التخطي إلى المحتوى

رواية أسيرة عشقه الفصل السابع والعشرون 27 بقلم شهد السيد

رواية أسيرة عشقه الجزء السابع والعشرون

رواية أسيرة عشقه البارت السابع والعشرون

أسيرة عشقه

رواية أسيرة عشقه الحلقة السابعة والعشرون

اوشكت الشمس علي البزوغ وهو يجلس بالحديقة علي طاوله كبيرة يضع عليها حاسوبه النقال وبعض الأوراق والقهوة واعواد التبغ بالطبع.
ارجع ظهره للخلف يضع يده علي رأسه بارهاق.
أشعل أحد اعواد التبغ وهو يدخنها بشرود يتخيلها أمامه تبتسم باشراق كعادتها ورائحتها الدافئه والهادئه تنبعث منها عندما تكون جواره.
يتذكر اسوأ فترة بحياته التي قضاها عندما ذهبت إكتئاب وروتينيه.
أضاء هاتفه معلن عن مكالمه من أخيه أجاب قائل:اتأخرت ليه.
ليهتف حسن بحرج وحذر كأنه مراهق تأخر بالعوده للمنزل ويخاف من بطش والده:راحت عليا نومه ف الفندق ولما صحيت جيت.
همهم حمزه بتفهم قائل:قربت توصل.
ليهتف حسن بمشاكسه:نص ساعة وأكون عندك عارف إني بوحشك المهم أجهز كده عشان جايبلك مفاجأة.
ليهتف حمزه بتهكم:جايبلي قطه زي المره اللي فاتت.
ضحك حسن بشده قائل:يااه لسه فاكر تينا عموماً مش قطه دي أحلي من ألف قطه أنا بقولك عشان متنامش بس.
زفر حمزه بعدم ارتياح قائل:مش مطمنلك مستنيك.
أغلق الهاتف يضعه علي الطاوله يعود لخياله الموجع قلبه يهوي الألم بحبها صغيره متعبه.
أبتسم عندما تذكر عفويتها بالحديث وهي تطلب منه أشياء لا تطلبها سوي طفله بالثالثه من عمرها”حمزه اعملي قرنين”، “أكلني”.
ضحك بيأس وهو يتذكر تلك المواقف تنهد بألم يتمني أن يذهب إليها يصفعها علي حماقتها ويعنفها وبعدها..وبعدها يأخذها باحضانه ينعم بوجدها بقربه يعاتبها علي خطأها يتحدث عن مدي حبه لها لأيام وشهور.
وجد البوابه تفتح عندما صدح صوت بوق سيارة حسن.
التفت بجلسته بأنتظار قدوم حسن.
فُتحت أبواب السيارة الاربعه عقد جبينه بأستغراب وتساؤل، لحظه رأها لا يحلم هو ليس بنائم هي تأتي وهو مستيقظ ليس كـكـل مره تأتي بأحلامه.
هي ليست شبيهه لها هي شذي من عشقها منذ الوهله الأولي لأ لأ يصدق عادت مجددًا.
تشعر بأن قدميها ثبتت بالأرض عندما وقعت عيناها عليه وكم اشتاقت لملامحه الحاده الهادئه تشتاقه بشده تريد الركض نحوه والبكاء باحضانه.
شعرت بيد تحتضنها رفعت رأسها لتجد ريناد، تنظر لها بتشجيع.
أقترب حسن أولًا وهو يحمل علي أبتسم حسن باتساع قائل:إيه رأيك ف هديتي.
نظر له حمزه بنظره غريبة لا يعلم حسن اهي عتاب، لوم، غضب.
شعر بمدي خطأه بأنه لم يخبره ليهتف برجاء:نتكلم بعدين بس استقبلهم كويس متنساش دي أمانة هشام.
هشام هل يتذكروا هشام الآن اومأ بخفه ليبتسم حسن قائل:مالكم ياجماعه واقفين بعيد ليه تعالوا.
أول من اقتربت كانت لبني مدت يدها قائله:عامل إيه ياحمزه.
نظر لها بضيق شديد هي من كانت السبب ف عدم راحة قلبه وعقله لعام الآن تتسأل عن حاله،تحمل ياحمزه لأجل هشام.
رد بإختصار شديد ووجهه هادء:كويس حمدلله علي سلامتكم.
