موضوع تاني
هدير و كأنها لا تصدق طريقتها و ديكور مكتبها و كانها ليست في عياده بل هي تزور احدي صديقاتها في صالون بيتهم : هو حضرتك دكتوره فرح خالد ؟
فرح و هي تذم شفتيها و تتصنع الضيق : والله هو انا فعلا اللي انتِ بتسالي عنها بس انا مبحبش وصفي بدكتوره ده اللقلب ده علشان اريح ابويا كان نفسه اطلع دكتوره باطنه وله حاجه
افيد بس ما علينا انا فعلا فرح خالد و حضرتك هدير عماد صح ؟ فبلاش مقدمات كتيره قوليلي تشربي ايه و ياريت اجابه سريعه
هدير باستغراب : اي حاجه
فرح بتساؤل : بتشربي شاي ؟
هدير و هي تقسم ان هذه الفتاه هي من تحتاج لدكتور نفسي مثلها تماما : عادي
فرح بنصر : كويس اهو ارخص حاجه
بعد وقت بالفعل صنعت فرح كوبين من الشاي
باستخدام هذه الطاوله الصغيره التي توجد في الغرفه فوقها بعد الكاسات و الاكواب و بجانبها غلايه كهربائية و اعطتها لهدير
فرح بتفكير : خليني اخمن سنك
اجابت بعد ثواني : في اوائل العشرينات صح
هدير باستغراب : اه
فرح بهدوء و هي تستحي الشاي : حلو شغاله ايه بقا وله قاعده في البيت منتظره ابن الحلال
هدير و هي تقسم انها بالفعل مجنونه فهي تتوقع ان تكون شخص هادي هل هي اتت الي هنا لتتعرف عليها او تستحي مشروب : انا شغاله محاسبه ..
فرح بسعاده : بحب البنت اللي بتشتغل علطول بعد الدراسه من غير ما تضيع وقت … تحبي تعرفي معني اسمك ايه و له انتِ عارفه
فلم تجيب هدير بسبب استغرابها فهي ستصاب بحاله نفسيه منها
فرح بهدوء : الهدير هو صوت الحمام الذي يردده في حنجرته وهو صوت الأبل في غير شِقْشِقَةٍ أي الذي يتردد في حنجرته ولا يخرج من فمه حيث يعرف الصوت الذي يردده الأسد من داخل حنجرته باسم الهدير .. برغم من ان صوت الاسد يعرف بالزئير .. انا عايزه
هدير ببلاهه: ده بجد ؟ هو انا حاسه اني جايه اقابل واحده صاحبتي مش دكتوره نفسيه في عياده انتِ مسالتنيش ايه مشكلتي طب سرير انام عليه و اعصابي تهدا
فرح بمرح : مش عارفه انا ليه مش بحلل فلوسي اللي باخدها من فلوس الناس و بعدين يعني هل انا وحشه اوي كده علشان مكونش صاحبتك ؟!
و بعدين انتِ جايه هنا تنامي يعني يا بنتي ما كنتي نمتي في بيتكم …
احببت معقدة
الفصل ١٠
للكاتبة فاطمة سلطان
#الفصل_١٠
الفصل العاشر
فرح بمرح : مش عارفه انا ليه مش بحلل فلوسي اللي باخدها من فلوس الناس و بعدين يعني هل انا وحشه اوي كده علشان مكونش صاحبتك ؟! .. و بعدين انتِ جايه هنا تنامي يعني يا بنتي ما كنتي نمتي في بيتكم
فنظرت لها هدير باستغراب و ببلاهه في علي الاغلب هذه الدكتوره ستجعلها تجن و تصل الي مرحله ابشع مما وصلت اليه …
“” بعد وقت من الحديث “” و كانت فرح تسالها اسئله عابره و عاديه تماما تسالها اي فتاه لفتاه اخري حينما تتعرف عليها و هذا من وجهه نظر هدير فهي كانت تتوقع ان تكون المقابله صارمه اكثر من ذلك و لكنها لم تكن تعرف ان الاسئله التي تكون بالنسبه لها عاديه ففرح تكون منهاا نبذه بسيطه و مُصغره عن حالتها ..
فرح بابتسامه هادئه و مشرقه : مدام انتِ حكتيلي عن حياتك شويه فانا هحكيلك عن نفسي انا اسمي فرح و عندي 38 سنه و مش متزوجه و عايشه مع والدي
هدير بصراحه و إستغراب : انا بقالي ساعه بحكيلك انا مين ده انا قربت اروح قبل ما قول انا جايه ليه …
فرح بنبره هادئه : انتِ جايه هنا علشان تحكي مين انتِ قبل اي حاجه .. و عشان تعرفي مين انا و تعرفي ان مين الشخص اللي انتِ جايه ليه و هترتاحيله او لا
هدير باستغراب ربما لم تقصد ان تكون فظه معها و لكن كانت غريبه تماما عكس ما تتوقعه هي : هو انا اللي هعالجك علشان اعرف انتِ مين
فرح ابتسمت علي صراحتها ربما ان هذه الصراحه ستكون جيده اذا كانت متوافره في شخص ستعالجه : الدكتور النفسي مع اني مبحبش اقول دكتور بسبب ان في مصر الدكتور النفساني بيتخيلوا ان اللي بيروحله مجانين ممكن نقول اخصائيه نفسيه افضل والله و ثانيا باي مصطلح
انتِ بتختاري شخص بتروحيله اكتر من مره و لاني مبحبش مصطلح الجلسات فانت كأنك بتختاري شريك حياه او كأنك بتختاري صديق فلازم تختاري شخص تبقي عارفه هو مين و هو يعرف انتِ مين تخيلي اني احيانا مش برتاح للمريض واضح ان انا اللي محتاجه اتعالج انا مش هحسبلك كام مره جاتلي حالات اول مره زيك كده و مشفتهمش تاني
هدير بعدم فهم : ليه يعني مش فاهمه .. اومال بيجيوا ليه من الاول
فرح بهدوء : انا عايزه اساعد حد يكون حابب ده ميه في الميه مش مجرد ان ممكن يكون حد جابره
و عايزه واحد واثق انه يتعالج لان كل شخش بيدخل العياده هنا المفروض انه عمل اول خطوه في علاجه بنفسه من غير اي تدخل من دكتور .. ان هو حس انه عنده مشكله و دي لوحدها خطوه مهمه جدا ادراك الازمه النفسيه او ادراك اي عيب حتي مش نفسي بس او كل انسان ادرك المشكله او سبب اي حاجه بتحصله هو ابتدي يحللها
بس انا عايزه شخص يكون حاببني كشخص و يثق فيا و ان يكون عنده رغبه تماما … انا السبب انه مش بيجوا تاني فهو حسب رايي سببين الاول ان هما محسوش اني قادره علي علاجهم او مرتاحوش مع اسلوبي و ده شي وارد و راحوا لحد تاني و ده انا بتمناه
اما السبب التاني انهم حسوا ان الخطوه اللي عملوها غلط .. و ده شخص مش ناوي يتعالج اكيد و كان جاي لسبب ما او يمكن خد قرار هو مش متأكد منه طبعا كل واحد حر و في دكاتره بيشوفوا كلامي غلط و بيعترضوا معايا علي فكره ..
هدير ببلاهه : بصراحه انا مستغربه جدا من ساعه ما قعدت معاكي انا متوقعه اني هاجي انام و اقعد اسرح و احكي مش اني هعمل كده بصراحه
فرح بابتسامة : هنام و هنعمل كل حاجه اكيد و هحلل فلوسك Don’t worry بس عيزاكي تعرفي شي مهم ان مفيش حاجه اسمها انا مجنونه عشان بروح لدكتور نفسي لان اي شخص تعرفيه في حياتك عنده عُقده و عنده خوف من شي حتي لو انتِ مش ظاهرلك ده
و اي حد يقدر يكون دكتور نفسي حتي لو جاهل و امي بس مرتحاله و بتثقي فيه و عنده خبره حياتيه بس مش اي دكتور نفسي ينفع يكون كده … انا هستناكي يوم تاني و اتاكدي ان هكون سعيده لو لمده تلت ايام معملتيش الشي اللي انتِ كتبتيه في الملف و جيتي هنا عشانه …
_________________________________________
بعد مرور ثلاثه ايام في المكتب التي تعمله به ساره و هدير كانت ساره قد انتهت من احد المسلسلات التي تتابعها علي الهاتف و كان يتجهز الموظفون للانصراف
ساره بتساؤل و يظهر في نبره جاده : هو انا ظلمت حد في حياتي يا هدير ؟
هدير بانتباه و استغراب في نفس الوقت : مش فاهمه ليه بتقولي كده
ساره بإصرار : جاوبيني بس و ريحيني
هدير بلا مبالاه و استغراب : لا ياستي معتقدش انك ظلمتي حد يعني .. بس في ايه
ساره بشرود و جديه حتي ان هدير صدقت انها غلي وشك البكاء : طيب هل انا مش حلوه يعني
هدير باستغراب : يا ستي انتِ قمر مش حلوه بس في ايه يا ساره مالك
ساره باندفاع و انزعاج مزيف : اومال ليه مفيش حد بيعبرني من ساعه ما سبت الاكس يعني و اول ما اقرا اي روايه البطله بتلفت نظر البطل و خمسه سته معاه هل انا فجله مثلا يعني انا من حقي اعرف انا مش بلفت نظر حد ليه يعني ديما احسن مني في ايه
هدير بانزعاج من هرائها الذي يخفف عنها و لكنه لا ينتهي ابدا فهي قلقت بسببها و كأن هذه السنوات لم تجعلها تعلم خدع ساره : ساره ابوس ايدك بطلي فراغ .. انا افتكرتك بتتكلمي بجد
ساره غامزه و بنبره شبه متذمره : اممم مهوا بجد و بعدين … لسه مش عايزه تقوليلي بتروحي فين يا هانم .. بتلعبي بديلك وله ايه طب قوليلي ده انا ستر و غطا علي اي يلعب بديله
هدير بتوتر و خجل فهي تعلم انها اذا اخفت عن الجميع لا تستطيع الاخفاء علي ساره لانها اقرب حد لها و تعرف عنها اشياء كثيره و فعلت الكثير من اجلها و يجب ان تعلم حتي تستطيع ان تساعدها في الاخفاء عن عمتها : يا ساتر عليكي يا ساره هلعب بديلي من مره واحده روحتي فيها لوحدك و قولتلك رايحه مشوار قريب ..