اومأت لبني تشعر بمدي الضيق بصوته مهما اخفاه تعترف الآن أنها اخطأت.
صافحته ريناد وجلست بجانب والدتها حان دورها هي الآن أمامه.
مدت يدها وهي مخفضه بصرها تشعر بالحرج لدرجة البكاء تتمني أن ترفع عيناها تراه عن قرب تشبع شوقها منه.
طالت المده ولم يضع يده بيدها تجمعت الدموع بعيناها سحبت يدها ببطئ لتتفاجئ وترفع عيناها عندما احتضن كف يده يدها.
لمعه من البكاء تزين عيناها جزء من الشوق يظهر بهم والجزء الآخر ندم.
لا حديث لا كلام لا حركه ينظروا لبعضهم بصمت الأعين تولت مهمة الحديث الأعين تعاتب وتعبر عن مدي الشوق العين تعبر عن صراخ العقل وفرحة القلب وارتجاف الجسد.
طالت المده ليهتف حسن بعدما اطالوا النظر لبعضهم:إحنا هنلعب صنم ولا إي اقعدوا زي بيتكم.
سحب يده ببطئ شديد يريد البقاء أطول يريد دوماً.
جلس وهي قبالته تخفض بصرها تعبث بالسوار الذي بيدها.
تفحصها بالخفى بدء من خصلاتها المرفوعه للاعلي علي هيئه ذيل حصان والتيشرت الابيض والقميص الأسود المفتوح والذي يكشف عن ساعديها و..لحظه
هذا قميصه..!!.
ضحك باستخفاف ترتدي قميصه من أين أتت به.
لاكنه يشعر بالضيق كأن الاستيك المطاطي ملتف حول عنقه وليس شعرها، يحبه متطاير شغوف.
نبهه عقله بأبعاد عينه عنها هو ليس بمشتاق هو ليس بالعاشق الذي شعر بالهواء يملئ رئتيه حين رأها هو ليس ذاك.
تحدث حسن بابتسامه قائل:منورنا ياجماعه.
اومأت لبني قائله:بنورك يابني،ممكن نتكلم لوحدنا شوية ياحمزه.
اومأ حمزه ونهض يبتعد هو ولبني عنهم.
لتهتف شذي باندفاع وضيق تمنع بكائها:حسن أنا عاوزه أرجع.
زفر حسن ببطئ قائل:شذي أهدي هو مقابلكيش وحش او اتكلم معاكي اصلا.
ضربت علي الطاوله بنفاذ صبر وصوتها متحشرج من البكاء:ماهو ده اللي مدايقني انا مش هقدر علي معاملته دي افهمني عندي أنه يزعق ويتعصب ويكسر دماغي بس ميعاملنيش بجفاء.
ليرد حسن بهدوء:مسألة وقت ياشذي انتِ حاولي تجري كلام معاه.
ارجعت ظهرها علي المقعد تستند بوجهها علي يدها تضغط علي شفتيها تمنع بكائها رغم احمرار عيناها وانفها ووجنتيها.
بدئت الحديث قائله:أنا هتكلم معاك بصراحه أنا بعدتها عنك مش عشان انتو مش مناسبين لبعض او فرق السن او التمثليه الخايبه اللي عبير عملتها بتاعت الجواز العرفي، لأ حمزه انتَ حياتك أكيد كل فتره هيطلع فيها مشاكل زي رائد ده أنا شذي بالنسبالي بنتي ومفيش ام مش بتخاف علي بنتها..
قاطعها بهدوء وعيناه يشوبهم البرود:مهما خفتي عليها مكنتيش هتخافي عليها قدي.
تنهدت بندم قائله: كان لازم ابعدها حتي لو غصب عنها بس اللي معملتش حسابه وجعها قولت فتره وهتعدي بس لأ معدتش حاولت كتير انسيها بس مكنش في فرصه أنها تسمعني بقت بتتمرد ودخول وخروج علي مزاجها حتي الجامعه مكنتش بتروح غير للامتحانات فقط غير كده ف التصوير مع يوسف.
نظرت له برجاء قائله:حمزه انا بعترف أني غلطت لما بعدتكم عن بعض بس سامحني انا خلاص مبقاش ف عمري حاجة أرجوك حافظ علي شذي احتويها زي الأول وسيطر علي تمردها ده هي هتسمع كلامك انتَ هي بتحبك صدقني مش حب مراهقه زي ماكنت مفكره أو مجرد حست معاك بالإحتواء والأمان زي هشام الله يرحمه، بتحبك بجد صوت عياطها بليل كان بيقطع ف قلبي كانت بتقعد تتكلم مع نفسها أكنك سامعها.
شعر برغبه عارمه بالصراخ بوجه لبني هه بعدتها عنه والأن تطلب من الإقتراب منها لما من الأساس البعد والألم لكليهما، نظر لها بنظره تشمل الكثير الكثير جًدا، ليؤمي أخيرًا قائل:هفكر واقولك، تقدروا تطلعوا تستريحوا دلوقتي.
دقائق ودلف الجميع لغرفه منهم من بالطابق السفلي ومنهم من بالاعلي.
توقف هو وهي بالرواق التفت برأسه ينظر لها ودلف لغرفته.
ظلت تشاهده من الحائط الزجاجي بصمت كطفل صغير يري الحلوى ولا يتجرأ علي اخذها يريد قدومها له.
تقدم من الحائط الزجاجي يسدل الستار الأسود لتنعدم الرؤية.
تنهدت تمسح دمعه حارقه نزلت من عيناها وترجلت للأسفل لا تريد الصعود.
جلست علي الأرجوحة الكبيره تنظر للسماء بشرود.
شعرت بشئ يلمس قدمها نظرت للأسفل لتجد رعد.
صرخت بفزع وهي تقف علي الأرجوحة هدئت انفاسها وابتسمت هي اصبحت لا تخشاه يوسف قضي علي خوفها من ناحية أي جرو.
نزلت من علي الأرجوحة تثني قدمها وهي تضع يدها علي ظهره برفق وتمسد عليه برقه قائله بابتسامه:وحشتني.
لاعبته قليلاً لينام بجانبها تركته واستلقت علي الأرجوحة تشاهد الشروق بابتسامه هادئه.
نظرت للأسوار وهي تتلمسه ببطئ ثم الخاتم الفضي المزين ليدها خاتم والدها العزيز.
اختفت ابتسامتها تدريجيا وهي تمد يدها تخرج السلسال الرقيق المختفي أسفل ملابسها معلق به خاتم زواجها.
تنهدت بحرارة وهي تعيده أسفل ملابسها.
كل هذا تحت انظاره يشاهدها من الاعلي باشتياق شديد.
ارتدي حذائه ونزل ف اليوم ذكري وفاة هشام يجب عليه الذهاب.
فتح بوابه المنزل برفق واغلقها نظر لها وهي نائمه.
قادته قدمه لها وقف جوارها يتفحص ملامحها بشوق شديد مسد علي خصلاتها برفق شديد.
أقترب أكثر وهو شبهه مغيب أقترب حتي اختلطت انفاسهم ليفيق من دوامه اشتياقه عندما تحركت بنومها.
حمحم يهتف بأسمها عدة مرات لا مجيب.
ربت علي وجهها برفق يهتف بأسمها مجددًا لتبعد يده بانزعاج قائله بنعاس:لسه نص ساعه علي التصوير يا يوسف.
يوسف جنت هذه الفتاة بالطبع من يوسف الذي يوقظها هذا اشعلت فتيل الغيره بداخله ليحرق جمود قلبه وهو يهتف بحده وصوت عالي نسبيًا بأسمها.
فزعت تنظر حولها بفزع قائله:مش هسافر مش هسافر.
قبض علي يده بغضب وحده قائل:النهارده سنوية هشام لو هتروحي.
وتركها وغادر سرعان ما اعتلت الابتسامه وجهه تلك الصغيره المخادعه قائله بهمس:أما رجعتك حمزه القديم وجنتتك مبقاش شذي.
وركضت خلفه.
_____________________________________
_____________________________________
جلست يانهاك شديد علي قبر والدها وكأن اعتاق الحياه سقطت بتلك اللحظة.