ساره متذمره و لكن مع قليل من المرح : لا مهوا انا خت انك معايا يعتبر اربعه و عشرين ساعه ده انا لما اتجوز مش هعوز اشوفه اكتر ما بشوفك
هدير حاولت ان تتحدث و تقول لها قبل ان تشك بها و فالنهايه ساره يجب ان تعلم ذلك فهي لن تصدق ان هدير ستذهب لمكان بمفردها : يا بنتي متحطيش في دماغك خيالات قذره انا بروح لدكتوره نفسيه
ساره حاولت أن تحافظ علي ابتسامتها و تتصنع اللامبالاة فهي تعلم ان هدير تقول ذلك الشي و هي محرجه فحاولت الا تبين اي نظره اندهاش : و انتِ ليه مقولتليش يعني افرضي حابه اجي معاكي
هدير باحراج : هو انا رايحه اتفسح يا ساره انا مكنتش ناويه اقول لحد بس انتِ يعتبر اقرب حد ليا و في نفس الوقت انتِ يعتبر اللي هتغطي عليا قدام عمتي
ساره بمرح حتي تخفف عنها الحرج : مصلحه يعني انا كوبري يابت .. و بعدين ليه يعني انتِ بتعملي جريمه ده مصر كلها بتروح لدكتور نفساني كانهم رايحين النادي تبع الموضه
هدير بنبره خافته : عارفه انه عادي بس مكنتش عايزه حد يعرف و خلاص بس عشان انتِ اقرب حد ليا
ساره بجدية : طيب هو انا ممكن اجي معاكي بجد مش هزار والله ؟؟
هدير بانزعاج و نبره منفعله قليلا : تيجي معايا تعملي ايه ؟؟ .. انتِ هبله انا عايزه اكون لوحدي هو انا هاخذ ولي امري في جلسه عند دكتوره نفسيه
ساره بجديه زائفه و لكن كالعاده يصدقها الناس : لا ما انا مريضه زيي زيك انا مش عارفه ايه مشكلتك بس انا عندي مشكله كبيره جدا جدا الموضوع ده ظهر من حوالي اربع سنين كده
هدير و هي ترفع حاجبيها باستغراب : عندك ايه يا ساره انتِ بتقلقيني
ساره و هي تخفض راسها : انا كنت بفكر كتير قبل كده في الموضوع ده حتي اني روحت لشيوخ و روحت حتي للناس المبروكه بس انا مفكرتش في العلاج النفسي ده
هدير بقلق علي صديقتها فهي لم تشعر في يوم من الايام ان ساره مريضه نفسياً : في ايه يا ساره مالك
ساره بدائت حديثها بنبره جديه التي لا يستطيع احد كشفها مهما كان قريبا منها لترجع الي نفس نبرتها الطبيعيه : انا بصراحه عُقدي كلها هتروح لو لقيت حد بيكلمني بعد نصف الليل غيرك حد بدقن كده اكيد يمكن انا عندي مشكله نفسيه يعني ديما احسن مني في ايه فين عمر ابلكاشه هيا جماعه هو انا مش لاقيه رجاله حلوه هنا في المكتب ليه يعني لازم المدير يكون قد ابويا و صاحبه تبا لكم جميعا
هدير بانزعاج من مرحها الذي جعلها تقلق و في النفس الوقت اضحكها فلا كانت تعلم هل هي غاضبه و حانقه ام مبتسمه : الله يحرقك يا ساره بج و لا مره تقولي كلمه عدله و لا مره تحسسنيني اننا في موقف جد
ساره بعتاب مبالغ به : علي فكره دي مشكلتك انك مش بتقدري مشاكلي النفسيه احنا عيلتنا عيالهم دخلوا المدرسه يا ماما انا بقيت عانس
وبعدين بصراحه بقا انا عايزه ارتبط و احب انا عندي جفاف لدرجه ان اول واحد هيدخل ناو اقسم بالله هرتبط بيه ايه رايك بقا
هدير باستغراب و هي تعقد حاجبيها و تهتف بنبره متسائله : اي واحد ؟
ساره بجديه : ايوه اقسم اي واحد خلاص
دلف وليد الي المكتب و سأل احد العاملين و قال انه يمكنه الدخول ليكون اول شخص يدخل الي المكتب الذي هو عباره عن غرفه بها اربع مكاتب تقريبها منهما ساره و هدير
وليد بابتسامه : مساء الخير
هدير بمكر و في نفس الوقت صدمه من مجيئه فلاول مره ياتي الي هنا و لكن ذلك لم يمنعها من ان تنخفض الي مستوي ساره التي كانت تجلس علي مكتبها و نزلت حينما سمعت صوته : اهو جه
هدير ابتعدت عنها : مساء النور يا وليد
ساره حاولت ان تتحدث بنبره هادئه و لكنها فشلت : يااارب صبرنا
وليد بانزعاج : ربنا يلهمنا يارب فعلا كلنا محتاجين الصبر
حاول ان يوجه حديثه لهدير : اسف يا هدير علشان جيت فجأه بس تليفوني فاصل شحن و انا عارف انك هنا و عارف المكان فكنت قريب من هنا … و عمتي كانت طالبه الكتب و الحاجات دي و انا مسافر شرم الشيخ اسبوعين فمش هعرف اعدي عليكم لغايت ما ارجع و سالتهم برا قالوا ان عادي ادخل لان يومكم يعتبر خلص
هدير بابتسامة هادئه : تمام يا وليد انا هبقي اوصلهم ليها
وليد ترك الشنط التي كان يحملها علي المكتب و أصدرت صوت بسيط و لكن حاد قليلا
ساره بانفعال مُفتعل : ما براحه يا عم في ايه
وليد بانزعاج من تدخلها و ردودها : هو انا كلمتك دلوقتي انتِ مجنونه يا ماما
ساره متاففه : لا مترزعش المكتب ده مش بتاعنا يا استاذ انتَ
وليد بنبره مليئه بالغيظ : علي فكره انا مش عارف انتِ مستحمله نفسك كده ازاي بجد ده انتِ بلوه من بلاوي الزمن
هدير باستغراب ربما سمعت من ساره عن مواقفهم و لكنها لاول مره علي الطبيعه : في ايه يا جماعه مالكم
ساره بانزعاج و هي تعطيهم ظهرها و تنظر الي النافذه : مليش شوفيه هو
وليد حاول ان يهدي من نفسه فهو لن يزعج نفسه من اجل دقائق سيكون معهاا في نفس المكان و كأنه يكدب علي نفسه فإذا كان يستطيع لكان جلس لساعات طويله و لياخذ ساعات من اليوم الاخر فقط ليسمع حديثها المزعج فقط فحقا علي ما يبدو ان هذه الفتاه تريد قتله بانفاسها الغاضبه و تلك العروق التي تبرز في يديها التي تستخدمها دائما فالاشاره فلا شك انها تمتلك شامه جميله و مميزه اسفل شفتيها المتعجرفه و المغروره و التي يظن انها تخفي بداخلها لسان بطول هذا المبني و اذا كانت تمتلك تلك الصفات السيئه فما المميز بها
= مفيش يا هدير ربنا يهديها عن اذنكم ورايا مشوار مهم و ادي الحاجه لعمتي و انا لما اشحن التليفون هكلمها ..
هدير حاولت ان تلطف الاجواء : ماشي يا وليد نورت والله
ساره قهقهت بسخريه غريبه فلاول مره تكون سخيفه مع احد بهذا الشكل لطالما تعاملت مع الجميع بمحبه طبقا لشخصيتها الاجتماعيه : اه والله النور بيجي لصاحب المكتب غالي …
وليد : دمك تقيل بجد ..
ثم تحدث بنبره غاضبه و تشعر بالغيظ : سلام
و خرج وليد لتغضب ساره بسبب هروبه قبل ترد علي غلطه بها بغلط العن
ساره بانزعاج و انفعال حقيقي فهي تغضب عموما حينما لا تاخذ حقها : انا دمي تقيل طب هتشوف يا ربي علي تقل دمه ..
لتتحدث و كأنها تخاطب نفسها : بس بصراحه هو وسيم اوووي ممكن ينفع يعني و بعدين انا اقسمت يعني يقضي الغرض
هدير استغربت من جنونها و الحاله المزاجية التي تتغير كل ثانيه لديها : ينفع لايه يا ساره
ساره بتلقائيه : اتجوزه يا هدير انا اقسمت اني هرتبط بأول واحد يدخل طب ممكن يعني احسن من أسلوبي يعني و يتجوزني و انا هخلي دمه خفيف و هكون مؤدبه جدا جدا
هدير و تضحك علي طريقتها التي تجبرك ان تدخل الهواء الي فمك : ارجوكي ارحمي نفسك من المسلسلات دي هي اللي ودتك في داهيه و بعدين ابقي خدي الشنط عندك لغايت ما و انا راجعه هاجي اخدهم و هكلم عمتي دلوقتي و هقولها اننا رايحين مشوار سوا
ساره بنبره عاليه متحمسه : انا بعشق الحوارات مووووت ياله اتصلي .. انا اسمي الحقيقي حوره
_________________________________________
شهقت امينه و لطمت علي وجهها حينما اخبرها زوجها بما فعله ابنها في الاونه الأخيره فهي لا تعلم اي شي
و لا تعلم حتي ان ابنها مُعترف تماما بحبه لهدير و حتي انه فاتحها في الموضوع هي و عمتها بشكل جدي و علمت قرار هدير
امينه بانفعال : سنه !!! يا ميله بختك يا قاسم يا ميله بختك يا امينه في ابنك اللي هدير بتتحكم فيه
خليل بانزعاج : ياستي انتِ لما بتصدقي تصوتي هو حصل ايه علشان تندبي كده ليا حق مكنتش اقولك من الأول لاني متوقع انك برضو مش هتهدي نفسك
امينه بسخريه و حزن في انن واحد : هو انتَ لسه هتقولي بصوت ليه ؟؟ يعني احنا قعدنا خمس سنين عشان يعترف لنفسه انه بيحبها و يوم ما ياخد خطوه يستني الهانم سنه عشان تعرف هي تقبل بابني وله لا مش عارفه اقولك ايه و كل ده تعملوه من ورايا ايه هو ابنك انتَ و انا خلاص مبقاش ليا لزمه
خليل بحقيقه لا يمكن نكرانها و لكن تختلف من وجهه نظر كلا منهما : اهدي يا امينه شويه اولا قاسم كبير و مش صغير…
قاطعته امينه بسخريه و غضب : والله كويس انك عارف ان ابنك مش صغير علشان يستني الهانم و يعلق نفسه بيها ابنك داخل علي التلاتيين
خليل بانزعاج و حاول ان يتحدث بنبره حانيه فهو يعلم ان زوجته مثلها كمثل اي انثي تبكي و تغضب علي حال ابنها الوحيد و تريد ان تفرح به و تري ابنائه و تري استقراره ايضا : ابنك مش صغير
و سبيني اكمل كلامي هو واحد شايف انه بيحب واحده و مش اي واحده و انتِ فاهمه حوار السنين اللي فاتت و اللي مش هنقوله هنعيده و نزيده
هو شايف انه عايز هدير زوجه و هدير لسه مستغربه الوضع و انتِ و الناس كلها عارفه ظروفها يعني لازم تفكر مع نفسها هي عيزاه وله لا و البنت مغلطتش يا امنيه هي قالت لابنك لو خلال السنه
دي شوفت واحده غيري و حسيت انك عايز واحده تانيه هي مش ربطاه بحاجه فابنك استني او لا فده قراره مش قراري و لا قرارك و لا قرار هدير نفسها هو اللي عايز يستني البنت اللي شاف نفسه معاها برغم كل العواقب هو عايزها هي
امينه بانفعال : يعني اسكت و احط الجزمه في بقي صح يا خليل؟
خليل بنبره هادئه و بها بعض الحب و الحنان ليحتوي جرح زوجته فهي تخاف ان يظل ابنها وحيدا دون ان يكون له بيت و أسره : يا ام قاسم افهمي ده راجل و انا مقدر انك عايزه تفرحي بيه و تشوفي عياله و احنا علي وش الدنيا بس افهمي انتِ ابنك من ساعه حتي ما دخل الجامعه و ليه زمايل و بيحتك بناس و طبعا فيهم بنات لغايت دلوقتي عمره جه حكي لتفاصيل حد زي هدير ؟
بلاش كده هل عمره ارتبط او جه حكالنا عن واحده حتي من قبل ما يعترف لنفسه انه بيحب هدير ؟
امينه بانزعاج و تاكيد علي حديثه : لا عمره ما عملها هو وفي حاجه مجنناني غير اه عمره ما عملها
خليل بصدق و حكمه : كان لازم اتكلم مع ابنك بمنتهي الراحه و كان لازم اشجعه انه يتقدم للبنت اللي بيحبها علشان ميفضلش ملوش موقف
و مينفعش اقوله لا انتَ لازم تفرحنا بيك و اقوم امسكه من ايده اجبره يتجوز … هو انتِ عايزه كده يعني هو قاسم بنت ؟ ده لو بنت مش هنغصبها اساسا
امينه بتافف : مقولتش نغصبه بس هو معلق نفسه بيها و هدير بتوجع قلب ابني و بس ..
خليل بلا مبالاه : لو راحته في وجع القلب هو حر .. انا مش هقدر اقوله سيبك منها و انا متاكد انه عايزها و بل عدي المرحله دي
و اخليه يكره الموضوع و يفضل ملوش موقف و بيشتغل و بس او يروح يشوفله واحده يرتبط بيها و يظلمها معاه و يظلم نفسه و هو عايز حد تاني في الاول و الاخر نصيب و ابنك شايف انها قدره و نصيبه ساعات كتير الانسان بيختار اللي يتعبه ..
كل اللي احنا نقدر نعمله نقول ربنا يهدي
و يرزقه بالزوجه الصالحه و اللي يرتاح معاها العمر كله سواء هدير او غيرها
امينه بنبره متحسره : انا عارفه كل ده بس انا مش عاجبني إنتظار ابني و قلقانه و لا عاجبني تعليقه افرض كسرت بقلبه في الاخر … قالتله لا
خليل بحكمه : هيتحمل نتيجه اختياره وقتها و هيزعل شويه و بعدين بقا هيشوف حياته هي الدنيا كده بتمشي حسب تساهيل ربنا و اللي ربنا كاتبه هيكون و لا رأي قاسم و لا رأي هدير اللي بيمشي في الآخر
_________________________________________
دخلت هدير العياده و كالعاده استقبلتها فرح بسعاده و تحدثت معها و سألتها علي ما فعلته في هذا الاسبوع و بدائت هدير تسرد منذ اول يوم رأت ذلك المنشور و حذفت الشخص و حتي يومها هذا
فرح بتقائيه و هي تعقد ساعديها و هدير جالسه امامها علي كرسي مريح تماما و تغوض في ضهره و تلك المساند اللينه و الرقيقه لتكون جالسه براحه : حلو جميل جدا
هدير باستغراب من طريقتها فهي لم تبتدي اي رد فعل : هو ايه اللي جميل يا دكتوره ؟
فرح بنبره ليست قريبه من الجديه او حتي المرح لم تحدد هدير انفعالها و لم تساعدها طريقه فرح في ذلك : اللي حكتيه يعني مجاتليش حاله مشابهه لكده فده في حد ذاته هيفيد شغلي
هدير بتقائيه و هي مسترخيه : انا بحس انك تاجره مش دكتوره و احنا في سوق
فرح بتقبل ذلك : شكرا يا هدير هي التجاره شطاره انا لازم اكون تجاره لو انتِ دكتوره انتِ واخذه مكاني
هدير باستغراب فهي لم تفهم قصدها : انا دكتوره ؟ خت مكانك ازاي ؟
فرح بتأكيد : ايوه انتِ بتحكيلي بقالك ساعه و نصف و قربنا نقفل العياده و في الاخر تقوليلي انا عندي ادمان ” مشاهده المواقع الإباحية ” ده انتِ حتي مشخصه حالتك فلازم انا اروح ابيع بطاطس بقا
هدير بإصرار علي تشخيصها لنفسها : ما انا مُدمنه فعلا
فرح بجديه و نبره مريحه لسماعها فقط : بصي يا هدير مفهومك عن الإدمان غلط مش مجرد انك قريتي مقال و الي حد ما مريتي بحاجات زيه تبقي انتِ مدمنه
لتاخذ نفسها و تستكمل حديثها و هدير تركز معها بكل حواسها : انتِ عارفه ايه هو الإدمان .. كل شي في حياتنا الافراط فيه بيكون ادمان و ده حصل في الايام دي يعني لو هنرجع بالزمن لورا شويه عمرنا ما كنا نتخيل ان في حاجه اسمها ادمان مواقع السوشيال ميديا ان حد يدمن حاجه من ورا الشاشه لمجرد تضييع وقت و البحث عن ذاته .. و لا حاجه اسمها إدمان القهوه و لا كان في حاجه اسمهامدمن او عنده هوس البورصه و …. الخ
الإدمان هو الاعتياد علي شي معين غالبا بتكون اسبابه او دايما نفسيه بمعني ان الإنسان بيحاول يشوف حاجه تريحه و يدور عليها في شي غير مألوف و ده بيختلف من عصر لعصر
هدير بنبره متسائله : بتختلف ازاي
فرح بتفسير و حاولت ان تتحدث بوضوح اكثر : يعني زمان كان الإدمان ده شي بشع اوي لان الناس بتحاول تدمن مخدرات او خمره و يسكروا بمعني انهم ينسوا نفسهم … لان ده كان الشي الغير مألوف عندهم زمان لما حصل اختلاف و الدنيا اتطورت
و مع دخول عالم التكنولوجيا ظهرت مفاهيم جديده في الإدمان زي اي حاجه في الدنيا ظهرت مع التطور ده في حاجه اسمها ادمان الألعاب الإلكترونيه !!!
هدير ببلاهه و مازالت لا تفهم المغزي : انا المفروض اعمل ايه بكل ده اكتئب اكتر
فرح بتفسير : الانسان المدمن مبيقدرش يبطل شي انا معاكي في دي مغلطيش …
قاطعتها هدير : طب كده انا مدمنه
فرح بوضوح : حسب ما قولتيلي عمرك حتي ما فتحتي اي اكونت و اتكلمتي مع حد في عز ان في حد معاكي او ان في حاجه شغلاكي تانيه زي فيلم او اي حاجه
هدير بتأكيد : صح
فرح : و ذكرتي ان حتي لو فاتحه الاكونت و حد بيبعتلك رساله مش بتهتمي ابدا؟
هدير بتأكيد مره اخري : اه !
فرح : اكيد اتفرجتي علي افلام كتيره و شوفتي ان الإنسان المدمن لما حد بيرميله بودره او مخدرات حتي لو قدام ناس غريبه مش بيسيطر علي نفسه و بيروح واخدها و الدنيا تخرب صح ؟
هدير بتساؤل فمازالت لا تفهم : ايوه ايه العلاقه
هدير : يعني افهمي يا هدير الإدمان هو نفس الاعراض و نفس كل شي باختلاف الحاجه اللي الإنسان بيدمنها
معني ان حد كان يبعتلك فيديوهات و انتِ تشوفي منها حته او تشوفي رسايل موحيه للموضوع حتي لو قاعده مع حد و تسيطري علي نفسك كده يعني عقلك موجود معاكي في كل لحظه كنتي فيها بتعملي كده
هدير بإنكار تماما : مش معني اني بسيطر علي نفسي ابقي مش مدمنه يعني انا مثلا ممكن مكونش بعمل كده و مش بفكر في الموضوع و ده بدافع اني خايفه
فرح بوضوح اكثر : بصي يا هدير إدمان المواقع الاباحيه هو ادمان سلوكي يعني مش عايز مصحه عشان تبطليه لان أولا و اخيرا انتِ عقلك بيكون متحكم بصرف النظر ان في حالات بتعدي كده بس احنا مش حيوانات و مهما كان الإنسان شهواني عمر ما تتغلب شهوته علي عقله … بس انتِ مازال عقلك متحكم فيكي بنسبه ٨٠ % .. غير مثلا إدمان المخدرات هو بيعمل اي حاجه وقت ما يكون شارب و ده لانها حاجات طبيه بتبدا تغيب عقله هفهمك اكتر مثال مشهور جدا
سمعنا في الفتره الاخيره عن شباب بتكون شاربه و تغتصب واحده حتي اخواتهم تفتكري ده ليه هل لو هما حتي مدمنين بس جرعه المخدر بتاعتهم مش واخدينها و لسه عقلهم فيها هيفكروا في كده ؟
لتجيب علي نفسها : ابدا يا هدير بس هو بيعمل كده و هو مش في عقله فدي حاجه و دي حاجه مثلا انتِ لسه موصلتيش للادمان لانك لو وصلتي للادمان كان ممكن توصل معاكي ان تحاولي تشبعي رغبتك و انتِ و تمارسي العاده دي في الشغل بل بالعك
انتِ حتي مش بتفكري في كده و انتِ في البيت لمجرد ان عمتك صاحيه او حد بايت معاكي او حتي في فيلم شاغلك دايما كانت أعراض إدمان المواد الإباحية تختلف على حسب الشخص، بالنظر لمقدار المواد الإباحية اللي بيتعامل معاها
و طول الفترة الزمنية اللي تعامل خلالها الفرد مع هذه المواد إن كانت قد امتدت به لسنوات أم كانت أقل من ذلك
يعني الموضوع مش بمجرد انك قريتي بعض المعلومات حتي لو من مواقع معروفه انك تحددي حالتك انتِ محتاجه شخص يبص للموضوع من منظورك و يسمعك انتِ لانك بتبحثي في ادمان المواقع الاباحيه من قبل ما تفهمي فكره الادمان عموما
هدير بعدم فهم : ممكن تكلميني بشكل اوضح ازاي عقلي بيكون موجود
فرح : سالتك سؤال في وسط الكلام هل في موقف فكراه اوب و خفتي حد يكشفك … انتِ لما عمتك في مره و صحيت من النوم فجاه و مجرد انك سمعتيها بتعطس و داخله الحمام عقلك نبهك انك توقفي العاده و توقفي اشباع رغبتك في لحظتها تماما معني كده ان عقلك كان موجود قبلها بس عقلك الباطن شغال انه يقنعه يسكت برغم انك طول ما انتِ حاسه بالذنب
و انتِ بتعلميها او حتي و انتِ بتتكلمي مع شخص يبقي عقلك موجود بس مش قادر ينبهك بيحاول ينبهك بالزعل خصوصا انك في السنه الاخيره حسب كلامك في عز ما انتِ بتتكلمي مع شخص بتحسي انك قرفانه من نفسك بالرغم انك بادئه الكلام لتشبعي رغبتك و فطرتك بس تروحي قافله الاكونت كله و تعيطي ده دليل انك مش مدمنه
تحدثت بشكل اوضح : لان المدمن استحاله يبدا في حاجه تخص ادمانه لشبع رغبته ايا ان كان نوع الادمان و يتوقف عنها في النص قبل ما يوصل لمراده يبقي انتِ عمرك ما كنتي مدمنه و ده لازم تعترفي بيه
هدير باستفسار : طب لو مش مدمنه انا حالتي ايه
فرح : انتِ اعترافك انك عندك مشكله دي خطوه في العلاج حتي لو شخصتي مشكلتك غلط و اصرارك انك تيجي مره تانيه و تقعدي اسبوع من غير ما تفتحي الاكونت ده في حد ذاته شي جميل و فكره
انك كرهتب طبيعتك الانثويه و حسيتي انك عار
و بقيتي بتكرهي نفسك فلازم نوقف عند النقطه دي لانك معترفه تماما بان الموضوع حرام
و هقولك برضو كام آيه علشان تعرفي ان الكلام البسيط ده ذنبه كبير علشان اكدلك للمره التانيه انه حرام
{ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم و يحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبيرٌ بما يصنعون} [ سورة النور اية ٣٠ ]
وقال تعالى: (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا) [الإسراء: 36]
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة: العينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه) متفق عليه. قال ابن بطال: “أطلق على كل مما ذكر (زنى) لكونه من دواعيه”.
و الكلام شارح نفسه و مش محتاجه افسرلك و انا قولته من باب الصداقه لانك اكيد مش جايه تسمعي كلمتين في الدين … هكلمك بقا كلام عادي
هدير براحه غريبه حتي انها فاقت تلك الراحه التي شعرت بها في حديثها مع عبير : ايه هو
فرح : انتِ موصلتيش لدرجه الادمان فانتِ مش مدمنه .. عندك بما يشابه الاكتئاب او بتحاولي تعيشي لحظات في شخص كارهه كل شي بيعمله بس بتحاولي تنسي ضعف شخصيتك فالبتالي انتِ عايزه تحصلي علي شخصيتك الحقيقه اللي لغايت دلوقتي مش لقياها .. بالنسبه لمشاهدتك للفيديوهات اللي انتِ اصلا كارهه الفديوهات العنيفه و المقاطع المؤذيه و تصوير العلاقه بشي مؤذي فده دليل انك كويسه و انك هتتعافي في وقت قليل .. المشكله تكمن في اكتشافك لذاتك و تكتشفي هدير الحقيقيه و تكشتفي الشي اللي بتحبيه و اللي مش هتعمليه حتي لو صاحبتك هتعمله فتروحي معاها و حتي لو عمتك هتعمله تعملي زيها لا لازم يكون ليكي رأي خاص بيكي انتِ مش تعيشي في ظلهم لازم يكون ليكي هوايات و رغبات و اماكن تحبي تروحيها لوحدك و تتعرفي علي ناس جديده و المشكله تكمن برضو بسبب وصفك و كلامك انك لغايت دلوقتي مش فاهمه يعني ايه علاقه او يعني ايه جواز يعني جوازك من اللي اسمه قاسم او غيره فيه عُقده يعني حاولت ابسطلك الدنيا بقدر الإمكان
هدير بتساؤل : ايه مشكلتي
فرح بهدوء : انتِ مسلمه طبعا ؟ و عندك أخلاق اكيد حتي لو مش محجبه فانتِ عارفه الصح و الغلط و مقتنعه بدينك حتي لو بتعملي حاجات غلط
هدير : الحمدلله
فرح : انتِ عارفه ان في فئات في المجتمع منقبه و مش هقولك فرض بس مثلا لو دخلت علينا واحده منقبه حتي ما تكشف وشها و احنا عارفين انها ست و بتتكلم عادي هل في احتمال ان مثلا يكون عندها تلت عيون او مناخير عند ودانها و ودان
هدير باستغراب : لا طبعا
فرح بانزعاج : حلو يعني انتِ حتي لو مش شايفه وشها فانتِ عارفه اجزائه حتي لو مخفي صح ؟
هدير بدون تردد : اكيد
فرح : حلو جدا هل مثلا لو دخلت علينا واحده تانيه لابسه فستان واسع هل هتتوقعي ان عندها مثلا دراع تاني عند بطنها او حتي عندها عمود فقري واحد قدام و عمود فقري ورا
هدير بعدم فهم : اكيد لا يعني انتِ عايزه توصلي لايه
فرح : و انتِ قدامي لابسه بنطلون و تيشيرت و يعني مبين تفاصيل جسمك صح و لو دخلت واحده عريانه تماما فانتِ هتشوفي الشي اللي في جسمها
و اكيد متوقع زي اي حاله
هدير : ايوه يعني انا مش فاهمه
فرح : يعني عندك انا و انتِ و المنقبه و المحجبه و لابسه خمار و فستان انتِ عارفه تفاصيل جسمهم الجسديه من قبل ما تشوفيها حتي لو لابسه نقاب و ملحفه و مفيش اي تفاصيل باينه الا صوابع ايديها و متغطيه بجوانتي يعني اللي عريانه عندها نفس الشي اللي المنقبه تمتلك نفس الشي اللي انا و انتِ نمتلكه
هدير بسخريه و كأن فرح تحدث طفله: ايوه ده شي طبيعي
فرح : جميل يعني انتِ طبيعه اي انثي ماشيه في الشارع حتي لو محتشمه تماما و طبيعه اي راجل انتِ عارفه تفاصيل جسمه باختلاف العيوب الخُلقيه و كذالك مفهوم العلاقه الجسديه او العلاقه الاسريه بمعني اوضح يعني كونك انك بتشوفي فيديوهات فيها علاقه بلاش اقولك مؤذيه او عنيفه علاقه طبيعيه حتي بس انك شفتي الموضوع قدامك و طبعا تفاصيل جسمهم هل ده شي مكنتيش تعرفيه ؟
بدهيا انتِ عارفاها يعني شي مش جديد تماما و الفيديوهات دي مفيهاش اي شي يخلي اي انسان لو عاقل و بيفهم حتي … مش هقولك متدين حتي لو ملحد بس عنده درايه هيفهم انه شي طبيعي بيحصل بس طبعا الانسان اللي علي خلق هينكر الشي اكتر بخلاف الحرمانيه بس انا بكلمك
علي وجهه نظر علميه اكتر من دينيه .. و انا اصلا مش هناقشك بفكره الفيديوهات اللي هي مصوره الموضوع بمنتهي الفظاظه و بتخلي حتي اللي يشوف كده يكون فكره مختلفه تماما عن الزواج و العلاقه
اللي بتكون في إطار شرعي لمجرد انه عمل زي قاعده و مفهوم غلط تماما عن الحقيقي و بيفعِل دماغه بشكل غلط عشان كده فكره الاغتصاب مع التطور و العلم و التكنولوجيا مقلتش بل زادت لان الشاب نفسه فهم الموضع غلط و البنت بقت فاهمه انه مصيبه و كارثه و باختلاف الحالات التانيه
لان حتي لو فاهمين علميا او دينيا فده شي فطري و شي ربنا أباحه في إطار الشرع عشان استمرار النسل و حاجات كتيره اووي تقدري تبحثي فيها فكرهك لطبيعه تفاصيل جسمك دي نقطه غلط
هدير بتساؤل : و قاسم
فرح بتذكر : حضنك ليه ملوش علاقه باللي بتشوفيه لان حتي لو مش بتحبيه فاحيانا الانسان بيكون محتاج حد يلجئله خصوصا انك اتخذلتي في حد هو دايما بيدوس عليكي
اما بالنسبه انك توافقي او ترفضي بتحبيه او لا ده شي يخصك انتِ لوحدك و لا انا و لا اي حد تاني
بس عموما مش من حقه يعرف انك كنت بتعملي حاجه زي دي و لان ربنا سترك حتي الان فاياكي تفضي سرك لمخلوق حتي لو صاحبتك و مجرد ما تتعالجي تمحي الموضوع من حياتك و زي ما انتِ بتقولي
مواظبه علي الصلاه و بتفكري في الحجاب فدي خطوه كويسه ليكي قبل اي حد و انتِ متعرفيش حياه قاسم بالشكل الكافي ممكن يكون عنده عيوب و ده اكيد و غلط في حاجات انتِ متعرفهاش
فمتشغليش بالك بيه يعرف وله لا هو الطبيعي انه ميعرفش و ده اللي لازم تعمليه لانك مخنتهوش مثلا او خونتي ثقته لانك حتي الان لا يربطك بيه شي ..
ثم ابتسمت : و احنا مشوارنا طويل مع بعض
_________________________________________
بعد مرور ايام معدوده كان قاسم يجلس مع صديقه في الصيدليه بعد انتهي عمله كعادته يمر علي صديقه قبل ان يصعد الي بيته فامينه اكتفت بالصمت و حاولت الا تعاتبه اكثر من ذلك فيكفي ما يشعر به من الأم
كريم : ايه يا عم حطلك الفلوس في البنك انتَ مش ناوي تقولي بتحوش لايه
قاسم بهدوء و تفسير فهو لا يخفي اي شي عن صديقه ابدا : عادي فلوس بشيلها عشان اشتري شقه عمي اللي في البيت يمكن انا بقيت معترض علي الشارع و الصيع الي بقوا فيه و القهاوي بس ابويا و امي متعلقين بكل حاجه هناك و انا نفسي خت علي حياتي و خت علي الجيران الكويسه و علي الجيران حتي اللي مش كويسه
كريم بسخريه و مرح : وطبعا ام محمد اول واحده …
قاسم بمرح متصنع ايضا : انتَ هتقولي ده دي لوحدها ليها مكانه خاصه في قلبي
كريم : عموما انا بحوش بعد ما ادفع الاقساط اللي ورايا و اكون مبلغ و اروح حاطه في البنك لاي ظرف او لاي حاجه مش هيخسر و بعدين موسي عامل ايه
كريم متاففا حينما تذكر بكاء ابنه الصغير : بيعيط ليل نهار مفيش نوم اخواتي البنات فرحانين بيه اوي فبيطلعوا بقا يساعدوها و كده و يقعدوا معاها و لما بزهق من صوتهم و صوته بنزل انام تحت في اوضتي
قاسم بمرح : انا بقول طلع ابوك و امك فوق و اقعد لوحدك تحت
كريم : فكرت فيها و علي وشك التنفيذ .. و بعدين متضغطش علي احزاني قولي الحظر هيتفك امته
قاسم بحزن لم يستطيع ان يخفيه عن عينيه و نبرته المتألمه كحال قلبه : اهو السنه قربت تخلص و بعدين هي يمكن وقتها مكنتش عايزه تحرجني او ترفضني مباشره
كريم و هو يتسائل عن ساره :طب و اللي بتسرب الاخبار صاحبتها ؟
قاسم بهدوء : هي بتقولي انها بتروح دكتوره نفسيه بس من غير تفاصيل يعني مش عايزه تفشي سرها و انا مش عايز افرح
كريم حاول ان يشجعه : صدقني هدير ليك يا قاسم
قاسم بابتسامه : عارف انها ليا حلمي عمره ما كذب بس بضيع وقت في انتظار اكبر حلم ليا ..
احببت معقدة
الفصل ١١
للكاتبة فاطمة سلطان
#الفصل_١١
الفصل الحادي عشر
_________________________________________
اذكروا الله ..
ربنا يحفظكم من كل شر و يمنع عنكم الوباء و اتاكدوا ان هنصحي في يوم و باذن الله ربنا يكون استجاب لدعواتنا و مبقاش في كورونا و لانه ربنا هو القادر علي كل شي …
بس برضو اتاكدوا ان مش بس وباء المرض اللي بيقتل في وباء اسمه وباء العقل و ده احنا مصابين بيه اتمني ان احببت معقده تكون ادتكم درس بسيط لاي مراهقه مرت بالموضوع او حتي لسه هتمر تكون فهمت و ان اي ام تعرف ان ابنها او بنتها معرضين لايه فارجوكم قدروا الموقف .. متخلوش أولادكم او بناتكم يلجئوا لحد غيركم لما يمروا باي ازمه نفسيه او اي مشكله او حتي يكون في كلام خايفين يقولوه ليكم انتم .. لان حتي مش دايما الأصدقاء بينصفوا
دمتم يا احبائي سالمين
اسيبكم مع هدير و قاسم
_________________________________________
هو : احبك
هى : ماذا ؟ تحبنى ؟!
هو : نعم احبك
هى : اتحب مُعقده لا تستطيع اسعادك مهما فعلت
هو : نعم … يكفي اننى ساحاول اسعادك و سعادتك هى سعادتى ، فلا تقلقي يا عزيزتى لن اتركك الى ماضيكِ المؤلم لن اتركك وحيده سأكون بجانبك لكى تتخطيه و ساحاول اسعادك
هى : عزيزتك؟!
هو : نعم عزيزتى ، انتِ وحدك عزيزتى انتِ وحدك من احبها
هى : ألن تتركنى كما فعل ابي ؟
هو : ان كان هناك شخص يستطيع ان يحيا بدون قلبه سأتركك
هى: اتقبلنى وانا مُعقده ؟
هو : نعم اقبلك كما انتِ
هى : احبك تلك الكلمه .. هل هي سهله ؟
هو : لا اعلم و لكني احبك يا اجمل مُعقده رأتها عينى
” بقلم رغد حلمي “
_________________________________________
بعد مرور اسبوع تقريبا.. كانت هدير في عملها و امينه تجلس مع هاجر و يحتسون الشاي سويا و كانت عاده لهم الجلوس لساعات طويله منذ الصبا و لكن قطعوها بعد حدوث التطورات في اخر فتره و كأن حديث الناس يفعل و يقطع كل شي حلو لطالما القيل و القال ان كانت صحيحه او خاطئه ستظل
عُقدتنا للابد
هاجر بعتاب رقيق : والله زمان يا أمينه بقالك سنين و انتِ بتقابليني في الشارع لو شفتك صدفه كأنك قطعتي علاقتك بيا خلاص .
امينه باحراج فهي تعلم انها مقصره معها : والله يا هاجر الدنيا بتتشقلب في يوم و ليله انتِ صاحبتي و بعتبرك زي اختي و اكتر و كان غصب عني بسبب موضوع قاسم و هدير محبتش حد يتكلم علينا تاني
و من ساعتها و انا الغضروف تاعبني و لا بروح و لا باجي ممكن بالشهور مروحش لاختي حتي دورين السلم بنزلهم بالعافيه و انا بتسند و ارتاح علي كل سلمه
هاجر بنبره هادئه و ابتسامه رقيقه : الف سلامه عليكي يا ام قاسم و بعدين اللي فات مات كفايا انك موجوده دلوقتي بلاش نتكلم في الماضي
امينه بتأييد و تحدثت بعفويه : فعلا اللي فات مات
انا لسه عارفه من قريب ان قاسم طلب هدير منك
هاجر حاولت ان تبرر لانها شعرت بعتاب في حديث أمينه : والله انا …
قاطعتها أمينه لتتحدث بحريه مع صديقتها كعادتها : انا مش بعاتبك … كُنت عاتب ابني انه خبي عليا .. بس ليه هدير معطله الرد يعني و معلقه الواد سنه هو العمر في قد ايه عشان يستني الرد سنين هما لسه هيتعرفوا ؟
هاجر بتفسير : والله يا امينه الموضوع و لا هو في ايدي و لا ايدك هدير لسه خارجه من الجامعه و كانت لسه بادئه الشغل و في راسها الف حاجه و حاجه و انتِ عارفه ان موضوعهم مش بالساهل
و قاسم عارف كده و هدير تعتبر مش معطلاه انتِ عارفه اكيد ان هي قالتله مش مجبور ينتظرها سنه …
قاطعتها امينه قائله بسخريه : بس انتِ عارفه و كلنا عارفين ان قاسم مستنيها تحن عليه
هاجر ربما لم تغضب من نبره أمينه لانها تعودت علي ذلك منها من طبعها و ايضا لانها تقلق علي ابنها فحاولت ان تتحدث بنبره مرحه : انتِ هتبدائي تعملي حما علي هدير وله ايه يا أمينه من دلوقتي
أمينه بنبره صادقه و لكنها منفعه الي حد ما : و لا حما و لا حاجه يا هاجر انتِ عارفه ان حتي لو مش بشوفك كتير بس انتِ دايما في قلبي و دايما يهمني مصلحتك انتِ و بنت اخوكي
و عارفه ان زمان هدير كانت علاج ليا زي ما كانت لقاسم و اني كنت بحبها و مازلت بحبها و لو شاء ربنا تكون مرات ابني فده شي يسعدني من زمن الزمن مش من النهارده و انا كان نفسي قاسم ياخد الخطوه دي من سنين ..
هاجر بنبره منخفضه : عارفه يا أمينه بس هنعمل ايه في الأول و الاخر هو نصيب و الله اعلم نصيبهم مع بعض وله لا و له حتي امته
أمينه بنبره غريبه : اكيد طبعا نصيب و كله في ايد ربنا و انا بحب هدير بس عمرب ما احبها لما تكسر ابني او تكسر نفسه بعد كل ده ..
لم تعلق هاجر بسبب نبره امينه .. فكانت مختلفه لم تعرف هل هو خوف ام تهديد او انها انفعلت و لكن حاولت الا تجعل الموضوع يطيل و اكملوا الحديث في مواضيع اخري ….
_________________________________________
في صباح جديد من شهر نوفمبر من عام 2018
علي لسان هدير : لم اتوقع يوما ان تمر تلك السنوات بهذه السرعه … ربما في هذا اليوم و برغم ما فعلته طيله حياتي من سوء او خير .. لم اشعر بهذا الشعور من قبل … لم اشعر بالغبطه و الغيظ و كأنني اريد ان اهدم حائط لربما اهدا … لم انتهي من علاجي و لم اتعافي تماما و كنت مستمره في علاجي نفسيا و دينيا و كل شي و اكتشف ذاتي التي طالما بحثت عنها كثيرا ..
و لكن مرت تلك السنه التي وعدت قاسم بها و لم يفاتحني مره اخري … لو تريدون مني ان اقول الحقيقه لم اكن اعرف الاجابه… التي يجب ان اقولها له و لكني كنت اظن انه بمرور السنه …. سيفتح الموضوع مره اخري …. هل اصبح لا يريدني؟
و لكن انا محتاره في إجاباتي لما اريده ان يهتم هو ؟
_________________________________________
بعد الإنتهاء من صلاه الجمعه و اغلب المصريين يجلسوا علي طاولتهم و يجتمعوا ليتناولوا الفطور و كانت اليوم تشارك هدير و هاجر ( ساره )
و بعد وقت تركتهم هاجر للذهاب الي احدي صديقاتها
كانت ساره تستحي احد المشروبات الغازيه و هدير تشاهد التلفاز و تأكل بعض المكسرات و يجلسوا في غرفه هدير
ساره بلا مبالاه و هي تنظر علي التلفاز : قومي افتحي البلكونه كده يا هدير
هدير بانزعاج : هو انتِ عفريتك عفريت البلكونه يخربيت كده
ساره بلا مبالاه : انا بحب الهوا حتي لو في الشتاء و بكره الكتمه اللي بلاقيها في أوضتك دي و بعدين…
قاطعتها هدير قائله : طيب ياستي مش لسه هنهري
قامت هدير و فتحت الشرفه و هي تأمل ان يكون موجود لتراه و لكن ربما هدير شخص فضولي و لها قدره عاليه في التركيز … نظرت هدير علي نافذه غرفه قاسم … فغرفه قاسم مميزه جدا لتواجد شرفه و نافذه صغيره بها … و هذه النافذه تكشف فراش قاسم و نادرا ما يفتحها و ركزت قليلا لتتسع عينيها بذهول ما هذا هناك … ارجل امراه ترتدي علي الأغلب منامه قصيره و ساقيها تعتبر شبه عاريه لتنظر هدير ببلاهه و هي تكذب عينيها فماذا يحدث ؟
ساره و هي في الداخل .. تنادي عليها : ايه يا ست هدير هو انتِ مش عايزه تفتحي البلكونه بس نمتي جوا
لم تجد رد لتعيد ندائها مره اخري بصوت مرتفع : هدير .. هي انتحرت وله ايه ؟
قامت ساره و هي مازالت تحمل مشروبها و دخلت ورأت هدير تنظر في الفراغ و لم تاخذ ان بصرها معلق علي النافذه … تنظر ببلاهه و بدون حركه و كأنها تجمدت و تسمرت مكانها ساره لم تنتبه ما هو الشي الذي سحب تركيزها هكذا
ساره بتساؤل : مالك يابنتي في ايه
هزتها ساره مره اهري فمازالت لا تجيب : مالك يا هدير في ايه
هدير دون ان تحيد نظراتها : بصي كده
نظرت ساره و اخيرا لفت نظرها نافذه قاسم و تلك الفتاه النائمه و نست النافذه مفتوحه ربما لم تعرف او تركز ساره في تفاصيل قاسم
هل هو بيت يقطن به مع عائلته فقط ام لا ؟ او حتي لا تعلم سوي ان قاسم توجد شرفه في غرفته و لا تعلم بأمر النافذه فساره ربما سريعه التصرف و لكن احيانا تفقد تركيزها تماما
= يا نهار اسوود ايه الرجول دي ؟! هو عندها فاتحيين الأوروبي وله ايه ما حد يقفل الشباك ده الشارع كله زمانه شاف السيقان دي
هدير بسخريه و غضب : ده شباك اوضه قاسم
لم تستطع ساره ان تبتلع ما كانت تشربه من مشروبها الغازي لتخرجه مره اخري
ساره لتتحدث بسخافه قليلا : اوضه مين ؟؟؟ هو عنده بلكونه و شباك يا ابن المحظوظه
هدير بانزعاج و غضب لم تفسره : ما ليه حق ميجددش طلبه يجدده ليه
اخذتها ساره و سحبتها قسرا الي الداخل لتجلس هدير علي الفراش و هي غاضبه تماما و تهز رجليها تعبيرا عن شده غضبها و تلف اعصابها مما رأته
ساره بهدوء : بصي ربنا بيقول لو جالنا فاسق نتبين وله ايه
هدير و هي تقضم اظافرها : مين دي ميييين ؟؟
ساره قاصده ان تثير غيرتها و لكنها لا تعلم انها لا تستطيع ان تفعل ذلك اكثر من النار التي تاكلها : وانا ايه عرفني بس شكلها ماشاء الله مزه نايمه .. وتكه
هدير بغضب حاولت بقدر الإمكان ضبطه : ساره بلاش سخافه دلوقتي انا علي اخري ..
ساره بمكر : و انتِ مضايقه ليه يعني و انتِ مالك
هدير بغيره و غضب : هو ايه اللي انا مالي انتِ متخلفه دي اوضه قاسم انتِ شايفه رجلها ده الشارع كله اتفرج اكيد … و بعدين مين دي اللي هتكون نايمه علي سريره بالمنظر ده
ساره ببرود : ايه المشكله بتزكي عن صحتها هتلاقيها ناسيه الشباك غصب عنها و بعدين يعني ايه اوضه قاسم هو اخوكي يعني ؟ وله خطيبك ده جارك ايكش يقلبها شقه دعاره احنا ملناش فيه مدام مش متضررين
هدير بتفكير و مازالت تهز رجلها : هتكون مين دي يعين هو اتجوز ؟؟ .. نهار اسود
ساره ببرود و تسليه حتي تتحرك هدير : مش للدرجاتي يعني هو لو اتجوز اكيد كانت ام محمد هتعرفك اول واحده الخبر و اكيد الناس هتكون عارفه بصي اتصلي بيه و هزقيه متسكتيش …
هدير قامت اخيرا و امسكت الاسدال التي وجدته امامها و خلعت ذلك السويت التيشرت لتكون مرتديه توب قصير الي حد ما : انا رايحه اشوف مين دي
ساره لم تتوقع ان هدير ستنفلت للدرجه دي ربما لم تكن كلمات ساره هي المحفز وقتها : استني هنا انتِ هبله تروحي فين
هدير : انا هبله لو معرفتش مين دي
هدير و اردت الاسدال بشكل عشوائي تماما و كأنها وصلت لاعلي مراحل جنونها و نزلت دون حتي ان تلف حجابها و لم تصفف شعرها المتناثر (( لم ترتدي الحجاب حتي الان )) … حاولت ساره منعها و لكن هدير كانت هذه المره غاضبه بشكل لا يعقل حتي انها لم تغضب هكذا حينما جاء ابيها وقتها كانت تشعر بالألم و الانهيار
ساره حينما فتحت هدير الباب كانت ستلحق بها و لكنها تعلم ان هدير تاركه مفتاحها بالطبع فاجبرت ان ترجع حتي لا يغلق الباب عليهما ليتصرف إحداهما بذكاء علي الأقل و وقفت في الشرفه لعلها تستطيع ان تري ماذا ستفعل و هي تقسم ان هدير المتهوره ستظهر اليوم فقط ….
_________________________________________
نزلت هدير دون تردد و كأنها غافله ان حتي و ان كان ياتي بعشره نساء لا يمكنها حتي ان تتفوه بكلمه فمن هي ؟؟ … و كأنها لا تفكر حتي و ان كان يأتي بفتاه و تلفت اخلاقه هل سيجعلها تنام في بيت والده ؟
و ربما الشي الذي كان في صالحها ان الورش و المحلات مُغلقه اليوم و الأغلبية ذهبوا الي التجمعات العائليه … فلم يلاحظها احد
توجهت الي باب منزله و كانت ستدق الجرس و لكنها وجدت شخصا ما خلف الباب و كاد ان يغلقه فدفعته بقوه و دخلت حتي انها بدفعها للباب صدمت قدم قاسم فكاد ان يصرخ او يسب من فعل ذلك و لكنه تسمر امامه حينما رآها … و تلك المتهوره لم تعبأ حتي ان من الممكن ان يكون والده او والدته بذلك التهور
قاسم اغلق الباب و حتي انه تجاهل الم قدمه : هدير !!
هدير بغضب جامح و عيون مخيفة : ايوه زفته انتَ لسه نازل وله ايه يا باشا
قاسم باستغراب من لهجتها : افندم !! في ايه .. انا مش فاهم انتِ ايه اللي جايبك هنا و بتزقي الباب ليه كده كأنك جايه تتخانقي
هدير بسخريه و هي تشوح بيديها : صح و انا ايه اللي هيجبني هو انا ليا لازمه مثلا
قاسم بنرفزه فهو لا يفهم ما يحدث : بصي انا مش قادر يا هدير و مش شايف قدامي ممكن افهم في ايه الدخله دي و طريقتك بتشوحيلي كمان
هدير بسخريه و استفزاز : ما طبيعي هتكون مش قادر يا عيني و هتكون قادر ازاي يعني
قاسم بانزعاج : استغفر الله العظيم طب هو انتِ ملبوسه يعني انا بقالي قد ايه مشفتكيش اصلا معتقدش اني عملت حاجه ليكي من اساسه
هدير بغضب غير مفهوم و مبهم بالنسبه لقاسم : معملتش حاجه ليا صح هو انا مين عشان تشوفني واضح ان بقا فيه اللي يشغلك .. انا عايزه افهم …
قاطعها قاسم حينما لفت نظره مظهرها الذي جعله بغضب ايضا : اقفلي بس سوسته اسدالك يا ماما الاول و بعدين قبل ما تفكري تتكلمي بصي لشكلك و مدام لابسه الاسدال البسي طرحته بدل ما رقبتك و ما شاء الله …
كان ان يكمل و لكنه توقف حتي لا يقول لها ان التيشرت الذي ترتديه اسفل اسدالها علي وشك ان يظهر جزء اخر منها و بعد نظره عنها ..
هدير باحراج اغلقت سحاب اسدالها : مين دي اللي في اوضتك ؟! و مدخلناش في مواضيع تانيه
قاسم التفت لها مره اخري : مين اللي في اوضتي مش فاهم ؟
هدير بنرفزه كان مبالغ بها لم يعرف شخصيه هدير الهادئه : متستعبطش
قاسم بغضب ايضا و نبره شبه مرتفعه فهو لا يفهم اي شي مما تحاول هي قوله فتحدث بنبره محذره ايضا : هدير مطوليش لسانك مش عشان دايما بكلمك كويس تفتكري انك تطاولي عليا ماشي ؟؟؟
و بعدين مين دي اللي في أوضتي مش فاهم
هدير بسخريه و عيون حاده تماما : علي اساس انتَ متعرفش مين اللي في اوضتك يعني اومال مين اللي المفروض يعرف
قاسم بغضب و عدم فهم : هدير انا مطبق من امبارح و عايز اطلع انام فلو مش هتتكلمي بوضوح انتِ جايه ليه يبقي امشي و كفايا مناهده علي الفاضي
ليستكمل بنبره محذره و يتخللها الانفعال بسبب غيرته : و ابقي شوفي شكلك قبل ما تنزلي حضرتك نازله الشارع مش داخله صاله بيتكم
هدير بانفعال و مازالت لا تسيطر علي انفعالاتها : مطبق من امبارح كمان الله علي الجمال هزغرط و ايه كمان يا قاسم قولي
ليصدع صوت والده و هو يتسائل عن تلك الأصوات الحاده من الأعلي : مين اللي تحت انتَ جيت يا قاسم ؟
قاسم يجيب والده و رفع صوته : ايوه يا بابا
خليل و مازال في الأعلي : مين اللي بتتكلم معاك
قاسم و هو يريد ان يخنقها و يكتم انفاسها ليستطيع ان ينتقم منها عما فعلته به بسبب مظهرها المتهور و غيرته عليها .. و ربما يكتم أنفاسها بقبله يجعلها تسكت طوال عمرها و لكن ليس كل ما يأتي في عقلنا هو الصحيح او هو الذي نستطيع فعله : دي هدير يا بابا
خليلو مازال يقف امام شقته في الأعلي : طيب اطلعوا .. اطلعي يا هدير يا بنتي واقفين تحت ليه
قاسم : حاضر
ليدخل خليل الي شقته و كان قاسم يضع قدمه علي اول درجه من السلم لتوقفه هدير بغضب : انتَ مردتش عليا و طالع و لا كاني هنا ما تطردني احسن
قاسم بسخريه و هو معطيها ظهره : لا مش هطردك هطلع اشوف مين دي اللي في اوضتي لو تحبي تعالي ابويا ندا عليكي برضو
صعد قاسم لتلحق به هدير بخطوات حاده و متهوره تماما .. كان مستغرب مما تقوله و مستغرب ايضا من غضبها ربما لم يعرف عن اي هراء تتحدث و لكن هل ما يعرفه انها الان تمر بغيره شديده و ربما تصرفت بتهور بتهور
طلع قاسم الي شقته لتدخل هدير بعده بلا مبالاه
خليل بترحاب : اهلا يا بنتي
هدير بتوتر و كأنها أدركت انها تصرفت بتهور اخيرا و حتي و ان كانت هناك امرأه في غرفته هل سيكون لديها تفسير مقنع عن سبب وجودها هي : اهلا بيك يا عمو
لتخرج امينه من المطبخ و تجد هدير فتشعر بالاستغراب : هدير !!
هدير بتوتر و حرج : اسفه جيت فجاه بس
قاطعها خليل : تيجي في اي وقت يا بنتي ده بيتك طبعا
امينه بابتسامه تلقائيه : ايه هاجر مجتش معاكي ليه
هدير لم تستطع ان تجاوب عليهم في البدايه و حاولت ان تستجمع اي شي : راحت مشوار
امينه : طب ما تقعدوا واقفين ليه كويس انك لقيتي قاسم يفتحلك الباب بقالك سنين مطلعتيش هنا
لتخرج فتاه من غرفه قاسم .. اقل ما يقال عنها او لوصفها انها حوريه ترتدي منامه قصيره و ساقيها البيضاء ظاهره حتي ركبتيها و جسدها منحوت تماما و كأن الوزن المثالي كان يقصدها هي
و لا يستطيع احد ان ينكر طول شعرها الاسود المموج الذي يصل الي ظهرها و تلك العيون العسلي ربما كانت هدير اجمل في عيونها و لكنها فاقتها جمالا حتي انها تمتلك شفاه مكتنزه و انف تلائم وجهها
يارا ابنه عم قاسم و في الثانيه و العشرون من عمرها و تخرجت حديثا من كليه الحقوق لتتحدث بنبره بها بقيه نوم و حتي لا تدرك في أي ساعه هي الان : good morning
هدير لم تستطع انتنكر انها جميله و لم تستطع ان تنكر انها تريد قتلها و ذلك الماكر الذي يكذب عليها
هدير لتنظر له بغضب و تحدثت بنبره شبه منخفضه : اتفضل
لينظر لها قاسم و كأنه فهم عما تتحدث و لكنه مثلها تماما فلا يعرف من هي ؟ فهو منذ الأمس في معمله بسبب الحالات التي جائت له في اخر الليل
في الآونة الاخيره اصبح مشغولا بسبب مجي دكتورين معه في نفس العماره ليقع تحت ضغط شغل رهيب و معه شاب اخر حديث التخرج ..
قاسم تحدث اخيرا : مين دي
خليل بتفسير : دي يارا بنت عمك جات علي سته الصبح كده
يارا بابتسامة هادئه : امم انتَ قاسم ؟
قاسم اؤما راسه موافقا علي تحديدها بالطبع لهويته
صافحته يارا تحت نظرات هدير فاذا كانت النظرات لديها فك … لكانت هدير اكلتها حتي لا يتبقي بها سوي العضم
يارا بهدوء : واضح اني جيت فجاه وعملتكم كلكم قلبان بس انا برضو فاجئت بابا بالسفر
خليل بنبره هادئه و نظر نظره لامينه لتفهم من خلالها أن ملابس يارا ليست مناسبه تماما : ابدا يا بنتي ده بيتك
امينه فهمت زوجها و ستتحدث معها و التفت الي ابنها : معلش يا ابني مقولناش ليك عشان مردناش نخضك الصبح كده و احنا عارفين ان وراك شغل و مشغول في المعمل ..
لتسال يارا بفضول عن هويه هدير : مين دي ؟
قاسم بابتسامه مستفزه و تسليه و هو يشير علي هدير و لم ينتظرها حتي ان تتحدث : هدير جارتنا و ساكنه قصادنا بالظبط
لتحضنها يارا بعفويه شديده : اتشرفت بيكي
هدير لم تبادلها الاحضان و جابت في نبره جامده : و انا اكتر
خليل : اقعدوا يا جماعه هتفضلوا واقفين كده
لتجلس يارا و امينه التي حاولت ان تتحدث بصوت منخفض ليارا و تنبها انه ليس الحال هنا كما في البلد التي تقيم بها فيجب ان تراعي ملابسها في الخروج و في المنزل ايضا خصوصا في وجود قاسم
خليل و هو يتحدث الي قاسم : خش بقا خد هدوم ليك و غير و نام في اوضتي انا و امك لغايت ما ينضفوا الشقه تحت ليارا و الستات اللي تحت تخلص … علشان خلناها تنام في اوضتك
قاسم بتفهم الوضع و فهم ما كانت تقوله هدير و ربما اذا كان يريد الحق فهو يريد ان يقبل يد يارا بما فعلته بهدير اليوم
خليل : ما تقعدي يا هدير واقفه ليه
هدير بانزعاج و احراج من موقفها هنا : ابدا يا عمو انا اصلا نازله
أمينه باستغراب ايضا : جيتي في ايه و نازله في ايه يا بنتي انتِ كنت عايزه حاجه طيب مدام مش عايزه تقعدي و واخده في وشك كده
هدير بتوتر و حرج : أصل …
قاسم بتفسير و استفزاز : اصل يا ماما هدير شافت شباك اوضتي مفتوح تقريبا
امينه بعدم فهم : مش فاهمه
هدير حاولت ان تكتسب شجاعتها التي اتت بها او بمعني اصح تهورها لان ليس هناك مجال للهرب فتحدثت باحراج : احم اصل … يا طنط الشباك كان مفتوح و انا شوفتها (( كانت تشير الي يارا ))
لتتحدث باحراج شديد : و هي نايمه يعني بما انه بيكون كاشف السرير فقولت اقولكم يعني …
لتتنحنح بحرج : عشان محدش يفهم حاجه غلط
قاسم شعر بالانزعاج من فعل ابنه عمه حتي انه يريد ان ينهرها و لكن لا يستطيع ان يفعل ذلك في اول مرع يراها بها و بالتاكيد والده هو من يتحدث في هذا الوضع و في نفس الوقت يريد ان يشكرها لما فعلته اليوم و ذلك التهور التي جعلت هدير به
يارا بتذكر لما فعلته و اعتذار لهم : والله
I’m so sorry
بس انا متعوده علي كده و مش متعوده علي الكتمه و حسيت ان الاوضه مكتومه و الجو بالنسبالي حر هنا
أمينه بحكمه : لازم تراعي يا بنتي انك في مكان تاني في ناس غير اللي انتِ كنتي عايشه فيه و معاهم
خليل و هو يوجه حديثه لهدير و يحضر ما يجب ان يسمعه ليارا و لكن بمفردهم : تشكري يا بنتي
هدير بتوتر و اقتربت من الباب حتي تفر هاربه : علي ايه بس يا عمو عموما انا نازله عن اذنكم عشان صاحبتي جايه مع السلامه اجيلكم وقت تاني ..
لتفتح هدير الباب و تنظر لقاسم بغضب قبل خروجها ربما اكتشفت ان قاسم بري و لكن شعرت بالغيره الشديده فهذه الفتاه من الطبيعي ان تجذب اي رجل و علي ما يبدو ان قاسم صرف نظر عنها
هل يُعرفها علي انها جارته حتي علي الأقل ليُعرفها بانها شخص عزيز عليه هكذا كانت تحدث نفسها و تتحدث بغباء
خليل و كانه يعطي لابنه الاشاره : انزل كده يا قاسم شوف الست اللي تحت خلصت الشقه وله لا بقالهم اربع ساعات و عشان عمك عايزها تنزل تحت و اقعد في الشقه بتاعته خلال الفتره اللي هتقعدها هنا …
ليبتسم قاسم لوالده انه جعله يتحجج ليلحق بها و يستأذن منهم و ينزل
_________________________________________
كانت هدير تنزل بغضب و هي تتحدث او تشتم و تخرج منها كلمات غير متناسقه بالمره و لا يفهم لها معني فهي لا تفهم لما هي غاضبه بهذا الشكل فهي من تمنعه دائما فلما الان تشعر بالغضب
قاسم و هو ينزل خلفها : استني يا هدير
هدير تعثرت قليلا بسبب ان الاسدال طوله غير ملائم لها تماما فهي شعرت بالغضب و الغيره و الإحراج امامهم فهي ما كان يجب ان تاتي حتي و ان رأت نساء العالم في غرفته فهي حمقاء كان يجب ان تستمع لكلمات ساره لتسقط هدير فتاوهت بوجع
قاسم حاول ان يمسك ذراعها ليساعدها
لتنهره هدير و تحذره من الاقتراب : متلمسنيش … انا هقوم لوحدي
قاسم بمرح و في نفس الوقت بغيظ من تكبرها في الأوقات الخاطئه فاردف متسائلا : هتعرفي يعني ؟
هدير قامت رغم انها متالمه لتستكمل نزولها و هي تتحامل علي نفسها و كأنها تتحداه انها لا تحتاجه فاي شي مهما كان صغير او كبير .. حتي وصلوا الي فناء البيت و مدخله
قاسم ببرود : ما تستني انتِ مش بكلمك و بنادي عليكي
هدير التفت له بغرور مُصتنع : خير عايز ايه عرفت اني مش بهري … و نازل ليه
قاسم باستفزاز و ابتسامه اغضبتها اكثر : هعوز منك ايه انا نازل عشان اوكره الباب بايظه و قولت افتحلك الباب لانك نزلتي بسرعه و نسيت اديكي المفتاح
هدير بغيظ من بروده : نازل عشان المفتاح ؟؟
ثم اردفت ساخره : ماشي شكرا يا جاري العزيز
قاسم بتسليه و نبره حاول ان تكون جامده اكثر من كونها مستفزه او مرحه : العفو يا هدير الجيران لبعضها ده النبي صلي الله عليه و سلم .. وصا علي سابع جار
هدير بانفعال : عليه افضل الصلاه و السلام و ابقي خاف علي سمعتك عشان الجيران برضو لتاته وله ايه
قاسم بهدوء و هو قاصد استفزازها : والله انا مش عارف اقولك ايه كويس انك فهمتيها عشان لو نامت في اوضتي تاني تاخد بالها و تقفل الباب
هدير بغضب من تلميحاته ربما ليس لان تفكيرها او ظنها الخاطي و لكن قاسم هو من يوحي لها بذلك و يلمح لها : افتح الباب يا قاسممم
لتتحدث هدير بصوت تظن انه لم يسمعه و لكنه ظهر شبح ابتسامه علي شفته حينما اردفت : افتح الباب بدل ما افتح انا دماغك
قاسم توجه الي الباب و وضع المفتاح به : لو عوزتي حاجه ابقي رني عليا او في حاجه عايزه تقوليها بلاش تتعبي نفسك يعني و تيجي
هدير بانفعال و نبره حانقه : صح هبقي اقولك بعد كده لو في حاجه … ما احنا جيران وده واجبنا نتعب لبعض مش انا جارتكم اللي ساكنه قصداكم لازم تراعوا ان في فناس قصادكم و تقفلوا الشبابيك
قاسم بمرح و هو معطيها ظهره لتعدل خصلات شعرها المهمله و ترفع طرحه الاسدال و تلفها … حاضر المره الجايه … هبقي افهمها لما اطلع برضو تاني
ليفتح الباب و لكنه شبه مغلق لم يفتحه علي آخره
لتتحدث هدير بغيره طفوليه و مشاعر غريبه : واضح انك لقيت اللي تتكلم معاها مره و اتنين
قاسم بمرح : مش عارف انتِ متعصبه ليه يعني لو في حاجه مضيقاكي تقدري تحكيلي يعني زي زمان
هدير بسخريه : صح عشان انا جارتك .. و ده واجبك ؟
قاسم ببرود : عشان عنيده فلازم اهتم بيكي لو في حاجه مضيقاكي مش هيجرا حاجه لو سمعتك … هو في حاجه بينا اكتر من انك جارتي ؟
هدير باحراج و كأنها لا تملك اجابه و تريده ان يسأل فما هذا العذاب و التردد: افتح الباب يا قاسم
قاسم : طول عمره مفتوح بس انتِ مش شايفه .. امته جيتي و لقتيه مقفول
هدير نظرت في عينيه لم تكن هذه نظره استفزازيه منه و لم تكن سوي نظره مطمئنه كعادته و لكن هذه المره كان يتخللها عشق
هدير بتوتر: احم اطلع نام يا قاسم انتَ سهران من امبارح
قاسم بادل توترها و برودها باستفزاز فهو يريد منها كلمه حتي و ان كانت رفض لما دائما تضعه في حيره : فعلا معاكي حق انا سهران بقالي كتير اوي
ليكمل بنبره استفزازيه : بس للأسف مجبر اسهر كمان عيب لما انام و عندنا ضيفه فوق لازم اقعد معاها ده انا اول مره اشوفها حتي ..
هدير بغيره : صح اقعد يا قاسم .. افتح الزفتت ده
قاسم بسخريه و التفت لها : شكلك حلو و انت غيرانه
هدير بخجل : و انا هغير ليه ان شاء الله انا قصدي يعني تراعوا ان في بنات ساكنه قدامكم و في جيران يعني و شباب فوقينا مثلا
قاسم بسخريه صبغها بالاستفزاز : هو فعلا لازم نراعي ان في شباب فوقيكم و في جيران بس انا عمري ما شفت بنات قصادنا انا اعرف انك انتِ اللي موجوده
لتغضب هدير منه و فتح لها قاسم الباب و هو سعيد و بالفعل قد استيقظت كل حواسه و حلت شحنه من النشاط لاول مره يشعر بها
_________________________________________
علي لسان قاسم : فلتُحرم عليا الدنيا ان لم تكوني شريكتي يا معقده و لاموت اعزب ان لم اتذوق العشق معكِ … فستكوني لي فلم يكدب حلمي يوما
اريدك و بشده و تلك العُقد ربما هي سر تعلقي بكي لتبقي انتِ شاغله قلبي و عقلي و ليبقي غضبك و عيناكي يسجنوني في سجن حبك للأبد … حتي و ان لا يعلم احد او لا تعلمي حتي انتِ فلن اقبل بغيرك
_________________________________________
لتصعد هدير و قصت لساره ما حدث و وجدتها ساره بالفعل تشعر بالغيره الجامحه بل ان قاسم غيظا بها اغلق الشرفه تماما و أسدل الستار و أغلق النافذه تماما
ليتركها يدور في رأسها الف فكره و فكره لم ترد ساره ان تضايقها او تزعجها فيكفي ما تشعر به
و لكنها لم تصمت الا و أن فتنت لهاجر ببعض الكلمات لتفهمها ما حدث و ان هدير اصبحت اليوم هدير اخري
_________________________________________
بعد مرور ما يقارب ثلاثه ايام ذهبت هدير كعادتها الي فرح في العياده و كان فرح تقص عليها بعد مرور شهور و هما مستغرقان في العلاج و اصبحت هدير متعافيه بنسبه 89 % علي الاقل من مشاهده تلك الاشياء بل ان فرح تحاول ان تجعلها تكتشف مواهبها و تكتشف اين يكمن شغفها و تكتشف ذاتها التي فقدتها طوال تلك السنوات …
فرح بهدوء و لكنها ملاحظه ان تركيز هدير منعدم تماما : طبعا الفتره اللي فاتت احنا كنا شغالين في حاجتين و جبنا ورقه وقلم و قولنا هدير حققتت ايه لغايت دلوقتي و ايه اللي هدير تتمني تحققه و بقيتي شريط زمني لنفسك و قولنا ان الموضوع ده مش هياثر فينا يعني مش هنندم علي حاجه ححقنها وحشه
و هنركز احنا عملنا ايه حلو يعني مثلا اتخرجتي و اشتغلتي و قولتي انك ختي كورس في المكان الفولاني و حاجات تانيه و حكتيلي ايه اللي حسيتي ان الموقف ده فرق معاكي زي حضنك لقاسم مثلا او مكالمتك لوالدك بعد الثانويه او حتي يوم ما في ولد ضايقك في الجامعه و رديتي عليه و ختي حقك و كنتي لوحدك و حاولنا نشوف ايه الحاجات اللي اثرت فيكي و شوفنا ايه الوحش اللي اتعلمنا منه و ايه الحلو اللي بني كيان كويس فيكي …
هدير بتركيز شبه معدوم و تجاريها في الحديث : اه عملنا كده
فرح استكملت حديث عن المراحل السابقه : و تاني حاجه حاولنا نشوف افكارك كانت مختلفه عن افكار غيرك وله لا و قارنا مثلا اختيار الكليه حسب التنسيق و مفكرتيش بايه اللي ممكن تبدعي فيه حتي لو حبتيها بعد كده و اشتغلتي عشان ساره ساعدتك و ده مش حالك لوحدك انا واحده من الناس كان دخولي الكليه بناء علي رغبه بابا في الاول
يعني تقريبا معظم الناس بتمشي بحسب راي اللي حواليها او بتنساق مع الطبيعي و المعروف عشان كده بتلاقي دكتور فاشل و محاسب فاشل و مدرس مش طايق مهنه التدريس
و صانيعي مش ناجح في مجاله و العكس صحيح محدش بيحاول يقعد ما نفسه و يشوف خياله و ابداعه عايزه يعمل ايه ؟؟ يمكن لظروف البلد بس الاغلبيه و المعظم اننا بنمشي حسب التقاليد من غير إبداع و بدائنا نفكر انتِ مقتنعه بدينك وله لا ؟ وله انتِ مسلمه عشان اهلك مسلمين ؟
و شوفنا ميولك السياسيه و الدينيه و دي كانت تاني خطوه عملناها و هي اننا شوفنا افكارك و معتقداتك مبنيه علي اساس فكر غيرك وله اقتناعك .. و كانت الخطوه التالته انك بقيتي تعتمدي علي نفسك و بقيتي تروحي الشغل حتي لو ساره غايبه و بقيتي تشتري الحاجات اللي انتِ عيزاها حتي لو ساره مش معاكي و بدائتي بنسبه ٧٠% تعتمدي علي نفسك و ان هدير قويه لان برغم كل حاجه هدير مرت بيها هدير لسه عايشه
و هدير ليها رغبه تكون ليها كيان انتِ فعلا قويه لانك معتمده علي نفسك و قويه لانك منهارتيش برغم كل المواقف اللي مريتي بيها
ثم اردفت بنبره مشجعه اللي انا عن نفسي كدكتوره لو مريت بمواقف من مواقفك اعتقد مش هكون بصلابتك
لتبتسم هدير لها علي تشجيعها
فرح تبادلها الابتسلام و تستكمل حديثها : الخطوه الرابعه اللي احنا اتوقفنا بنسبه كبيره من السلوك الوحش من ناحيه مشاهده الفيديوهات و من ناحيه انك بداتي تغيري اسلوب لبسك و طريقتك و كل ده بيجي واحده واحده .. الخطوه اللي بعدها احنا حاولنا نرتب يومك و حياتك و نرتب كل شي و يومك مبقاش عشوائي بقا في وقت للصلاه و وقت للترفيه و وقت للقرايه و وقت للنوم و ده شي بيفرق جدا مع اي شخص
هدير بعدم تركيز : اه
فرح باستغراب : يا هدير في ايه انتِ مش مركزه خالص بقالي ساعه بتكلم في حاجات قديمه و انتِ كأنك بتاخديني علي قد عقلي و بالاجبار جايه
هدير بشرود : لا ابدا
فرح بابتسامه هادئه : اعتقد اننا اتخطينا مرحله اننا نكدب علي بعض و لو فيه اي حاجه فانتِ المفروض تحكيهالي انا اول واحده قبل اي حد
هدير بتوتر و كأن فرح ضغطت علي الزر لتبدا هدير بشرح ما حديث من ثلاثه ايام
فرح : عشان كده انتِ مش مركزه .. اولا هدير قويه و مينفعش تقصر في علاجها حتي لو عشان اقرب حد ليها حتي لو عمتك لو صاحبتك لازم تكوني مركزه فاللي انتِ جايه عشانه مش تقضيه واجب كان ممكن تتصلي بيا و ناجلها يوم كمان
هدير بتفسير : مش عارفه بس انا محبتش اقصر و أجل و ممكن اكسل و كده
فرح بوضوح : قعادك مش مركزه زي كأنك مجتيش و بعدين قاسم معملش حاجه و طبيعي انه يحاول يستفزك بدافع الحب او حتي بدافع الهزار اللي بينكم زمان و حتي لو أعلن انه اتجوز و داخل بمراته فده شي ميهزش فيكي حاجه
هدير بانزعاج : ايوه بس انا اضايقت اوي من استفزازه ليا حسيت انه زي ما يكون اتخلي عني بأي صفه
فرح بهدوء : بصي يا هدير انتِ طبيعي هتتاثري بدافع انك حبتيه بجد و ده الاحتمال الاكبر او حتي بدافع انك غيرتي من ان هيهتم بحد غيرك او بدافع الأخوه مثلا و كل ده مليش دعوه بيه انا مقدرش اقولك انتِ بتحبيه او لا كل اللي اقدر اقوله احنا اتفقنا هدير بتتعالج عشان ايه ؟
هدير و هي تجيب عليها : عشان نفسها
فرح بابتسامه: كويس جدا فبالتالي قاسم بيستفزك عشان يثير احساسك الانثوي و انك تغيري اكتر او لانه بيحبك او حتي علي حسب كلامك انه بيتجاهلك فده احتمال بعيد بس حتي لو كده فانتِ ده شي ميخلكيش تسرحي و احنا ماشيين في طريقنا لان هدير هتبقي احسن عشان نفسها سواء هتكون لقاسم او هتتجوزي غيره او حتي مش هتتجوزي انتِ جيتي هنا لهدف واحد عشان نفسك و حتي لو كان قاسم طلب ايدك هو ده السبب اللي خلاكي تيجي بس احنا مكملين عشان هدير و بس و لازم نكون صرحه مع بعض
و في كل الاحتمالات هدير قويه و هتكمل للاخر و مش هتكون ضعيفه او تنهار قصاد انها تكسب حد او قصاد انها تخسر حد وله ايه
هدير بهدوء : معاكي حق
فرح بابتسامه هادئه و مشرقه : و عموما حبك لقاسم باي صفه او باي إحساس ده مش هتلاقي تفسيره غير قدام نفسك و مش هتلاقيه عند دكتور نفساني ده هتلاقيه جواكي انتِ صاحبه قرارك و صاحبه إحساس قلبك بس هنا احنا شغالين في موضوع تاني خالص مش عايزينه يتقصر … نكمل موضوعنا وله تمشي و تيجي مره تانيه
هدير بتشجيع و حماس رغم ان قلبها قلق و لكن عقلها يريد ان يكون له كيان : هنكمل مش هنضيع وقت …
تكملة الرواية بعد قليل
جاري كتابة الفصل الجديد للروايه حصريا لقصر الروايات اترك تعليق ليصلك كل جديد أو عاود زيارتنا الليله
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا
التعليقات