تلمست القبر بيد مرتعشه والدموع بعينيها تنظر للائحه المدون عليها أسمه تنظر لها مطولًا كأنها تحكي له ماحدث منذ ان تركها.
نقل بصره من عليها نحو اللائحه ينظر لها مطولًا ينتظر منه الجواب عما بداخله يسامحها ام لأ.
حمزه لا تكذب انتَ تعرف أنه اجلاً ام عاجلاً ستسامحها.
وجد شهقاتها ترتفع ليهتف بهدوء:كفايه كده يلا.
لم تستمع له من الأساس تبكي وحسب تبكي عل وعسي تجد من يخفف عنها لتبدء بالحديث بهمس شديد معه وكأنه أمامها:تعبت محتاجه حد جمبي يطمني..حتي انتَ مبقتش تجيلي ف أحلامي انتَ كمان زعلان مني.
شعرت بأحد يمسك يدها التفتت بعيناها اللامعه من الدموع لتجده أمامها وبدون سابق انذار احتضتنه.
تريد الأمان حتي لو كان عنوه تريد حنانه إحتوائه غضبه تريد حمزه.
تردد كثيرًا ليحسم أمره وهو يضمها باحتواء وهو ينظر لقبر هشام كأنه يحدثه قائل بداخله:طفله مراهقه وطايشه غلطت وندمت هربيها عشان تحرم تبعد عشان تعرف أنها مهما تبعد مكانها هنا.
زفر طويلاً يبعدها يمسح دموعها يمسك يدها يسحبها للخارج بصمت.
وجد هاتف يصدح بالسياره فتح الباب يلتقط الهاتف ليجده يضئ بصوره له مدون اسفلها”اشتقت إليك كثيرًا ، ألم تحِن لعراكنا ”
منع ضحكاته من الصعود بصعوبة ليجدها تنتشل الهاتف من يده سريعاً بحرج تخبئه خلف ظهرها.
هز رأسه بيأس وصعد خلف المقود وهي علي المقعد المجاور عائدين للمنزل.
_____________________________________
_____________________________________
جلست ف الحديقه تضع سماعة الأذن بأذنيها وتنظر للهاتف بحماس.
ثواني وصدح اجابت سريعاً لتظهر صورة يوسف وهو يبتسم عبر شاشة الهاتف قائل بصوت مرتفع بسماعة الأذن الخاصه به:وحشتيني والله.
بادلته الابتسامه بحماس قائله بسماعة الأذن الخاصه بها:وانتَ كمان وحشتني جدا أي اخبارك واخبار الشغل.
دام الحديث مابين المزاح والجديه لبعض الوقت واغلقت معه عندما استمعت لضوضاء بالداخل التفتت وهي تدندن بارتياح ليتقابل وجهها بوجهه حمزه حيث لا يفصل بنهم سوي أنش واحد.
بالداخل.
كانت تدور المعركه بين حسن وريناد لتهتف ريناد بصراخ وهي علي وشك الجنون من حسن:انتَ مجنون والله مجنون هو حد عاقل يجيب المأذون ويقول هتجوزك دلوقتي.
ليهتف حسن بتأكيد واستفزاز:اه ياريناد وغصب عنك ودلوقتي وأمك موافقه وعلوش حبيب بابا موافق صح ياعلي.
اومأ علي بالايجاب كثيرًا ليحمله حسن ويقبله بقوه قائل:حبيب بابا ياناس.
أمسكت ميراكل بيد ياسر قائله بملل:المجانين دول هيخلصوا أمتي انا قربت اولد.
ضحك ياسر بخفوات قائل:شدي حيلك يام حوحو.
زمجرت باعتراض وحده قائله:ياااسر.
تصنع الخوف قائل:بدلع بنتي انتِ مالك انتِ.
قاطعهم صراخ منه قائله:بس صدعت وربنا صدعت فين حمزه هاتولي حمززززه.
ثواني وتعالت ضحكات حسن قائل:حمزه بيرتكب جنايه ف الجنينه دلوقتي.

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية أسيرة عشقه)

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *